«الثقافة» تستعرض أوجه القصور والنجاح في القطاع خلال 2020
استعرضت وزارة الثقافة، من خلال تقريرها "الحالة الثقافية في المملكة 2020: رقمنة الثقافة"، حالة القطاع خلال العام الماضي وحجم تأثير الجائحة عليه.
ونشرت الوزارة أمس التقرير كاملا عبر موقعها الرسمي، وفي نحو 292 صفحة تضمنت أرقاما وإحصاءات ودراسات بحثية معمقة لمجمل القطاع الثقافي في عام 2020، مع وصف لحجم التأثيرات التي طالته بسبب جائحة كورونا، ومدى قدرته على التكيف مع الظروف الطارئة وابتكار السبل التي تضمن نموه واستمراره، التي بدت بشكل واضح في الجانب الرقمي، الذي طبع النشاط الثقافي السعودي في العام الماضي.
وتناول التقرير في فصوله المتعددة حالة كل قطاع ثقافي فرعي على حدة، مستعرضا السمات المميزة في القطاع وأوجه النجاح والقصور فيه خلال عام 2020، وذلك وفق سبعة محاور أساسية هي "الإبداع والإنتاج، الحضور والانتشار، المشاركة، البنية التحتية والاقتصاد الإبداعي، رقمنة الثقافة، التطورات التنظيمية، والإدارة المستدامة"، حيث قدم التقرير قراءة وصفية شاملة على ضوء هذه المحاور لجميع القطاعات الثقافية الفرعية: التراث، المتاحف، المواقع الثقافية والأثرية، المسرح والفنون الأدائية، الكتب والنشر، فنون العمارة والتصميم، التراث الطبيعي، الأفلام، الأزياء، اللغة والترجمة، فنون الطهي، المهرجانات والفعاليات الثقافية، الأدب، المكتبات، الفنون البصرية، والموسيقى.
وجاءت "رقمنة الثقافة" سمة مميزة للنشاط الثقافي خلال جائحة كورونا بعد توقف الفعاليات الثقافية الحضورية وتحولها إلى الفضاء الافتراضي، لذلك اختارتها وزارة الثقافة عنوانا فرعيا للتقرير، واستعرضت من خلاله التحولات الرقمية التي طالت القطاع الثقافي وانعكست على طبيعة الأنشطة والفعاليات التي قدمها الأفراد والمؤسسات الثقافية السعودية خلال عام 2020، إلى جانب ذلك تضمنت فصول التقرير مجمل القرارات والأنظمة الداعمة لنمو القطاع وتنظيمه، مع وصف للتحديات والمقومات التي يمتلكها، وحصر للإنجازات التي حققها المبدعون السعوديون في عام 2020، وذلك استنادا إلى مصادر رسمية شملت البيانات الأولية التي أصدرتها جهات متعددة، من بينها الهيئات الثقافية الـ11، ومؤسسات حكومية وخاصة فاعلة في المجالات الثقافية، و130 خبيرا وممارسا ومسؤولا ثقافيا، إضافة إلى نتائج مسح المشاركة الثقافية 2020، الذي نفذ بالتعاون مع المركز السعودي لاستطلاع الرأي العام في 13 منطقة من مناطق المملكة.
ويأتي تقرير "الحالة الثقافية في المملكة 2020: رقمنة الثقافة" بوصفه النسخة الثانية من تقرير "الحالة الثقافية" الذي تصدره وزارة الثقافة سنويا، لرصد تطورات القطاع الثقافي في المملكة، وذلك بعد النسخة الأولى التي صدرت العام الماضي وتضمنت رصدا للحالة الثقافية في عام 2019. وتهدف الوزارة من التقرير إلى تقديم نقطة أساس معرفية يجري تحديثها دوريا وتستند إلى أبحاث ودراسات معتمدة، يستفيد منها الفاعلون في القطاع الثقافي السعودي من أفراد ومؤسسات وجهات ذات علاقة، كما يستفيد منها مشروع النهوض بالقطاع الثقافي السعودي الذي تتولى إدارته الوزارة وهيئاتها الثقافية.