"جي بي مورجان": الاقتصادات الناشئة ستنمو بوتيرة تفوق نظيرتها المتقدمة

"جي بي مورجان": الاقتصادات الناشئة ستنمو بوتيرة تفوق نظيرتها المتقدمة

أكد أحد كبار المُخططين الاقتصاديين الاستراتيجيين في إحدى كبريات مؤسسات الاستثمار وإدارة الأصول في العالم أن الأسواق الناشئة ستواصل نموها بوتيرة تفوق نظيراتها في البلدان المتقدمة خلال عام 2009.
وأوضح توم إيليوت نائب الرئيس في المؤسسة المصرفية الأمريكية العملاقة "جي بي مورجان" خلال زيارته الإمارات أنه حسب توقعات "جي بي مورجان" فإنَّ الأسواق الناشئة ستحقق خلال عام 2009 نمواً في الناتج المحلي الإجمالي يبلغ 0.9 في المائة، مقارنةً بالسنة السابقة، وبالمقابل، ستعاني اقتصادات البلدان المتقدمة انكماشاً اقتصادياً بنسبة - 3.4 في المائة مقارنةً بالسنة الماضية".
وأضاف إيليوت أن النهضة الاقتصادية الواسعة التي تشهدها اقتصادات البلدان الناشئة ترتكز إلى أسس راسخة، تشمل نظمها السياسية المستقرة وتبني سياسات اقتصادية متوائمة مع متطلبات الأسواق، سواءٌ في آسيا أو أمريكا اللاتينية أو أوروبا الشرقية أو منطقة الخليج، الأمر الذي جذب استثمارات أجنبية وعزَّز الصادرات ونمو الإنفاق المحلي.
وبين إيليوت أنه في هذا المقام لا بد من الإشارة إلى العوامل الديموغرافية التي أسهمت في جعل المعدلات الاقتصادية في الاقتصادات الناشئة والاقتصادات المتقدمة تسير في اتجاهين مختلفين، إذ بدأت البلدان المتقدمة تشيخ، فيما يتناقص عدد سكان بعض بلدانها".
ويؤكد إيليوت أنه يؤمن بأن الاقتصادات الناشئة وأسواق أسهمها ستستأنف نمواً قوياً في عام 2010، منوِّهاً بأن القيمة التقديرية تبدو جذابةً للغاية، إذ تراجعت نسبة أسعار الأسهم إلى عوائدها إلى 8.5 مرةً حسب مؤشر "مورجان ستانلي كابيتال إنترناشيونال"، وذلك بعد أن بلغت تلك النسبة 18.5 مرةً في تشرين الأول (أكتوبر) 2007.
وخاطب إيليوت المستثمرين الحاليين والمحتملين في المنطقة ناصحاً إياهم بأن أسواقاً مثل الصين، آسيا، الإمارات، والبلدان المجاورة لها ستحقق على الأرجح نمواً لافتاً يفوق الاقتصادات المتقدمة، ولا سيَّما مع نمو إنتاجها بمعدّل يفوق البلدان الغربية.
وبخصوص سعر النفط، عبَّر إيليوت عن تفاؤل مشوب بالحذر، مشيراً إلى أن عقود خام غرب تكساس الوسيط وصلت إلى 46 دولاراً للبرميل الواحد، أي ما يفوق كثيراً المتوسط بعيد الأمد الذي سُجِّل في العقد المنصرم رغم أنَّ العالم يمرّ بأزمة اقتصادية وائتمانية عصيبة. ويعتقد إيليوت أنه عندما تستأنف البلدان الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية والصين نموها، فإنَّ المخاوف المتصلة بشأن وصول إنتاج النفط إلى ذروته سترفع أسعار النفط مرةً أخرى.
يُشار هنا إلى أن أداء أسواق أسهم الاقتصادات النامية كان أضعف من أداء مثيلاتها في الاقتصادات المتقدمة خلال عام 2008 بسبب تضاؤل الطلب على الصادرات، وتراجع أسواق السِّلع اعتباراً من شهر تموز (يوليو) من السنة الماضية، والأزمة الائتمانية العالمية التي أضعفت ثقة المستثمرين بإمكانية استدامة نمو عوائد الشركات في الأسواق الناشئة.
وأشار إيليوت إلى أن طريقة تعامل البلدان المتقدمة مع الأزمة الحالية ستؤثر في أداء الاقتصادات النامية خلال المرحلة المقبلة، محذراً من مغبة التوجه نحو الحمائية التي ستلحق أضراراً بالغة وبعيدة الأمد باحتمالات نمو الأسواق الناشئة.
يذكر أن "جي بي مورجان لإدارة الأصول" تتبع "جي بي مورجان تشيس آند كومباني" وهي تحتل مكانة عالمية ريادية في إدارة الأصول، إذ توفر خدماتها المالية الفائقة لعملائها حول العالم. وتدير "جي بي مورجان لإدارة الأصول" أصولاً بقيمة 1.1 تريليون دولار (صناديق إدارة الأصول التابعة لـ "جي بي مورجان تشيس آند كومباني" في 31 ديسمبر 2008)، كما تملك 40 مكتباً حول العالم، حيث توفر لعملائها تغطيةً استثماريةً عالميةً مع خبرة محلية معمَّقة، فضلاً عن مكانة قيادية في غالبية فئات الأصول.

الأكثر قراءة