لا مساواة بين الرجال والنساء في الابتكارات الطبية

لا مساواة بين الرجال والنساء في الابتكارات الطبية
35 في المائة من براءات الاختراع تركيز على صحة المرأة.

يعمل ريم كونينج، أستاذ إدارة الأعمال في جامعة هارفارد، على درس التأثير السلبي للأحكام المسبقة في الابتكار، فقبل ثلاثة أعوام، عاش شخصيا حالة تندرج ضمن موضوع أبحاثه، إذ إن زوجته التي أصيبت بمرض نادر بعد ولادة طفلها، لم تستطع إيجاد علاج مخصص للأمهات الشابات.
وأوضح كونينج لـ "الفرنسية"، أن زوجته أصيبت بتسمم الحمل بعد الولادة، وهو مرض يتسم بارتفاع ضغط الدم لدى الأم. وروى أن هذا المرض "ظهر فجأة، وكان مرعبا أكثر بكثير مما كان يفترض"، موضحا أنه "يمكن معالجته بالماغنسيوم لخفض ضغط الدم، لكنه مؤلم إلى حد كبير".
أصيب الزوجان بخيبة أمل أيضا إزاء نوعية الأجهزة التكنولوجية المخصصة للأمهات واعتقدا أن السبب قد يكون أن رجالا صمموا معظم الابتكارات الطبية دون مراعاة احتياجات النساء.
وحدا ذلك بكونينج إلى إجراء تحليل محتوى بوساطة "التعلم الآلي" لأكثر من 440 ألف براءة اختراع طبية حيوية في الولايات المتحدة، قدمت من 1976 إلى 2010، ونشر نتائج دراسته أخيرا في مجلة ساينس.
من خلال البحث في أسماء المخترعين وربطها ببراءات الاختراع، وجد ريم كونينج وزملاؤه أن براءات الاختراع التي قدمتها فرق من المخترعات كانت أكثر ميلا من غيرها بنسبة 35 في المائة إلى التركيز على صحة المرأة.
وبين التحليل أن الفرق التي تضم أغلبية من النساء كانت أكثر ميلا من غيرها بنسبة 18 في المائة لتصميم منتجات تأخذ في الحسبان مشكلات النساء الصحية، من انقطاع الطمث إلى الفايبرومييلجيا.
لكن إذا كان للاختراعات التي تقف وراءها نساء تأثير كبير في المنتجات المتعلقة بصحة المرأة، فإن تمثيل النساء في هذا المجال ضعيف.
أظهرت الدراسة، أن 25 في المائة من براءات الاختراع المودعة على مدى العقود الثلاثة التي شملها التحليل كانت تعود إلى مخترعات.

الأكثر قراءة