الصين تدعو إلى اعتماد عملة غير الدولار للاحتياطيات الدولية
دعا البنك المركزي الصيني قبل أسبوع من قمة مجموعة العشرين، إلى اعتماد عملة جديدة للاحتياطيات الدولية بدل الدولار في نظام يُوضع تحت إشراف صندوق النقد الدولي. وأوضح تشو كسياو شوان حاكم المصرف المركزي، في نص نُشر على موقع المصرف الإلكتروني، أن الهدف هو إنشاء نظام اقتصادي عالمي جديد لا يتأثر بسهولة بسياسات بعض البلدان، وكتب أن "اندلاع الأزمة وامتدادها إلى العالم برمته يعكسان نقاط الضعف الكامنة في النظام النقدي الدولي والمخاطر التي تهدد بالانتشار فيه برمته".
والصين مرتبطة بالنظام الحالي الذي يهيمن عليه الدولار، وتتابع من كثب نتائج سياسات إنعاش الاقتصاد التي تقرها إدارة باراك أوباما وما قد ينتج عنها من عواقب على الاحتياطي الصيني من العملات الأجنبية، وأبدت الصين مرارا مخاوف على مستقبل احتياطيها من العملات الأجنبية الذي تقارب قيمته ألفي مليار دولار، ولا سيما أن قسما كبيرا منه بالدولار.
في مايلي مزيد من التفاصيل:
دعا البنك المركزي الصيني قبل أسبوع من قمة مجموعة العشرين إلى اعتماد عملة جديدة للاحتياطيات الدولية بدل الدولار في نظام يوضع تحت إشراف صندوق النقد الدولي.
وأوضح تشو كسياوشوان حاكم المصرف المركزي في نص نشر على موقع المصرف الإلكتروني أن الهدف هو إنشاء نظام اقتصادي عالمي جديد لا يتأثر بسهولة بسياسات بعض البلدان، وكتب أن "اندلاع الأزمة وامتدادها إلى العالم برمته يعكسان نقاط الضعف الكامنة في النظام النقدي الدولي والمخاطر التي تهدد بالانتشار فيه برمته".
والصين مرتبطة بالنظام الحالي الذي يهيمن عليه الدولار وتتابع عن كثب نتائج سياسات إنعاش الاقتصاد التي تقرها إدارة باراك أوباما وما قد ينتج عنها من عواقب على الاحتياطي الصيني من العملات الأجنبية، وأبدت الصين مرارا مخاوف على مستقبل احتياطيها من العملات الأجنبية الذي تقارب قيمته ألفي مليار دولار ولا سيما أن قسما كبيرا منه بالدولار.
وقال حاكم المصرف المركزي إن اعتماد "عملة جديدة للاحتياطيات تلقى قبولا واسعا، قد يستغرق وقتا طويلا"، لكنه أضاف أنه "يجدر بالأسرة الدولية وخصوصا صندوق النقد الدولي في المستقبل القريب، أن تواجه على الأقل المخاطر الناتجة عن النظام الحالي وتقوم بعمليات مراقبة منتظمة وتقييم".
ومن المتوقع طرح مسألة إصلاح البنية المالية على جدول أعمال قمة مجموعة الدول الصناعية والناشئة العشرين الكبرى في الثاني من نيسان (أبريل) في لندن.
وتظهر خلافات في وجهات النظر بين الأوروبيين والأمريكيين بشأن الأولويات إذ تشدد واشنطن على ضرورة إقرار خطط إنعاش اقتصادي ضخمة قبل إطلاق ورشة إصلاح كبرى، ومن المفترض أن تحظى الصين بتأييد روسيا التي اقترحت أن تناقش القمة اعتماد عملة للاحتياطيات خارجة عن أي سيادة وطنية.
ويوصي تشو كسياوشوان في هذا الإطار باعتماد "حقوق السحب الخاصة" التي لها "القدرة" على التحول إلى "عملة احتياط تتخطى العملة الوطنية"، وهي فكرة سبق أن طرحها رجل المال جورج سوروس عام 2002.
وأنشأ صندوق النقد الدولي حقوق السحب الخاصة المرتبطة بسلة عملات عام 1969 لتكون بمثابة أصول للاحتياطي العالمي، من أجل استكمال احتياطيات دوله الأعضاء في وقت لم يعد عرض الذهب والدولارات كافيا.
وأوضح صندوق النقد الدولي على موقعه الإلكتروني أن دورها تراجع منذ ذلك الحين وباتت تستخدم خصوصا كوحدة حسابية لدى الصندوق وبعض التنظيمات الدولية.
وتوقع الخبير الاقتصادي الصيني آندي كسي أن يبقى الاقتراح الصيني حبرا على ورق لأن حقوق السحب الخاصة لا تعتبر نظاما نقديا مدعوما من حكومة، غير أن القصد من هذا الاقتراح قد يكون بحسب آندي كسي توجيه تحذير إلى الولايات المتحدة بعدما اشترى الاحتياطي الفدرالي الأمريكي سندات خزانة وعمد إلى إصدار أوراق مالية لخفض نسب الفائدة ما سيخفض قيمة الأرصدة الصينية بالدولار.
ورأى الخبير الاقتصادي أن "الوضع مؤسف: الصين هي مصرف الولايات المتحدة والولايات المتحدة مدينة للصين بالكثير، غير أنها لا تخشاها، الصين هي رهينة الولايات المتحدة وليس العكس".