بوتين: 2009 سنة "صعبة جدا" لكن تم تجنب "الأسوأ"

بوتين: 2009 سنة "صعبة جدا" لكن تم تجنب "الأسوأ"

حذر رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين أمس مواطنيه من أن سنة 2009 ستكون "صعبة جدا"، لكنه أكد أنه تجنب "الأسوأ" وتم تجاوز الأزمة.
وكان رئيس الوزراء الروسي يقدم عرضا لسياسته إلى مجلس النواب "الدوما" للمرة الأولى منذ توليه مهامه في أيار (مايو) 2008 بعد انتخاب ديمتري مدفيديف رئيسا لروسيا.
وقال بوتين إن هذه المبادرة تشكل "خطوة إضافية" في تطوير النظام السياسي في البلاد، وبين في خطاب استمر أكثر من ساعة أن "2009 ستكون سنة صعبة جدا بالنسبة لنا"، وأضاف أن نهاية الأزمة الاقتصادية العالمية "لا تزال بعيدة"، مشيرا إلى "تهديدات عديدة" ماثلة.
وأفاد رئيس الوزراء الروسي أن الاقتصاد الروسي الذي يعتمد إلى حد كبير على تصدير المواد الأولية، مرتبط بشكل وثيق بالوضع العالمي، وقال "هل يمكن أن تبقى روسيا في منأى عن الأزمة؟ بالتأكيد لا، هذا ليس ممكنا. إنه وهم". وتابع بوتين أن "الوضع الاقتصادي العالمي ليس واضحا ويواجه تهديدات عديدة، لا يمكننا حل كل المشكلات دفعة واحدة".
وكان إجمالي الناتج الداخلي الروسي انخفض 7 في المائة في الفصل الأول من 2009، في مقابل نمو قياسي نسبته 8.5 في المائة للفترة نفسها من السنة الماضية، إلا أن بوتين حرص على طمأنة مواطنيه الذين لا يزالون تحت صدمة أزمة 1998 التي أدت إلى إفلاس المدخرين، بإشادته بأداء عام 2008 حيث بلغت نسبة النمو الاقتصادي 5.6 في المائة واستبعاده حدوث كوارث.
وقال رئيس الوزراء الروسي "نجحنا في تجنب أسوأ السيناريوهات. الضربات التي حملتها الأزمة تم تخفيفها قدر الإمكان"، وإن خطر انهيار النظام المصرفي الروسي "تراجع"، وأضاف أن "خطر انهيار النظام المصرفي الروسي تراجع لكنه كان حقيقيا وعلى وشك أن يحدث"، موضحا أن الدولة دعمت المصارف لحماية مدخرات المواطنين.
وأضاف بوتين "علينا أن نقتصد ونزيد احتياطياتنا"، احتياطياتنا من الذهب والقطع ترتفع وبلغت 380 مليار دولار، وأشار بوتين إلى أنه مع استقرار سعر صرف الروبل يمكن التفكير في الأشهر المقبلة في خفض معدلات الفائدة للمصرف المركزي الروسي، ما سيسمح "بتسهيل منح القروض إلى الشركات والافراد على حد سواء".
وتوقع وزير المال الروسي ألكسي كودرين أخيرا موجة ثانية من المشكلات في القطاع المالي بسبب امتناع شركات عن تسديد قروضها، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه لن تسجل حالات إفلاس كبرى لمصارف.
وأوضح بوتين أن "روسيا ستتجاوز الأزمة وستحتفظ بمكانتها بين كبار اقتصادات العالم، وعرض بوتين سلسلة جديدة من الإجراءات المضادة للأزمة - بعجز في الميزانية يبلغ ثلاثة آلاف مليار روبل (66.9 مليار يورو) - يفترض أن يتم إقرارها في قراءة أولى في مجلس النواب.
وأفاد رئيس الوزراء الروسي أن ميزانية 2009 تدل على سياسة اقتصادية واجتماعية "واقعية" يفترض أن "تجمع بين إجراءات مكافحة الأزمة ومشاريع على الأمد البعيد"، وأضاف أن حكومته ستمنح مبلغا اضافيا نحو 600 مليار روبل (13.3 مليار يورو) إلى البرامج الاجتماعية وخصوصا إلى المتقاعدين، تابع "يجب منع الأزمة من التأثير في معنويات المجتمع". ولم تثر الإجراءات معارضة تذكر، باستثناء زعيم الكتلة الشيوعية غينادي زيوغانوف الذي طالب باستقالة الحكومة.
وقال زيوغانوف إن "الوزراء الرئيسيين عاجزين عن حل المشكلات"، مؤكدا أنه "إذا واصلت الحكومة تطبيق سياسة هدفها النقد وحده، فإنها تستحق أن تطرد".

الأكثر قراءة