الاقتصاد السعودي متين وقادر على مواجهة الأزمة العالمية

الاقتصاد السعودي متين وقادر على مواجهة الأزمة العالمية

أكد الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية السعودي متانة اقتصاد المملكة وقدرته على مواجهة الأزمة المالية العالمية الحالية، معبرا في الوقت نفسه عن الأمل في أن تؤدي اجتماعات وزراء مالية دول مجموعة العشرين واجتماعات القادة إلى التخلص من أخطاء الماضي واستئناف النمو العالمي والمحافظة عليه .
وقال وزير المالية السعودي في كلمة ارتجلها البارحة الأولى في لندن ـ قبل اجتماع وزراء العشرين ـ "إن اجتماع قمة دول مجموعة العشرين يعقد عادة في تشرين الثاني (نوفمبر)، ولكن بسبب الأزمة عقد هذا الاجتماع وأشكر حكومة المملكة المتحدة للترتيبات والإعداد الممتاز"، وأضاف العساف في حفل الاستقبال الذي أقامته غرفة التجارة العربية البريطانية للاحتفاء به والوفد المرافق له "بالطبع فإن الشيء الحقيقي هو نتائج هذا الاجتماع ونأمل أن تكون ممتازة وأن تلقى استقبالا جيدا من السوق".
وتابع قائلا "هذه بالطبع خطوة أولى والخطوة الحقيقية هي اجتماع قادة الدول في الأول والثاني من نيسان (أبريل) ونأمل بحلول هذا التاريخ أن يكون الشيء الكثير قد تم عمله من أجل تحريك الاقتصاد العالمي مرة أخرى ولوضعه في الاتجاه السليم وأيضا العمل على منع أزمة من هذا الحجم الكبير التي يمر بها الاقتصاد العالمي الآن".
واستطرد وزير المالية قائلا "كلنا نعرف أن العالم وبشكل خاص الدول المتقدمة تمر بفترة ركود عميق وهو الأمر الذي أثر في بقية دول العالم بما فيها الدول النامية والاقتصادات الناشئة التي كانت تمر بفترة نمو نشيطة في السنوات الماضية".
وأعرب الدكتور العساف عن الأمل في أن تمنح اجتماعات وقمة قادة دول مجموعة العشرين الثقة بالاقتصاد العالمي وأن تؤدي إلى استئناف النمو والمحافظة عليه والتخلص من الأخطاء التي حدثت في السنوات الماضية من خلال عدم توافر التنظيمات والإشراف وأيضا أخطاء سواء مؤسسات التصنيف الائتماني أو المؤسسات المالية.
وأوضح العساف أن الهدف من هذه الاجتماعات هو أولا لاستعادة نمو الاقتصاد العالمي مرة أخرى، والمحافظة على هذا النمو، ومنع حدوث المشكلات الحقيقية التي يمر بها الاقتصاد العالمي الآن ونأمل في أن نصل إلى تحقيق هذا الهدف .
وبين أن هذا الأمر سيتطلب المزيد من السياسات والقرارات من جميع دول العالم، ولكن بشكل خاص من دول الاقتصادات الرئيسية "الولايات المتحدة, الاتحاد الأوروبي، الصين، واليابان" إضافة إلى بقية أعضاء دول مجموعة العشرين ومن ضمنهم المملكة.
وأفاد الوزير أن ما يمكن عمله على المدى القصير هو تحفيز الاقتصادات من خلال سياسات مختلفة مثل السياسات المالية، والسياسات النقدية وغيرها، ومن المتوقع أن تقوم كل دولة عضو في مجموعة العشرين بالقيام بنصيبها وقد استمعنا إلى إجابات من دول من أنحاء العالم، ونأمل مرة أخرى أن يؤدي هذا مرة أخرى إلى استعادة الاقتصاد العالمي النمو.
وشدد الدكتور العساف على أن الاستثمار في المملكة في أحسن حال وبرنامج الاستثمارات يتقدم كما هو مخطط له، الشيء نفسه يمكن قوله بالنسبة لاستثماراتنا في قطاع صناعة النفط فهذا مجال حيوي ليس فقط للمملكة ولكن أيضا لبقية دول العالم .
وقال وزير المالية في هذا الخصوص "إنه على الرغم من انخفاض أسعار النفط فإن استثماراتنا في مجالي الاستكشاف والتنقيب تتحرك بشكل سلس وطبقا للجدول الموضوع لها وهذا أمر مهم لبقية دول العالم فعندما يتغير مسار الأمور في مجال النمو ويزداد الطلب على النفط فسنكون مستعدين وقادرين على تزويد العالم كما التزمنا بهذا الأمر في الماضي".
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية للمملكة ، قال وزير المالية "إن المملكة شديدة في تبني سياسة نقدية مناسبة للتعامل مع الأزمة، ,تخفيض نسبة الفائدة، وتقديم المزيد من الدعم لقطاع البنوك، وبشكل أكثر أهمية فإن البيئة الإشرافية والتنظيمية في المملكة أدت إلى منع تأثر البنوك بالأزمة العالمية الحالية والتي تأثر بها عدد من الدول على مستوى العالم، والقطاع البنكي لدينا في حالة ممتازة، وكانت الأرباح في العام الماضي عالية".
ودعا مجتمع الأعمال في بريطانيا إلى الاستفادة من الفرص المتاحة في المملكة وقال في هذا الشأن "أعلم أن الطلب في هذا الأيام قد انعكس وأصبح الأمر الآن هو الطلب من مجتمع الأعمال السعودي على الاستثمار في المملكة المتحدة وهذا أمر حسن، ولكننا لا يزال لدينا عديد من الفرص في مجال الخدمات والسلع".
وأشاد الدكتور العساف بالعمل الممتاز لغرفة التجارة العربية - البريطانية من أجل الترويج للأعمال التجارية بين الدول العربية والمملكة المتحدة، وقال "بكل تأكيد فإن عمل الغرفة مهم خاصة في هذا الوقت وأعتقد أنه يوجد عديد من الأمور التي يمكن القيام بها لترويج الأعمال التجارية بين بلدينا، وبالطبع فإن عمل الغرفة في هذا المجال محل تقدير".

الأكثر قراءة