الصناديق السيادية تنتقد سياسات الحمائية وتأميم المؤسسات المالية

الصناديق السيادية تنتقد سياسات الحمائية وتأميم المؤسسات المالية

طالبت مجموعة العمل الدولية للصناديق السيادية في اجتماعها الأحد في الكويت لمزيد من التنسيق بين الصناديق لمواجهة الأزمة المالية، وبالتحذير من السياسات الحمائية. واستقطبت الصناديق السيادية التي تدير استثمارات تقدر بثلاثة تريليونات دولار اهتماما دوليا واسعا خلال السنوات الماضية وسط مطالب بوضع تشريعات ترفع مستوى الإفصاح في هذه الصناديق. وفي افتتاح الاجتماع، قال بدر السعد المدير التنفيذي لصندوق الكويت السيادي "إن هذه الأزمة تزيد الضغوط على مجموعتنا لتعزيز التنسيق والتعاون". ونقلت وكالة فرانس برس عن السعد قوله "سنشهد أسواقا فيها مزيد من التنظيم والمراقبة. سنشهد مزيدا من عمليات التأميم وحمائية أكبر. الإفراط في التنظيم سيؤدي إلى ضعف في الأسواق. نأمل أن يكون ذلك مؤقتا". وكانت مجموعة العمل قد أسست قبل سنة من قبل صناديق سيادية في 23 دولة، وقد توصلت إلى مجموعة مبادئ تعرف بمبادئ سانتياجو، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي وبهدف تعزيز الشفافية. وكانت المجموعة اجتمعت ثلاث مرات العام الماضي، وتوجت مباحثاتها في الاجتماع الثالث في العاصمة التشيلية في تشرين الأول (أكتوبر) بإعلان مبادئ سانتياجو.
وخسرت الصناديق السيادية الخليجية نحو 400 مليار دولار جراء الأزمة المالية العالمية. وتشكل أصول الصناديق السيادية الخليجية نصف قيمة أصول الصناديق السيادية العالمية مجتمعة وهو الأمر الذي جعل منها محط نظر كثيرين ليكون لها دور مهم في حل الأزمة المالية الراهنة.
وأعلنت المفوضية الأوروبية في بروكسل الشهر الماضي أنها ستعرض خلال نيسان (أبريل) مشروع قانون أوروبي للتحكم في الصناديق السيادية ومراقبة أنشطتها داخل المجال الاقتصادي والنقدي الأوروبي.
وقال دفيدورايت المدير العام المساعد لقسم السوق الداخلية الأوروبية إن مشروع القانون سيتناول أيضا وضع ضوابط لمكافآت ومستحقات العالمين في أسواق المال والقطاع النقدي. وتريد المفوضية وضع مجموعة من قواعد التعامل مع الصناديق السيادية ومراقبة أنشطتها ومدى تأثيرها في بعض من القطاعات الاقتصادية الحيوية. وقال صندوق النقد الدولي في حينها إن الصناديق السيادية في دول مجلس التعاون الخليجي تكبدت كثيرا من الخسائر في استثماراتها في المؤسسات المالية العالمية، إلا أن حجم هذه الخسائر يتفاوت بين صندوق وآخر تبعا لطبيعة الاستثمارات في هذه الصناديق. إلا أنه أكد في الوقت نفسه أن هذه الدول في أوضاع مالية جيدة تمكنها من امتصاص الصدمات الاقتصادية فقد دخلت هذه البلدان الأزمة في وضع قوي بصورة ممتازة، ويمنحها ذلك مناعة كبيرة ضد التراجع العالمي. وحسب تقديرات مؤسسة الخدمات المالية الدولية ارتفعت قيمة الأصول الخاضعة لإدارة صناديق الثروة السيادية بنسبة 18 في المائة خلال عام 2008، لتصل إلى 3.9 تريليون دولار. أما الخسائر التي منيت بها الصناديق فيما يتصل ببعض استثماراتها خلال العام، فقد تم تعويضها بتدفقات مالية جديدة تجاوزت حجم الخسائر.

الأكثر قراءة