«برسفيرنس» خامس مركبة أمريكية على المريخ .. متى يحين دور البشر؟
بات الروبوت الجوال "برسفيرنس" التابع لوكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" بعد هبوطه الخميس الماضي بنجاح على سطح المريخ، خامس مركبة من هذا النوع تحقق إنجاز الرحلة إلى الكوكب الأحمر، لكن دور الإنسان لم يحن بعد، ومن غير المتوقع أن يكون الموعد قريبا، مع أن الرحلات البشرية إلى هذه الوجهة الفضائية هدف قديم وضع منذ عقود، بحسب "الفرنسية".
وقال ستيف جورشيك، مدير ناسا بالإنابة، "بحلول منتصف العقد الثالث من القرن الجاري، قد نبدأ في استخدام الوسائل التي نستخدمها للوصول إلى القمر لإرسال رواد فضاء إلى المريخ".
وإذا كانت الصعوبات التكنولوجية الكبيرة عولجت تقريبا، فإن عوامل كثيرة لا تزال غائبة من المعادلة. فالرحلة إلى المريخ تستغرق نحو سبعة أشهر وعلى رواد الفضاء أن يمضوا هناك 30 يوما في البداية، بحسب "ناسا". ويبلغ متوسط درجة الحرارة 63 درجة مئوية تحت الصفر، فضلا عن أن الإشعاعات كثيرة، والجو يحتوي على 95 في المائة من ثاني أكسيد الكربون.
أما الجاذبية فلا تتعدى 38 في المائة من جاذبية الأرض. لكن جي سكوت هابارد الذي كان يعمل في "ناسا" وقاد أول برنامج يتعلق بالمريخ، قال: "تعلمنا كثيرا عن الجاذبية الصغرى بفضل محطة الفضاء الدولية، إلا أن تقنيات ومعدات كثيرة لا تزال بحاجة إلى الاختبار".
وحمل "برسفيرنس" إلى المريخ أدوات عدة بهدف التحضير للبعثات البشرية في المستقبل، من أبرزها جهاز بحجم بطارية سيارة سمي "موكسي" سيحاول إنتاج الأكسجين مباشرة في الموقع، من طريق امتصاص ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي للمريخ، على غرار ما تفعل النباتات. وهذا الأكسجين سيمكن مستوطنين بشريين مستقبلا من التنفس، وسيستخدم كذلك كوقود.
ويعد برنامج أرتيميس الذي تركز "ناسا" جهودها عليه اليوم بهدف إعادة إرسال رواد فضاء إلى القمر، حقل تجارب لإرسال بعثات بشرية إلى المريخ.