بورصات الخليج تنهي تعاملات الربع الأول خاسرة.. و47 شركة كويتية مهددة بالتعليق
أنهت أسواق الأسهم الخليجية تداولات الربع الأول من العام الجاري بخسائر جماعية أفلتت منها سوق أبو ظبي الرابح الوحيد والأفضل أداء بين أسواق الخليج منذ مطلع العام بارتفاع 4 في المائة على الرغم من أنها سجلت في تعاملات آذار (مارس) انخفاضا بنسبة أكبر 4.6 في المائة.
وقادت سوق الدوحة تراجعات أسواق الخليج على مدار الأشهر الثلاثة الماضية وباتت أكبر الخاسرين والأسوأ أداء بنسبة 29 في المائة على الرغم من أنها جاءت أكبر الرابحين في تعاملات آذار (مارس) بارتفاع تجاوز 10 في المائة وهو الارتفاع الذي تحقق خلال النصف الثاني من الشهر بدعم من دخول الحكومة القطرية مشترية محافظ أسهم البنوك.
ومنيت سوق مسقط بثاني أكبر الخسائر خلال الربع الأول بعد سوق الدوحة بنسبة 15 في المائة وهى السوق الخليجية الوحيدة التي "غردت خارج السرب" الصعودي الذي طغى على الأسواق الخليجية الشهر الماضي، حيث انخفضت بنسبة 4.6 في المائة على الرغم من تفعيل نشاط صندوق التوازن الاقتصادي الذي أسسته الحكومة العمانية بالتعاون مع القطاع الخاص برأسمال 150 مليون ريال عماني لدعم البورصة.
وحلت بورصة الكويت في المرتبة الثالثة من حيث نسبة الانخفاض الربعية 13.3 في المائة وارتفعت في الشهر الأخير بنسبة 4.6 في المائة، وعلى مدار الأشهر الثلاثة عانت السوق الكويتية ترقب صدور خطة الإنقاذ الحكومية التي اشتد الجدل بشأنها بين الحكومة والبرلمان وانتهت إلى إقالة الأولى وحل الثاني ومن ثم تمرير الخطة، وجاءت سوق البحرين في المرتبة الرابعة بانخفاض نسبته 11.5 في المائة وارتفعت خلال الشهر الماضي بنسبة طفيفة 1.1 في المائة، وحلت سوق دبي في المرتبة الخامسة كأقل الأسواق خسارة بنسبة 4.1 في المائة وأنهت الشهر الأخير على ارتفاع طفيف بنسبة 0.64 في المائة .
وقال لـ"الاقتصادية" محللون متابعون أداء الأسواق: إن البورصات الخليجية عانت في الربع الأول النتائج المخيبة للآمال للشركات عن العام المالي الماضي التي جاءت دون توقعات السوق خصوصا شركات العقارات والبنوك إضافة إلى التأثر الحاد بالهبوط القاسي الذي سجلته البورصات الدولية في كانون الثاني (يناير) وشباط (فبراير) الماضيين وإن عادت الأسواق في الشهر الماضي لتخفف من رباطها بالأسواق الدولية وتنجح في التماسك والارتفاع في العديد من جلسات الشهر وهو ما ساعدها على تقليص الكثير من خسائرها.
ولا يستبعد المحللون أن تأتي نتائج الربع الأول من العام التي سيعلن عنها خلال الأيام المقبلة "صادمة" من قبل العديد من الشركات بسبب تراجع النشاط بشكل كبير في العديد من الأسواق خصوصا نتائج شركات العقارات والبنوك والبتروكيماويات.
وتباين أداء الأسواق الخليجية في اليوم الأخير من تعاملات آذار (مارس) والربع الأول من العام حيث ارتدت أسواق الدوحة والكويت والبحرين بنسب 1.6 و0.63 و0.45 في المائة على التوالي في حين استمر الهبوط في أسواق أبو ظبي، مسقط، ودبي بنسب 1.8 و0.84 و0.63 في المائة على التوالي.
وجاء أداء الأسواق الإماراتية أفضل على غير المتوقع خلال الربع الأول حيث خسرت الأسهم 3.7 مليار درهم فقط من قيمتها السوقية من تراجع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 1.7 في المائة ودعم هذا الأداء ارتفاع سوق أبو ظبي بأكثر من 4 في المائة وتراجع بالنسبة نفسها لسوق دبي.
ووفقا للإحصائيات التي أصدرتها هيئة الأوراق المالية والسلع بلغت قيمة تداولات الأسواق الإماراتية خلال الربع الأول 38.2 مليار درهم منها 27.6 مليارا لسوق دبي والبقية لسوق أبو ظبي وبلغت قيمة التداولات للشهر الماضي 14.3 مليار درهم منها 11.1 مليارا لسوق دبي وارتفع المؤشر العام للسوقين معا بنسبة 0.88 في المائة.
وفشلت سوق دبي في الارتداد صعودا متأثرة بالانخفاض الحاد بالحد الأقصى 10 في المائة على سهم "سلامة للتأمين" بعد ارتفاعه على مدار جلستين بالحد الأعلى 15 في المائة دون عروض بيع وتأثر السهم في تعاملات الأمس بإعلان الشركة عند تكبدها خسائر للعام الماضي بقيمة ثمانية ملايين درهم من أرباح بقيمة 154 مليون درهم العام الماضي وخسرت الشركة 96 مليون درهم في الربع الأخير من أرباح بقيمة 52 مليون درهم في الربع الثالث.
واستقر سهم "إعمار" دون تغير عند سعر 2.20 درهم في حين انخفض سهم "الإمارات دبي الوطني" الأثقل في المؤشر بأقل من 1 في المائة إلى 3.11 درهم و"دبي الإسلامي" 1.8 في المائة إلى 2.69 درهم و"دبي المالي" 0.80 في المائة إلى 1.23 درهم.
وقادت سوق أبو ظبي تراجعات الأسواق الخليجية غير أنها جاءت كأفضل الأسواق أداء خلال الربع الأول، وتلقت السوق ضغطا من سهم "الاتصالات" ذات الثقل الكبير الذي تراجع بنسبة 4 في المائة إلى 13 درهم.
وسجلت أسعار الأسهم "عمان"، "الإمارات"، "الاتحاد للتأمين" و"فودكو" انخفاضا بالحد الأقصى 10 في المائة في حين ارتفع سهما "بنك رأس الخيمة" و"أسمنت الاتحاد" قريبا من الحد الأعلى كما ارتفع سهم "الدار العقارية" 1.5 في المائة إلى 2.62 درهم في حين انخفض سهم "صروح" 0.90 في المائة إلى 2.19 درهم.
وبعد أربع جلسات من الانخفاض القوي ارتدت سوق الدوحة أسوأ الأسواق أداء في الربع الأول والأفضل أداء الشهر الماضي، وقادت الأسهم القيادية التي كانت سببا في الانخفاض موجة الارتداد، وإن فشل المؤشر في إنهاء الشهر بالبقاء فوق مستوى 5000 نقطة.
وسجل سهم "ماء وكهرباء" أكبر ارتفاع بنسبة 6.6 في المائة إلى 76.10 ريال كما ارتفعت جميع أسهم البنوك بقيادة سهم "قطر الوطني" 2 في المائة إلى 94 ريالا و"المصرف" 1.2 في المائة إلى 58.70 ريال و"التجاري" 0.87 في المائة إلى 46.50 ريال و"الخليجي" 0.93 في المائة إلى 5.45 ريال كما ارتفع سهم "صناعات قطر" الأثقل في المؤشر 1.6 في المائة إلى 78.40 ريال.
وتمكنت بورصة الكويت من الإغلاق على ارتفاع بعد أن كانت قد عكست مسارها الصعودي الذي افتتحت به الجلسة إلى انخفاض غير أن الدعم جاء من أسهم البنوك وسط تداولات بقيمة 72 مليون دينار من تداول 311 مليون سهم.
وقالت إدارة سوق الكويت أنه أمام 47 شركة مدرجة حتى صباح اليوم وقبل موعد بدء التداول فرصة أخيرة للإعلان عن نتائجها المالية للعام الماضي بعدما انتهت المهلة المحددة للإفصاح ومن بين هذه الشركات عدد كبير من شركات الاستثمار مثل "جلوبل" و"دار الاستثمار" وغالبيتها تكبدت خسائر فادحة، ومن بين الشركات التي أعلنت أمس عن نتائجها شركة اكتتاب ومنيت بخسارة قيمتها 274 ألف دينار مقارنة بأرباح قيمتها 9.1 مليون دينار عام 2007 كما تراجعت أرباح "كافكو" بشدة إلى 1.1 مليون دينار من 37.1 مليون دينار وقررت الشركة عدم توزيع أرباح على المساهمين.
وارتدت أيضا سوق البحرين بدعم من أسهم البنوك والاستثمار والخدمات وقفزت التداولات فوق نصف مليون دينار من تداول 2.8 مليون سهم منها 1.1 مليونا لسهم "بيت التمويل الخليجي" الذي سجل أكبر ارتفاع 9.2 في المائة إلى 0.710 دولار.
واستمر الهبوط في سوق مسقط الخاسر الوحيد الشهر الماضي بضغط من سهم "عمانتل" الذي تصدر قائمة الأسهم المنخفضة بنسبة 7.2 في المائة إلى 1.186 ريال في حين ارتفع سهم "بنك مسقط" الأثقل في المؤشر بنسبة 2.2 في المائة إلى 0.585 ريال بعد صدارته قائمة الأسهم النشطة بقيمة 1.8 مليون ريال.