بعد تطويره .. جامع عقلة الصقور التاريخي يستقبل المصلين
أنجز مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية، تأهيل وتطوير 30 مسجدا في عشر مناطق، منها جامع عقلة الصقور التاريخي، الذي يعد من أقدم المساجد التراثية في منطقة القصيم، وكان يأتيه أهالي المنطقة والمناطق المجاورة للصلاة فيه، وتعقد فيه عديد من الدروس والمحاضرات.
ويقع مسجد عقلة الصقور التاريخي شمال شرق محافظة عقلة الصقور، التابعة لمنطقة القصيم، ويرجع تاريخ إنشاء المسجد إلى عام 1341هـ، ويعد من المباني التراثية المتميزة والمتبقية من البلدة التراثية القديمة في المحافظة.
ويتميز المسجد ببنائه على الطراز النجدي من الطين والحجر، وسقفه من مرابيع وألواح خشبية، وتبلغ مساحته الكلية نحو 480 مترا ويتسع لنحو 230 مصليا، ويتكون المسجد من بيت للصلاة وسرحة وخلوة وحوض مياه وأماكن للوضوء.
ويتكون مسجد عقلة الصقور التاريخي بعد تطويره، من بيت الصلاة وسرحة المسجد والخلوة ومصلى للنساء دورات المياه وأماكن الوضوء للرجال والنساء، ومخزن، ويتسع لـ250 مصليا.
وكان أهالي المنطقة يتعلمون فيه القراءة والقرآن الكريم، كما كان للمسجد دور اجتماعي بارز حيث تعقد فيه اجتماعات الأهالي لمناقشة أمورهم اليومية وحل المشكلات والمنازعات.
وأوضح بندر الحربي إمام المسجد التاريخي في محافظة عقلة الصقور، أن هذا المسجد جزء لا يتجزأ من تاريخ محافظة عقلة الصقور، إذ كان هو الركيزة الأساسية في بناء مجتمع صالح، وأن المساجد هي التي تربط المجتمع الإسلامي ببعض وتجعله على قلب رجل واحد لذا بادرت الحكومة ببنائها وإعادة ترميمها.
وأكد سعد الشطير رئيس مركز عقلة الصقور وأحد جماعة المسجد، أن جامع عقلة الصقور التاريخي شاهد على مرحلة البناء والتأسيس للمملكة التي اهتم مؤسسها الملك عبدالعزيز بأن يصل التعليم فيها لكل قرية.
وبين الشطير أن هذا الجامع ليس للعبادة فقط بل للالتقاء في ساحته ومناقشة كل ما يخص شؤون الأهالي والقرية في ذلك الوقت وظل بعدها مهجورا فترة من الزمن حتى صدر قرار الأمير محمد بن سلمان بترميمه وشموله ضمن المساجد التاريخية في المملكة لنستعيد فيه جزءا مهما من تاريخ البلاد وتراث الأجداد.