دراسة تحث العائلات في الإمارات على وضع سياسات مالية مستقبلية قوية
شكلت الأوضاع الاقتصادية المتقلبة سبباً مهماً في زيادة الوعي بين المواطنين والسكان في الإمارات العربية المتحدة، وحفزتهم على إيجاد خطط مالية طويلة الأمد وضمان تغطية مالية ملائمة وتأمين شامل على الحياة، وذلك وفقاً لخبراء في القطاع.
وأشارت الدراسة البحثية التي أجرتها مؤسسة فريندز بروفيدنت إنترناشيونال إلى أن نسبة كبيرة من السوق تبلغ 42 في المائة قد فشلت في التركيز على تحقيق الأمن والاستقرار المالي لعائلاتهم على المدى الطويل.
ويوضح نايجيل واتسون مدير المبيعات والتسويق لدى شركة نيكزس أن الفترة الراهنة تعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها كثير من مواطني وسكان الإمارات مثل هذه الظروف المتقلبة للسوق، إلا أن هذه الظروف تشكل حافزاً قوياً لإرساء خطط واستراتيجيات توفير مالية وسياسات تأمين متقدمة.
وتعتبر معدلات التأمين على الحياة في الإمارات العربية المتحدة قليلة حيث قدرت نسبتها بأقل من 2 في المائة، وهو رقم منخفض نسبياً على عكس غيرها من البلدان النامية الأخرى.
وأضاف واتسون: تؤكد المخاوف المالية الكثيرة كالفشل في تغطية تكاليف المرض، ومسائل حماية الرهن العقاري، وتأمين السيولة اللازمة للاستخدام في حالات الطوارئ الحاجة إلى عمليات تأمين وتغطية أكثر شمولية.
ويتفهم الآن كثير من الناس ممن قاموا بالتأمين على الحياة الفوائد الجمة التي توفرها عملية التأمين الشامل على الحياة الذي يساعد صاحب التأمين على الحصول على المال اللازم في حالات الطوارئ على المدى الطويل.
ويرى واتسون أن الوعي المتنامي بين سكان الدولة سيعزز من مستويات الطلب على عمليات التغطية التأمينية الشاملة وذات الجودة العالية.
كما أشار أحد التقارير الصادرة أخيرا عن غرفة تجارة وصناعة دبي إلى أن عمليات التأمين على الحياة قد نمت لتبلغ نسبة 27 في المائة في عام 2009 لتبلغ بذلك نحو 3.653 مليون درهم إماراتي.
وأوضح واتسون أن الحاجة إلى الادخار المالي ستشكل على المدى الطويل أحد أهم محركات صناعة التأمين على الحياة وذلك مع ازدياد وعي السكان بحاجتهم إلى أساليب ادخار مالية شخصية، والدراية بكيفية إدارة الأصول والحاجة إلى ضمان خيارات استثمار آمنة محلياً ودولياً.