الأنشطة البشرية والفيضانات تهددان جبال الهملايا

الأنشطة البشرية والفيضانات تهددان جبال الهملايا
تعد جبال الهملايا واحدة من بين أكثر المناطق تضررا بظاهرة تغير المناخ.

قبل وقت طويل من الفيضان المدمر الذي ضرب أحد الوديان الهندية النائية في الهملايا في وقت سابق من الشهر الجاري، كان كوندان سينج رانا يعلم أن أعمال البناء في هذه المنطقة الحساسة ستتسبب ذات يوم بكارثة.
وقال رانا لـ"الفرنسية" في قريته المطلة على مجمع محطة الطاقة الكهرومائية التي دمرها ما يعتقد أنه انهيار جليدي في 7 شباط (فبراير)، "نهر ريشي جانجا وجبالنا شوههما الجشع البشري بشكل لا يمكن إصلاحه".
واتفق العلماء على أن اللوم في هذه الكارثة الأخيرة التي أودت بحياة 60 شخصا وتركت 150 آخرين في عداد المفقودين، يلقى إلى حد كبير على النشاط البشري.
فقد تسبب النشاط البشري بتقلص الأنهار الجليدية في جبال الهملايا، وهي واحدة من بين أكثر المناطق تضررا بظاهرة تغير المناخ.
وأبدى الخبراء اعتقادهم أن الكارثة الأخيرة نتجت عن انهيار كتلة جليدية يزيد طولها على كيلومتر ونصف، ويبلغ عرضها 300 متر وجرفت خلالها انهيارها جزءا من الصخور التي كانت متصلة بها.
وأدى ذلك إلى سد نهر صغير في أعالي الجبال إلى أن اندفعت المياه بسرعة وضغط هائلين.
وتسبب هذا الطوفان الذي حمل معه المياه والصخور بجرف منازل وطرق وجسور إضافة إلى نحو 200 شخص لم يعثر على كثير منهم بعد أسبوعين تقريبا من الحادث.
ورأى هـ.سي. ناينوال أحد علماء الأنهار الجليدية الذين تفقدوا الموقع، أن الكارثة الأخيرة "هي أحد تداعيات ظاهرة تغير المناخ وهي بمنزلة تحذير لما قد يحصل في المستقبل".
في جبال الهملايا الهندية، ينحسر نحو عشرة آلاف نهر جليدي بمعدل 30 إلى 60 مترا كل عقد.
ويمكن أن تشكل المياه الناتجة عن ذوبان الأنهر بحيرات جليدية قد تنفجر بعد ذلك ضفافها بشكل خطر ومدمر.
لكن ذوبان الجليد ليس السبب الوحيد الذي يجعل المنطقة عرضة للخطر، بل ثمة عنصر آخر يتمثل في عمليات التفجير بالديناميت التي تستخدم في أعمال التنموية في كل وديان أوتاراخند.

الأكثر قراءة