ميركل: قمة لندن ستعطي إشارات إيجابية للاقتصاد العالمي

ميركل: قمة لندن ستعطي إشارات إيجابية للاقتصاد العالمي

قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس إنها متفائلة بأن قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها بريطانيا الشهر المقبل ستخرج بإجراءات إيجابية لمعالجة الأزمة المالية والاقتصادية العالمية.
وأبلغت الصحافيين عقب محادثات مع رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون "هذه القمة ستعطي إشارات إيجابية جدا بالفعل وستكون رسالة إيجابية جدا لبقية العالم بأننا نريد النهوض بالنمو عالميا".
وقالت ميركل عن الاجتماع الذي يعقد في لندن يوم الثاني من نيسان (أبريل) "أنا متفائلة جدا بأننا نستطيع الخروج بنتائج إيجابية"، وأضافت ميركل أنه لا توجد حاجة لأن يناقش الاجتماع تفاصيل برامج التحفيز الوطنية القائمة قائلة ان ألمانيا اتخذت بالفعل خطوات "هائلة" لتنشيط اقتصادها.
وقالت المستشارة الألمانية "تبنت ألمانيا حتى الآن حزمة تحفيز مالي في حدود 4.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للعام 2009 - 2010. يعني هذا أننا بالفعل في الطليعة وضمن مجموعة كبرى البلدان في الاتحاد الأوروبي، حزمة التحفيز المالي الكبيرة هذه اعتمدت بالفعل من جانبنا بما يوازي الحزمة الأمريكية وهذا قبل أسبوعين أو ثلاثة أسابيع فحسب. يمنحك هذا صورة واضحة جدا لعام 2009- 2010 لكن شيئا لم يحدث فعليا على الأرض بعد"، وتتزامن المحادثات البريطانية الألمانية مع اجتماع لوزراء مالية مجموعة العشرين في جنوب إنجلترا للتحضير لقمة الثاني من نيسان (أبريل).
وتأتي قمة العشرين في الوقت الذي أكد البنك الدولي أن الاقتصاد العالمي قد يسجل انكماشا يراوح بين 1 و2 في المائة هذا العام وسط أصعب ظروف منذ ثلاثينيات القرن الماضي، ويقود العالم إلى هذا الانكماش دول منطقة اليورو، اليابان، والولايات المتحدة، ويتفق البنك الدولي وصندوق النقد على أن الاقتصاد العالمي دخل في "ركود عظيم".
وقال روبرت زوليك رئيس البنك الدولي قبل أيام "توقعاتي أن النمو سيهبط على الأرجح بنحو 1 إلى 2 في المائة"، "لم نشهد أرقاما مثل ذلك منذ الحرب العالمية الثانية وهو ما يعني فعلا منذ الثلاثينيات. لهذا فإن هذه أوقات صعبة وخطيرة".
وأبرزت بيانات اقتصادية أخيرا شدة التباطؤ وهو ما أجبر الحكومات حول العالم على خفض توقعاتها، وقال زوليك إن من المرجح أن تسجل التجارة العالمية هذا العام أكبر هبوط في 80 عاما وأن هناك حاجة إلى التصدي للقوى الحمائية.
ومضى قائلا "منطقة وسط أوروبا وشرقيها هي الأكثر عرضة بشكل خاص لأنها تحركت بشكل سريع على مدى العقدين الماضيين للتكامل مع الاستثمارات التجارية والتحويلات".
وقال زوليك إنه ينبغي لزعماء مجموعة العشرين في الشهر المقبل، أن يركزوا على مسعى منسق لحل مشاكل النظام المصرفي، إلى ذلك، قالت مجموعة سيتي جروب المصرفية المتعثرة إنها حققت أرباحا في الشهرين الأول والثاني من العام وقفزت أسواق الأسهم بفضل النبأ السار النادر لكن صندوق النقد الدولي حذر من "ركود عظيم" في حين قدمت عدة دول صناعية كبرى لمحات قاتمة للوضع الاقتصادي العالمي.

الأكثر قراءة