"مدينة المستقبل" الصينية .. تصميم يجمع بين الصناعة والتكنولوجيا والحياة الريفية

"مدينة المستقبل" الصينية .. تصميم يجمع بين الصناعة والتكنولوجيا والحياة الريفية
ستشتمل المدينة على عديد من الجامعات والمختبرات والمكاتب الجديدة.

من المقرر أن تظهر "مدينة المستقبل" الجديدة في جنوب غرب الصين، وتتميز بتصميم حضري يهدف إلى الجمع بين الصناعة، والتكنولوجيا، وجمال الحياة الريفية، بحسب "سي إن إن".
وسيكون الموقع الذي تبلغ مساحته 460 هكتارا خارج مدينة تشنغدو، عاصمة مقاطعة سيتشوان، موطنا لعديد من الجامعات والمختبرات والمكاتب الجديدة، وفقا لشركتي الهندسة المعمارية التي تقف وراء المشروع، مكتب متروبوليتان للهندسة المعمارية، وجيركان مارج وشركاه.
وكشف النقاب عن المشروع، المعروف باسم مدينة تشنغدو للعلوم والتكنولوجيا المستقبلية، الأسبوع الماضي عبر سلسلة من العروض الرقمية.
ويجري بناء المشروع في منطقة ريفية قريبة من مطار تيانفو الدولي المرتقب، الذي من المقرر افتتاحه في وقت لاحق من هذا العام، وسيجعل من تشنغدو ثالث مدينة صينية بعد بكين وشنغهاي، يخدمها مطاران دوليان.
يتميز تصميم الحديقة التعليمية بمبان منحنية الخطوط مع شرفات خضراء تكمل تضاريس المناظر الطبيعية الجبلية. وسيكون مكتب متروبوليتان للهندسة المعمارية، الذي صمم مقر تلفزيون الصين المركزي اللافت للنظر في بكين منذ نحو عقد من الزمان، مسؤولا عن قسم من المدينة الجديدة، بمساحة تبلغ 460 ألف متر مربع، وهو موطن لعديد من المرافق التعليمية المعروفة باسم الحديقة التعليمية الدولية.
وستقود شركة جيركان، مارج وشركاه تصميم سلسلة من الأماكن العامة ومرافق النقل في منطقة يطلق عليها التنمية الموجهة نحو العبور.
وتظهر التصورات الرقمية للحديقة التعليمية امتدادا للمباني ذات المساحات الخضراء على أسطحها، والمنحنية في طبقات متدرجة مثل تضاريس حقول الأرز.
وتحاكي المباني، التي تشمل مباني جامعية، ومساكن للطلبة، ومختبرات، ومكاتب وطنية، المناظر الطبيعية الجبلية.
وقال كريس فان دوين، شريك مكتب متروبوليتان للهندسة المعمارية، الذي يقود مشاريع الشركة في آسيا، إن تصميم الحرم الجامعي كان يعتمد على البيئة الطبيعية المحيطة بدلا من احتياجات حركة السيارات.
وأضاف فان دويجن إن "الخطط الرئيسة في الصين تستند عادة إلى البنية التحتية والكميات، وفي الأغلب ما يتم تجاهل التضاريس المحلية"، مضيفا "النتيجة هي أن عديدا من المخططات الرئيسة في جميع أنحاء الصين تبدو متشابهة إلى حد كبير، وتفوت فرص تطوير المدن ذات الخصائص المحلية".
ويتوقع مكتب متروبوليتان للهندسة المعمارية أن يتم الانتهاء من الأجزاء الأولى من مشروعها الجديد بحلول نهاية عام 2021، مع الانتهاء من الموقع الأوسع في غضون عامين آخرين، بحسب ما ذكره فان دويجن.
وتتضمن خطط شركة جيركان مارج وشركاه لمركز النقل الخاص بها إصلاح محطة مترو إنفاق موجودة من قبل، وبناء منصة مشاهدة دوارة منحوتة تسمى "عين المستقبل".
ويعد موقع تشنغدو الاستيطاني الجديد واحدا من بين عديد من مشاريع "مدينة المستقبل" قيد الإنشاء حاليا في الصين.
وأدى التحضر السريع في البلاد إلى الحد الأقصى لعدد السكان في المدن الكبرى مثل بكين وشنغهاي، بينما تتوقع الحكومة الصينية أن يعيش نحو مليار شخص في مدنها بحلول عام 2035.
ولإدارة هذا العدد، يقوم المسؤولون بتحويل الأموال إلى مدن تابعة جديدة مثل Xiongan، التي تبنى على بعد 60 ميلا فقط من بكين، ومن المتوقع أن تكون موطنا لـ2.5 مليون شخص.
وكشف في حزيران (يونيو) الماضي عن خطط "نت سيتي" الخالية من السيارات في شنجن، التي ستكون بحجم موناكو تقريبا وتقوم ببنائها شركة تينسنت للتكنولوجيا.
ومدينة العلوم والتكنولوجيا المستقبلية ليست التطور الحضري واسع النطاق الوحيد الذي تشهده تشنغدو، إذ تتعد جزيرة يونيكورن، وهي مركز تكنولوجي صممته شركة زها حديد للمهندسين المعماريين في منطقة Tianfu الجديدة قيد الإنشاء أيضا.

الأكثر قراءة