الأسهم الخليجية: يوم أخضر وآخر أحمر وسط أجواء عدم اليقين

الأسهم الخليجية: يوم أخضر وآخر أحمر وسط أجواء عدم اليقين

التقرير اليومي لأسواق الخليج .. "يوم أحمر ويوم أخضر".. هذا هو وصف عديد من المستثمرين لحالة أسواق المال الخليجية التي تسير منذ مطلع الشهر الجاري على وتيرة واحدة ما بين ارتفاع ليوم أو يومين يعقبه هبوط بالمدة نفسها وهو ما قد يبعث على التفاؤل بأنها تتجه نحو التماسك ولم تعد تسجل انخفاضات قاسية كتلك التي شهدتها طيلة الربع الأخير من العام الماضي وشهر كانون الثاني (يناير) الماضي.
وباستثناء استمرار الهبوط في سوق البحرين بنسبة طفيفة 0.15 في المائة ارتدت جميع الأسواق صعودا في تعاملات أمس رغم بقاء الأوضاع كما هي دون تغير, وهو ما يعزز من الآراء التي ترجح وقوف العمليات المضاربية وراء الصعود, كما كانت وراء الهبوط, بسبب حالة عدم اليقين التي تسود الأسواق حاليا.
وتصدرت سوق أبو ظبي قائمة الأسواق الرابحة بصعود قوي بلغت نسبته 2.4 في المائة، واستردت سوق دبي خسائرها كاملة أول أمس بارتفاع 1.1 في المائة وعاد المؤشر من جديد فوق مستوى 1.500 نقطة، تلتها سوق الكويت بـ 1 في المائة للجلسة مستردة, كما سوق دبي, كامل خسائر أول أمس بعدما ساد التفاؤل الأسواق إثر قبول استقالة الحكومة وتوقعات بإقرار خطة الإنقاذ. وللجلسة الثالثة على التوالي حافظت سوق الدوحة على صعودها بنسبة 0.77 في المائة. وعادت سوق مسقط إلى الارتفاع الطفيف بأقل من 0.50 في المائة.
كما قال لـ "الاقتصادية" الدكتور محمد عفيفي مدير دائرة الأبحاث والدراسات في شركة الفجر للأوراق المالية, إن الأسواق تتجه بالفعل نحو التماسك وهي بذلك تشكل قاعدة سعرية عند المستويات الحالية تسمح بارتفاعات متوقعة خلال الأيام المقبلة, ومع اقتراب الإعلان عن نتائج الربع الأول حيث يتوقع أن تدخل سيولة للأسواق تسهم في الارتفاع الذي سيتركز على أسهم معينة.
ولوحظ أن الارتفاع القوي الذي شهدته جاء في سوق العاصمة الإماراتية أبو ظبي التي تلقت دعما قويا من أسهم العقارات، البنوك، والطاقة مع تحسن ملموس في أحجام التداولات التي تضاعفت إلى 191 مليون درهم.
ولم يستبعد محللون أن تكون عمليات المضاربات وراء صعود 26 شركة مقابل انخفاض سبع شركات فقط وارتفعت أسعار ثلاثة أسهم هي: "دار التمويل"، "الجرافات"، و"البنك التجاري الدولي" بالحد الأعلى 10 في المائة, وفي المقابل هبطت ثلاثة أسهم أخرى في قطاع الأسمنت والبناء بالحد الأقصى وهي: "أسمنت أم القيوين"، "أسمنت الشارقة"، و"سيراميك رأس الخيمة", وارتفع سهم "الدار العقارية" الأنشط بتداولات قيمتها 47 مليون درهم بنسبة 3.2 في المائة إلى 2.27 درهم و"صروح" 3.3 في المائة إلى 2.21 درهم وسهم "طاقة" 7.1 في المائة إلى 1.63 درهم و"دانة غاز" 1.8 في المائة إلى 57 فلسا.
وتمكنت سوق دبي من الحفاظ على صعودها حتى النهاية دون أن تفرط في نسب ارتفاعاتها التي جاءت على قدر الخسائر نفسه التي لحقت بها في تعاملات أول أمس, وجاء الدعم للمؤشر للعودة من جديد فوق مستوى 1.500 نقطة من جميع الأسهم القيادية خصوصا الأسهم الثلاثة صاحبة الثقل الكبير في المؤشر, وهي "إعمار" مرتفعا بنسبة 2 في المائة إلى 2.02 درهم و"الإمارات دبي الوطني" صاحب الثقل الأكبر 0.32 في المائة إلى 3.07 درهم و"دبي الإسلامي" 1.3 في المائة إلى 2.35 درهم.
وعمت آجواء من التفاؤل بورصة الكويت بعد قبول أمير البلاد استقالة الحكومة وسط تصاعد الآمال بإقرار خطة الإنقاذ التي تعثر اعتمادها منذ أشهر بسبب الخلاف بين البرلمان والحكومة، ودعمت هذه التوقعات صعود السوق بدعم من القطاعات كافة خصوصا البنوك والاستثمار والخدمات، وقفزت أحجام التداولات إلى 83 مليون دينار من تداول 450 مليون سهم .
ولم يستبعد محللون ووسطاء في البورصة الكويتية أن يكون للمضاربات دور في استمرار الصعود حيث يستغل المضاربون أجواء التفاؤل وتوقعات المستثمرين في "حلحلة" الموقف المتأزم سياسيا وانعكاساته على الوضع الاقتصادي في رفع أسعار أسهم معينة إلى مستويات عليا ومن ثم البيع عندها والخروج من السوق.
وسجلت جميع الأسهم القيادية نسب ارتفاع قياسية، ففي قطاع البنوك قاد سهم "برقان" ارتفاعات القطاع بنسبة 5.8 في المائة إلى 0.360 دينار وبيت التمويل الكويتي "بيتك" 3.6 في المائة إلى 1.140 دينار وعكس سهم "بنك بوبيان" مساره من الهبوط إلى الارتفاع بنسبة 3.2 في المائة إلى 0.320 دينار حيث تأثر السهم في البداية بنتائجه السلبية التي أسفرت عن تكبده خسائر في الربع الأخير بنحو 17 مليون دينار لتتراجع أرباحه السنوية للعام الماضي بنسبة 90 في المائة.
وفي قطاع الخدمات ارتفع سهم "زين" 2.5 في المائة إلى 0.810 دينار و"الاتصالات الوطنية" 1.3 في المائة إلى 1.500 دينار وفي قطاع الاستثمار ارتفع سهم "مشاريع الكويت" 7.9 في المائة إلى 0.340 دينار و"جلوبل" 1.2 في المائة إلى 81 فلسا.
وللجلسة الثالثة على التوالي تستمر الارتفاعات في سوق الدوحة بدعم من أسهم البنوك, خصوصا سهم "بنك قطر الوطني" ثاني أثقل الأسهم في المؤشر وأكثر الأسهم صعودا في السوق بنسبة 5.3 في المائة, في الوقت الذي بقي سهم "صناعات قطر" صاحب الثقل الأكبر يسجل انخفاضا طفيفا بأقل من 0.50 في المائة, وهو ما قلل من نسب ارتفاعات السوق التي كانت قوية في الجلستين الماضيتين.
وتحسنت أحجام وقيم التداولات إلى 370 مليون ريال من تداول 12.6 مليون سهم منها 7.2 مليون لأربعة أسهم: هي "الريان"، "ناقلات"، "التجاري"، و"المصرف الإسلامي"، وتباين أداؤها بشكل لافت حيث ارتفع سهما "الريان" 1 في المائة إلى 9.55 ريال و"المصرف الإسلامي" 0.36 في المائة إلى 54.80 ريال في حين انخفض سهما "ناقلات" 0.50 في المائة إلى 71.50 ريال و"التجاري" 0.84 في المائة.
وقال وسطاء في السوق العُمانية إن صندوق التوازن الذي أسسته الحكومة أخيرا بالتعاون مع صناديق خاصة تدخل لدعم السهم, خصوصا وأنه صاحب الثقل الكبير في مؤشر السوق علاوة على القناعة بأن البنك الذي يصنف على أنه أكبر البنوك في السلطنة يتمتع بأداء جيد في ظل الظروف التي يمر بها القطاع المصرفي الخليجي.
وبقيت أغلبية الأسهم القيادية على هبوطها حيث تراجع سهم "عمانتل", ثاني الأسهم الثقيلة, بنسبة 1.5 في المائة إلى 1.269 ريال و"ريسوت للأسمنت" 0.92 في المائة إلى 1.077 ريال و"بنك عمان الدولي" 1.4 في المائة إلى 0.282 ريال و"البنك الوطني" 1 في المائة إلى 0.285 ريال.
والخاسر الوحيد بين أسواق الخليج سوق البحرين التي بقيت على تراجعها بضغط من أسهم الاستثمار والخدمات, في حين قللت ارتفاعات قوية لأسهم البنوك والتأمين والفنادق من خسائر السوق التي بقيت على تداولاتها الضعيفة بقيمة 181.4 مليون دينار من تداول مليون سهم منها 960 ألفا لأربعة أسهم هي: "الإثمار"، "الخليجي"، "بيت التمويل الخليجي"، و"فنادق البحرين".
وسجل الأول رغم نشاطه أكبر نسبة تراجع بنحو 8.7 في المائة إلى 0.210 دولار, ومعه سهم "بتلكو" بنسبة 1 في المائة إلى 0.544 دينار, في حين ارتفعت بقية الأسهم الثلاثة بنسبة 5.4 في المائة لسهم "الخليجي" إلى 0.135 دينار و3.4 في المائة لسهم "بيت التمويل الخليجي" إلى 0.600 دولار و2.9 في المائة لسهم "فنادق البحرين" إلى 0.350 دينار.

الأكثر قراءة