البنوك الإسلامية أصبحت ملاذا آمنا للسيولة النقدية والوضع المالي السليم

البنوك الإسلامية أصبحت ملاذا آمنا للسيولة النقدية والوضع المالي السليم

أكد مسؤول مصرفي إسلامي أنه أصبح يُنظر إلى المصارف الإسلامية " كملاذ آمن للسيولة النقدية والوضع المالي السليم " في أعقاب الأزمة المالية العالمية.
وقال خالد البسام رئيس مجلس إدارة بنك البحرين الإسلامي (أول مصرفي إسلامي في البحرين) أمام اجتماع الجمعية العمومية في المنامة أمس، إن البنك يعتقد أن هذه الفترة قد تقدم فرصا حيوية "وخصوصا في المدى المتوسط والبعيد" رغم أن الأزمة تفرض الكثير من التحديات.
وأوضح أنه " في أعقاب الأزمة المالية أصبح يُنظر إلى المصارف الإسلامية كملاذ آمن للسيولة النقدية والوضع المالي السليم "، مشيرا إلى أن ذلك انعكس إلى حد ما في الزيادة الكبيرة لعدد " عملائنا " وبالتالي حجم الودائع التي ارتفعت بنسبة 78 في المائة العام الماضي في بنك البحرين الإسلامي.
وذكر أن الربع الأخير من عام 2008 شهد مستوى غير مسبوق من الاضطراب في الأسواق المالية نتيجة لأزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة الأمريكية وما تلاها من أزمة في الائتمان، لافتا إلى أن ذلك أدى إلى تباطؤ الاقتصاد العالمي.
وشدّد على أن البنك كان بمنأى عن الأزمة المالية إلى حد بعيد نظرا لمنهجه المحافظ المستمد من قواعد الشريعة، بيد أنه أكد أنه كان من المحتم أن يتأثر إلى حد ما وإن كان بطريقة غير مباشرة " لأنه جزء من النظام المالي العالمي الأوسع".
وأضاف أن الكثيرين يعتقدون أن الأثر الكامل لهذه الأزمات المالية والاقتصادية لم ينكشف بعد، فقد انخفض سعر النفط من 147 دولارا للبرميل ليصل إلى 33 دولارا"، منوها إلى أن كلا المستويين غير مبررين في نظر العديد من الخبراء.
و رغم الأزمة المالية العالمية والأوضاع الاقتصادية التي تفرض ـ حسب قول البسام ـ الكثير من التحديات، إلا أنه أوضح أن بنك البحرين الإسلامي يعتقد أن هذه الفترة قد تقدم فرصا حيوية " وخصوصا في المدى المتوسط والبعيد "، والبنك قادر على الاستفادة من الفرص الجديدة، معربا عن ثقته بأن يستمر البنك في النمو خلال السنوات المقبلة.
وأكد البسام أنه رغم تأثر الاقتصاديين الإقليمي والعالمي، إلا أن بنك البحرين الإسلامي حافظ على محفظة قوية من الأصول وتمكن من زيادة قاعدة عملائه من الأفراد ،" كما أن تصنيف وكالة (موديز) العالمية للبنك - وهو الأول من نوعه لبنك إسلامي في البحرين - قد وضعنا في السوق ".
ووصف عام 2008 بأنه ناجح بالنسبة للبنك من خلال النتائج المالية الجيدة رغم الأوضاع المالية العالمية والإقليمية، غير أن المصرف أطلق العديد من المبادرات الجديدة وواصل تعزيز قدراته التنافسية.
وحقق البنك دخلا صافيا بلغ 22.3 مليون دينار مقارنة بـ 25 مليون دينار في عام 2007، بعد تخصيص 15 مليون دينار " تحسبا لاستمرار الأزمة المالية العالمية الراهنة "، في حين ارتفع إجمالي إيرادات التشغيل خلال هذه الفترة بنسبة 52 في المائة بسبب استمرار نمو التمويل الإسلامي ومختلف الأنشطة الاستثمارية للبنك.

الأكثر قراءة