"الجوائز الثقافية الوطنية" .. مبادرة مبنية على الشمولية والتنوع

"الجوائز الثقافية الوطنية" .. مبادرة مبنية على الشمولية والتنوع
ابتكرت وزارة الثقافة نموذجا فريدا لمبادرة "الجوائز الثقافية الوطنية".

جددت وزارة الثقافة لفت الانتباه إلى أهمية وتأثير مبادرة "الجوائز الثقافية الوطنية" بإعلان بدء أعمال الدورة الثانية لتشكل طريقا لاستدمتها وتميزها ومدى فاعليتها، حيث ستباشر اللجان العاملة نشاطها لوضع التصورات الخاصة بالترشيحات وفق المسارات المقررة للجوائز، على أن تبدأ مرحلة استقبال الترشيحات من عموم الجمهور والمجتمع الثقافي في شهر كانون الأول (ديسمبر) المقبل من خلال المنصة الإلكترونية المخصصة.
تبرهن وزارة الثقافة بأن مبادرة "الجوائز الثقافية الوطنية" وإن كانت ليست الأولى محليا وعربيا وعالميا، لكنها الفريدة والمختلفة عطفا على مفهومها وتنوعها وشموليتها وقيمتها، وهنا نستعرض بعضا من الجوائز الثقافية ونتبين هذه الفروق ونتأكد من الفرق الذي تصنعه وتغطيه هذه المبادرة.
وبداية فإن تاريخ الجوائز المحلية مديد وعميق الحضور والتأثير، متنوع الفروع والمجالات سواء تحت مظلة مؤسسات وجهات حكومية أو قطاع خاص أو أفراد، سلوك تنتهجه الدولة والمجتمع إيمانا بقيمة الاحتفاء وفاعليته وبفضل وفرة المواهب والمبدعين.
سعوديا برزت عدد من الجوائز الثقافية من أهمها جائزة الملك فيصل العالمية برعاية مؤسسة الملك فيصل الخيرية وتمنح للعلماء، جائزة الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للترجمة وهي جائزة تقديرية تمنح للأعمال المتميزة في الترجمة من اللغة العربية وإليها وتقدمها مكتبة الملك عبدالعزيز العامة في الرياض، جائزة الأمير عبدالله الفيصل للشعر العربي وهي جائزة عالمية تحت إشراف أكاديمية الشعر العربي في جامعة الطائف، جائزة الملك عبدالعزيز للكتاب وهي منافسة علمية سنوية للأفراد فقط دون المؤسسات، جائزة ومنحة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لدراسات وبحوث تاريخ الجزيرة العربية برعاية دارة الملك عبدالعزيز، جائزة أبها وهي من أقدم الجوائز في المملكة وتبنى فكرة تأسيسها الأمير خالد الفيصل لتكون داعمة ومحفزة للمبدعين والموهوبين في مختلف المجالات العلمية والإبداعية، جوائز سوق عكاظ الدولية، جائزة السنوسي الشعرية، جائزة الملك عبدالعزيز للأدب الشعبي التي قدمها مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل، جائزة الأمير سلطان بن سلمان للتراث العمراني، جائزة الكتاب السنوية وتنظمها وزارة الإعلام ممثلة في وكالة الشؤون الثقافية.
خليجيا يعد برنامج أمير الشعراء وبرنامج شاعر المليون التابعة لإدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي الأكثر شهرة، جائزة الشيخ زايد للكتاب تعد مقصد الأدب والأدباء والفنون، وبشكل مخصص تأتي جائزة الشارقة للإبداع العربي لتكون موجهة للأعمال الأدبية المختلفة، مسابقة "النخلة بألسنة الشعراء" ضمن جائزة خليفة الدولية، جائزة العويس التابعة لمؤسسة العويس الثقافية في الامارات، جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب في عمان.
عربيا فإن الجوائز الثقافية الأبرز تتمثل في الجائزة العالمية للرواية العربية "البوكر" الوجهة الأعلى مكانة بالنسبة للرواية العربية، جائزة الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي بوهج خاص تبعا لاسم الروائي السوداني الطيب صالح، جائزة مي غصوب للرواية برعاية من دار الساقي، جائزة إسماعيل فهد إسماعيل للرواية برعاية دار العين في القاهرة، جائزة الشاعر السفير حسن عبدالله القرشي في الشعر العربي، مسابقة الجواهري الشعرية في العراق، مسابقة ديوان العرب الشعرية من مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية، جائزة ساويرس الثقافية في مصر.
دوليا تأتي جائزة نوبل في أعلى هرم الجوائز لكنها ليست مخصصة للثقافة، في حين تأتي جائزة "ذا بيرد بورت" للكتاب المبدعين باللغة الإنجليزية، مثلها مسابقة "مانشيستر" العالمية للكتابة، جائزة أمير أستورياس الإسبانية التي تمنح سنويا في حقول الفنون، جائزة هانز كريستيان أندرسن لأدب الطفل.
الجوائز السعودية والخليجية والعربية والعالمية الثقافية على تنوعها وكثرتها إلا أنها جميعها تتناول بعض الجوانب الثقافية ولا تستوعبها، في حين أن مبادرة الجوائز الثقافية الوطنية من وزارة الثقافة ابتكرت نموذجا فريدا بأنها اشتملت على 14 قطاعا ثقافيا ومسارا، وهي: جائزة فنون العمارة والتصميم، جائزة فنون الطهي، جائزة الأزياء، جائزة الأفلام، جائزة الأدب، جائزة الترجمة، جائزة النشر، جائزة الموسيقى، جائزة التراث الوطني، جائزة المسرح والفنون الأدائية، جائزة الفنون البصرية، جائزة المؤسسات الثقافية، جائزة الثقافة للشباب، جائزة شخصية العام الثقافية.

الأكثر قراءة