مكسيكو تعرض أبرز أعمال فريدا كالو عبر معرض رقمي
يعيد معرض رقمي يقام بمناسبة الذكرى 114 لميلاد الرسامة المكسيكية فريدا كالو، إلى الحياة في مكسيكو أبرز لوحات هذه الفنانة التشكيلية التي كانت سابقة لعصرها بكثير.
على شاشات عملاقة وستائر، يعرض 26 من أعمال الرسامة الشهيرة، على نحو يوفر للجمهور تجربة رقمية غامرة تندمج فيها مقاطع الفيديو والموسيقى والعناصر التفاعلية، بين جدران مبنى "فرونتون مكسيكو" القديم المشيد على طراز الفن الزخرفي "آر ديكو" في العاصمة المكسيكية.
ويتوالى مرور لوحات مثل "الفريدتان" و"العمود المكسور" ورسوم كالو الذاتية الشهيرة على الشاشات، بصيغة توليفات رقمية، على خلفية من ألحان الموسيقى التراثية.
يختصر معرض "فريدا. التجربة الغامرة" حياة الفنانة المكسيكية وأعمال هذه المرأة المميزة التي ولدت في السادس من تموز (يوليو) 1907 وتوفيت في 13 تموز (يوليو) 1954، بعدما أدى تعرضها لحادث حافلة مروع إلى تدهور حياتها.
فبعد هذا الحادث، خضعت فريدا لعدد من العمليات الجراحية واضطرت لارتداء مشد. وخلال أعوام المعاناة والعلاج التي عاشتها، دربت نفسها على الرسم.
وشرحت حفيدة أخت الفنانة مارا دي أندا، لـ"الفرنسية"، أن الهدف من المعرض "التعريف بلوحات فريدا التي جابت العالم، وجعلها مألوفة".
وينغمس الزوار لمدة 35 دقيقة في روح فريدا المعذبة وقلبها الجريح، فيما هم جالسون على مقاعد توزعت على رمال بيضاء، يحملون هواتفهم لالتقاط الصور ومقاطع الفيديو.
ولاحظت الزائرة الكولومبية ديانا أولجوين (39 عاما) أن "هذه التجربة تسهل للجميع الاقتراب من فريدا وفهمها، لأن للوحاتها طابعا خاصا، ويصعب فهمها أحيانا".
وأسهمت تطبيقات رقمية وصالة تفاعلية في إثراء الصور، إضافة إلى القصائد والموسيقى الأصلية لمغنين مكسيكيين.
وقالت فريدا هينتشل روميو، وهي أيضا حفيدة إحدى شقيقات كالو، إن "كثيرا من الناس لا يحبون الذهاب إلى معرض تكون فيه المعروضات جامدة. هذا المعرض طريقة أخرى لاكتشاف هذه الفنانة. أعتقد أن الأجيال الجديدة ستحب ذلك".
والتزاما بالتدابير الصحية المرتبطة بالجائحة، يتعين على جميع الزوار وضع الكمامات واستخدام مستحضرات التعقيم وقياس درجة الحرارة عند مدخل المعرض.
وقال الطالب إميليانو دياز (21 عاما) المعجب بهذا المعرض ذي النمط المختلف، "لم تتح لنا الفرصة للإفادة من هذه التجارب منذ عام ونصف بسبب الوباء".