خبراء يبحثون تحديات الاقتصاديات الخليجية في ضوء انهيارات الأسواق العالمية
فرض ملف التحديات التي تواجهها الاقتصاديات الخليجية في ضوء انهيارات أسواق المال العالمية نفسه كمحور رئيس يتصدر مناقشات المؤتمر الثالث للجمعية الاقتصادية العمانية المزمع عقده في مسقط يومي السبت والأحد 21 و 22 آذار (مارس) الحالي.
حيث تقرر تشخيص التحديات التي تواجه اقتصادات دول الخليج ودور النزاهة في تحسين الكفاءة الاقتصادية والنمو الاقتصادي وتعزيز بيئة الاستثمار وثقة المستثمر، وذلك خلال المؤتمر الذي ينظم بالتعاون مع الجمعية الاقتصادية الخليجية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة الشفافية اللبنانية تحت عنوان "المساءلة والشفافية ودورها في تنمية الاقتصاد الخليجي".
وأوضح بيان صادر عن الجمعية العمانية، أنه أصبح من الثابت مع تقلبات الأوضاع المالية العالمية أن تطبيق مبادئ الشفافية والمساءلة بمفهومها العلمي أصبح أكثر إلحاحا باعتبار أن ذلك يشكل عاملا أساسيا في تعزيز النزاهة وقيام إدارة فاعلة وكفؤة على صعيد المؤسسات العامة والخاصة ويرسخ بذلك أساسا من أسس التنمية البشرية، فالشفافية والمساءلة تمثلان وجهين لعملة واحدة، فلا يمكن التوصل إلى المساءلة في ظل غياب الشفافية، ولن تكون للشفافية أي قيمة ما لم تكن هناك مساءلة.
ويهدف المؤتمر، إلى إبراز العلاقة بين المساءلة والشفافية وعلاقتهما بتحقيق التنمية البشرية، وإبراز الأطر القانونية والمؤسسية والتنظيمية للقوانين المحلية والاتفاقيات الدولية لتعزيز الشفافية والمساءلة، إلى جانب الاستفادة من تجارب وخبرة الدول والمنظمات الدولية في مجال تعزيز الشفافية والمساءلة. وستركز جلسات اليوم الأول من المؤتمر على ماهية المساءلة والشفافية ودورهما في تعزيز التنمية البشرية، والفساد وتعريفه وآثاره على التنمية البشرية، إضافة إلى شروط ومعوقات الشفافية وأدوات وآليات المساءلة (عرض لواقع المنطقة العربية). بينما تتناول جلسات اليوم الثاني المبادرات الدولية لمكافحة الفساد (أمثلة عن التجارب الفضلى في مكافحة الفساد)، التطبيقات الفضلى للقوانين المحلية والاتفاقيات الدولية في مكافحة الفساد، والخطوات القادمة والبيان الختامي.
ومعلوم أن الجمعية الاقتصادية الخليجية التي تتخذ من البحرين مقرا لها، أنشأت العام الماضي 2008 بجهود مشتركة من أعضاء الجمعيات الاقتصادية في مجلس التعاون الخليجي. ومن أبرز أهداف الجمعية التي يترأس مجلس إدارتها حاليا الدكتور ناصر القعود نائب الأمين العام المساعد لمجلس التعاون الخليجي للشؤون الاقتصادية، توثيق الروابط وعرى التعاون بين الجمعيات الاقتصادية الخليجية والأعضاء المنتسبين لها، تنشيط البحث العلمي وتشجيعه والإسهام في التنمية الاقتصادية في دول المجلس، إضافة إلى تبادل الإنتاج العلمي والخبرات بين اقتصاديي دول الخليج، ومد جسور التعاون مع الأمانة العامة لدول مجلس التعاون فيما يتعلق بأهداف الجمعية ونشاطها بالتنسيق مع الجهات المختصة.