تقرير: قمة العشرين تكون جبهة موحدة وترفع معنويات الأسواق
أظهر تقرير اقتصادي متخصص صدر أمس استمرارالتقلبات في أسواق العملات خلال الأسبوع الماضي، ولا سيما مع اختتام مؤتمر قمة الدول العشرين أعماله الذي شهد وقفة عالمية حازمة في وجه الركود الاقتصادي.
وقال تقرير بنك الكويت الوطني حول (أسواق النقد الأسبوعي) إن المؤتمر نجح في تكوين ما يبدو أنه جبهة موحدة كان لها أثر إيجابي فوري في رفع معنويات الأسواق العالمية والتخطيط لمستقبل جديد للانظمة المالية.
وتتضمن مجموعة الإجراءات التي أقرها المؤتمر توفير 500 مليار دولار لصندوق النقد الدولي و250 مليار دولار لتعزيز نظام تمويل التجارة وإحكام السيطرة على مناطق الملاذ من الضرائب، وشهد المؤتمر توافقا عاما على توسيع وتحسين اللوائح والنظم للأسواق المالية.
وأشار التقرير إلى أنه لا يزال النظام المالي مجزأ ويفتقر إلى التماسك ولم تبرز في المؤتمر أي سياسات مالية جديدة بل نشأت ملامح لإجراءات وطنية قائمة حاليا، كما اتضح وجود توتر ناجم عن رغبة الولايات المتحدة في توفير الحوافز للاقتصاد من جهة ورغبة كل من فرنسا وألمانيا في رؤية مزيد من التنظيم من جهة أخرى.
وفيما يخص الكويت قال التقرير إنه بالنظر إلى تراجع موقف الدولار خلال الأسبوع الماضي افتتح الدينار الكويتي عند مستوى 0.29030 في بداية الأسبوع.
وعن اليورو أفاد التقرير أنه بدأ خلال الأسبوع الماضي ضعيفا عند مستوى 1.3225 مقابل الدولار في تداول هادئ ليقفل في نهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 1.3486.
أما عن الجنيه الاسترليني فأوضح التقرير أنه عزز موقفه بشكل واضح خلال الأسبوع الماضي ووصل إلى 1.4828 مقابل الدولار في حين اخترق الين الياباني أخيرا خط 100.00 مقابل الدولار بعد أن هبط لبعض الوقت إلى مستوى 95.93 بينما كان الفرنك السويسري أكثر هدوءا وسط تداول معتدل ضمن نطاق 1.1344 ـ 1.1548، وأشار التقرير إلى تصريح رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون الذي كشف النقاب عن خطة تتضمن مجموعة من الإجراءات تبلغ قيمتها 1.1 تريليون دولار لإنقاذ العالم من براثن الركود.
واستعرض تقرير "الوطني" البيانات الاقتصادية التي نشرت خلال الأسبوع وعكست الوضع المتدهور للاقتصاد الأمريكي حيث أكدت حدوث مزيد من التقلص للناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الأول من السنة.
وفي منطقة اليورو أشار التقرير إلى أن خفض البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة الرئيسية بـ 25 نقطة أساس وهو خفض من 1.50 في المائة إلى 1.25 في المائة ومعلوم أن معظم أوساط السوق كانت تتوقع تخفيضا لا يقل عن 50 نقطة أساس.
وتطرق التقرير إلى المؤتمر الصحافي الذي عقده رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه بعد اتخاذ القرار بأن سعر الفائدة الرئيسي يمكن أن يخفض ليصل إلى 1 في المائة إلا أنه من غير المرجح أن ينخفض سعر الفائدة على تسهيلات الودائع الذي وصل إلى 0.25 في المائة إلى دون مستواه الحالي.
وأضاف تريشيه أن البنك المركزي الأوروبي كان أول من قام بتوفير سيولة غير محدودة للبنوك وعزز بذلك موقفها لترتفع نسبة نموها لتعادل نسبة نمو "الاحتياطي الفيدرالي" كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي.
وأوضح تقرير الوطني انخفاض مؤشر الثقة بالاقتصاد في منطقة اليورو إلى 64.6 نقطة وهو أدنى مستوى يصل إليه هذا المؤشر على الإطلاق حيث ارتفع معدل البطالة في المنطقة بنسبة تفوق ما كان متوقعا حيث ارتفع من 8.2 في المائة إلى 8.5 في المائة وهو أعلى مستوى له منذ أيار (مايو) 2006.
وعن الأوضاع في اليابان أشار التقرير إلى استمرار التدهور السريع للثقة بالاقتصاد في صفوف قادة الاعمال في اليابان خلال الربع الأول من العام الجاري2009 حيث جاء أداء معظم المؤشرات الاقتصادية الرئيسية دون المستوى المتوقع حسبما أفاد تقرير مسح (تانكان) الدوري الذي يحرص بنك اليابان على متابعته من كثب.