الأسهم الخليجية تعزز تحررها من "رباط الأسواق الدولية" وتحافظ على هبوطها الجماعي

الأسهم الخليجية تعزز تحررها من "رباط الأسواق الدولية" وتحافظ على هبوطها الجماعي

التقرير اليومي لأسواق الخليج

على عكس التوقعات، رفضت أسواق المال الخليجية اقتفاء أثر البورصات العالمية في تعاملاتها أمس مفضلة, استمرار الهبوط الجماعي عن اللحاق بالارتفاع القياسي للأسواق الدولية خصوصا الأمريكية التي سجلت أكبر صعود يومي منذ أربعة أشهر بدعم من توقعات مجموعة سيتي جروب بتحقيق أرباح فصلية للربع الأول من العام الجاري تتجاوز ثمانية مليارات دولار وهي أول أرباح تحققها المجموعة منذ الربع الثالث من عام 2007.
وكان متوقعا أن تنعكس هذه الأخبار على تعاملات الأسواق الخليجية التي تقاسمت في بدايات افتتاحاتها أمس حركات الصعود والهبوط حيث ارتفعت أسواق دبي، ابوظبي، والكويت فيما استمر الهبوط في أسواق الدوحة، مسقط، والبحرين غير أن نصف الساعة الأخير ونتيجة لحالة عدم الثقة انضمت سوقا الإمارات في دبي وأبو ظبي إلى الأسواق المتراجعة لتنجو سوق الكويت وحدها من موجة الهبوط الجماعية بارتفاع طفيف لم يصل إلى 0.50 في المائة ولتنهي أسبوعها بميل نحو الصعود حيث تتوقف السوق عن النشاط اليوم بسبب عطلة المولد النبوي.
واستمر الهبوط الحاد في سوق مسقط بنسبة 2 في المائة كما واصلت سوق الدوحة بعد ارتفاعها الصاروخي الاثنين الماضي تبديد جزء من مكاسبها للجلسة الثانية على التوالي منخفضة بنسبة 1.5 في المائة، وسوق البحرين أقل من 0.25 في المائة، وحولت سوقا دبي وأبو ظبي مساريهما من الارتفاع إلى الهبوط بنسبة 0.19 في المائة لكل سوق.
ويرى محللون أن مخالفة الأسواق الخليجية مسار الأسواق الدولية تعد شيئا إيجابيا رغم الهبوط حيث يشير ذلك إلى تعزيز التوجه الذي بدأته الأسواق منذ بداية الشهر الماضي في التحرر من ركاب الأسواق الدولية وأن تنظر إلى واقعها الاقتصادي الذي يعتبر أفضل بكثير مما تعانيه الاقتصادات الدولية بحسب ما قال المحلل المالي محمد علي ياسين الرئيس التنفيذي لشركة شعاع كابيتال للأوراق المالية.
ويضيف أن الأسهم المحلية بدأت بالفعل في الاستقرار وربما تكون قد اقتربت من القاع فهي تتحرك بشكل عرضي أو أفقي، وتتماسك عند المستويات الحالية مما يعد مؤشرا على بداية التحرك إلى أعلى في حال استقبلت الأسواق أخبارا إيجابية أو دخلت سيولة قوية تدفع مؤشراتها لكسر المستويات الحالية.
وشهدت أسواق الإمارات السيناريو نفسه الذي تعيشه منذ جلسات قليلة ماضية حيث تفتح تعاملاتها على ارتفاع يتعاظم تدريجيا طيلة الجلسة وربما يتجاوز 1 في المائة ثم سرعان ما تقلص السوق مكاسبها قبيل الختام وتغلق على ارتفاع طفيف أو تغير مسارها كلية وتتحول من الارتفاع إلى الهبوط, كما حدث في جلسة أمس.
وظلت الأسهم القيادية داعمة لمؤشر سوق دبي فوق مستوى 1.550 نقطة بأكثر من 1 في المائة بعد أن وصل سهم "إعمار" إلى 2.08 درهم أعلى سعر وكذلك ارتفاعات جيدة لأسهم "أرابتك"، "دبي الإسلامي"، و"دبي المالي" إلى أن بدأت عمليات البيع تنشط على جميع الأسهم ليتراجع سهم "إعمار" من جديد دون الدرهمين إلى 1.98 درهم ويتحول سهم "الإمارات دبي الوطني" أثقل الأسهم في المؤشر من الاستقرار إلى الهبوط بنسبة 0.31 في المائة وهو ما دفع المؤشر للتحول إلى الهبوط وإن ساندته في البقاء فوق مستوى الـ 1.500 عودة سهم "إعمار" من التراجع إلى الارتفاع مجددا فوق الدرهمين لينهي الجلسة على ارتفاع بنسبة 2 في المائة إلى 2.02 درهم.
كما بقى سهم "أرابتك" مرتفعا بنسبة 1.8 في المائة إلى 1.66 درهم وكذلك "دبي الإسلامي" 0.86 في المائة إلى 2.34 درهم حيث حافظ السهم على صعوده رغم الأخبار السلبية المتعلقة بتحويل سبعة متهمين للمحاكمة بتهمة اختلاس قرابة ملياري درهم من البنك، في حين استقرت أسهم قيادية مثل "دبي المالي"، "ديار"، و"العربية للطيران" دون تغير.
وتكرر الأمر نفسه في سوق أبو ظبي, التي تمكنت في البداية من الارتداد صعودا بدعم من أسهم البنوك، العقارات، والاتصالات غير أن التراجع الحاد الذي وصل إلى الحد الأقصى 10 في المائة لعدد من الأسهم القيادية في قطاعي الطاقة والبناء دفع المؤشر لتغيير مساره وسط تداولات ضعيفة بقيمة 84 مليون درهم.
وواصل سهم "أركان" لمواد البناء للجلسة الرابعة تراجعه بالحد الأقصى, وانضم إليه بنسبة الهبوط نفسها سهم "بنك أم القيوين" كما تراجع سهم "طاقة" بنسبة قياسية 7.8 في المائة إلى 1.49 درهم، وعلى العكس ارتفع سهم "البنك التجاري" بالحد الأعلى 10 في المائة، كما ارتفع أيضا سهم "بنك أبو ظبي الوطني" الأثقل في مؤشر قطاع البنوك بنسبة 3.8 في المائة إلى 9.43 درهم و"بنك الشارقة" 2.6 في المائة إلى 1.58 درهم, كما ارتفعت الأسهم القيادية في قطاع العقارات مثل سهم "الدار الأنشط" بتداولات 25 مليون درهم بسنبة 1.7 في المائة إلى 2.31 درهم و"صروح" 0.50 في المائة إلى 2.11 درهم.
وللجلسة الثانية على التوالي، تتواصل موجة جني الأرباح في سوق الدوحة بعد المكاسب القوية التي سجلتها مطلع الأسبوع بدعم من قرار الحكومة شراء محافظ أسهم البنوك، وطالت موجة البيع 27 شركة مقابل ارتفاع أسعار خمس شركات فقط أبرزها سهم "بنك قطر الوطني" الأثقل في مؤشر قطاع البنوك وارتفع 3.1 في المائة إلى 84 ريالا.
وعادت أحجام وقيم التداولات إلى الانخفاض بقيمة 258 مليون ريال من تداول 12.4 مليون سهم منها 7.7 مليون لسهمي "ناقلات" و"الريان" وانخفض الأول 5.8 في المائة إلى 18.40 ريال والآخر 2.5 في المائة إلى 9.30 ريال، وسجلت جميع الأسهم القيادية نسب تراجع قوية بسبب عمليات البيع التي تعرضت لها حيث انخفض سهم "البنك التجاري" 1.8 في المائة إلى 42 ريالا و"المصرف الإسلامي" 2 في المائة إلى 52.80 ريال و"بنك الدوحة" 1.6 في المائة إلى 23 ريالا، كما انخفض سهم "صناعات قطر" الأثقل في المؤشر 0.50 في المائة إلى 71.30 ريال و"كيوتل" 3 في المائة إلى 98 ريالا.
وللجلسة الثانية على التوالي تتراجع سوق مسقط بقوة تحت ضغط استمرار الهبوط الحاد لسهم بنك مسقط أثقل الأسهم في مؤشر السوق حيث تراجع بنسبة 4.2 في المائة إلى أقل من نصف ريال عماني إلى 0.471 ريال رغم صدارته قائمة الأسهم النشطة من حيث القيمة بنحو 742.3 ألف ريال من إجمالي أربعة ملايين ريال للسوق ككل من تداول 15.7 مليون سهم منها 4.3 مليون لسهم عمان للاستثمارات الذي تراجع هو الآخر بنسبة 0.76 في المائة إلى 0.130 ريال.
كما واصل سهم "عمانتل" ثاني الأسهم الثقيلة هبوطه بنسبة 0.83 في المائة إلى 1.322 ريال و"البنك الوطني" 2.3 في المائة إلى 0.291 ريال و"جلفار" 1.8 في المائة إلى 0.523 ريال في حين خالف سهم "ريسوت" للأسمنت من بين سبع شركات فقط سجلت ارتفاعا مسار السوق مرتفعا بنسبة 0.57 في المائة إلى 1.060 ريال، وحقق سهم حلويات عمان أكبر نسبة صعود 11 في المائة إلى ريال .
ولم يسلم سوى سهم "مصرف البحرين الإسلامي" من موجة الهبوط في سوق البحرين مرتفعا بأكثر من 2 في المائة إلى 0.285 دينار، وبقيت السوق على تداولاتها الضعيفة بأقل من 200 ألف دينار من تداول 1.8 مليون سهم منها 1.4 مليون لسهم "مصرف الإثمار" الذي أغلق دون تغير عند سعر 0.220 دولار.
وقاد سهم "السيف" حركة الهبوط منخفضا بنسبة 9.4 في المائة إلى 0.135 دينار و"ناس" 3.5 في المائة إلى 0.135 دينار و"بيت التمويل الخليجي" 1.7 في المائة إلى 0.580 دينار و"بتلكو" 0.88 في المائة إلى 0.565 دينار.
ونجحت بورصة الكويت التي تتوقف عن العمل اليوم لعطلة المولد النبوي في أن تنهي أسبوعها على ارتفاع بدعم من قطاعاتها الرئيسية, خصوصا أسهم البنوك والاستثمار والخدمات، وتحسنت نسبيا أحجام وقيم التداولات إلى 50 مليون دينار من تداول 342 مليون سهم.
ومن الواضح حسب رؤية عديد من المحللين أن السوق تترقب ما سيؤول إليه مصير مجلس الأمة، ويفضل المستثمرون التمسك بمحافظهم الإستثمارية إلى حين اتضاح الرؤية حيث يعول كثيرون على حل المجلس وبالتالي تمرير خطة الإنقاذ الحكومية دون تصويت.
وسجلت أغلبية أسهم البنوك ارتفاعات حيث صعد سهم "بنك الكويت الوطني" 2 في المائة إلى 1.040 دينار وبالنسبة نفسها ارتفع سهم بيت التمويل الكويتي إلى 1.060 دينار حيث تداول السهم دون استحقاق الأرباح, التي أقرتها الجمعية العمومية بواقع 40 في المائة نقدا و12 في المائة أسهم منحة كما ارتفع سهم "برقان" 3 في المائة إلى 0.345 دينار.
وارتفع سهم "زين" 2.6 في المائة إلى 0.770 دينار, وقالت الشركة إنها تتوقع ارتفاع أرباحها للعام الجاري بنسبة 30 في المائة كما ارتفع سهم "أجيليتي" 1.5 في المائة إلى 0.670 دينار.

الأكثر قراءة