خطة إنقاذ: الحكومة القطرية تشتري محافظ الاستثمار التابعة لـ 8 بنوك

خطة إنقاذ: الحكومة القطرية تشتري محافظ الاستثمار التابعة لـ 8 بنوك

أعلنت الحكومة القطرية أمس نيتها شراء محافظ استثمارات الأسهم المحلية المسجلة في البورصة والمملوكة للبنوك المحلية، في خطوة تستهدف تعزيز القطاع المالي.
وقال بيان بهذا الخصوص إن البنوك التي يشملها القرار، هي: بنك قطر الوطني، البنك التجاري القطري، بنك الدوحة، مصرف قطر الإسلامي، بنك قطر الدولي الإسلامي، مصرف الريان، البنك الأهلي القطري، والبنك الخليجي.
وأضاف البيان "إن هذا القرار يعكس اهتمام الحكومة بالقطاع المصرفي والأهمية التي توليها الحكومة لهذا القطاع المهم بالإسهام في دفع عجلة التنمية والنمو، وسيتم الانتهاء من عملية الشراء قبل نهاية شهر آذار (مارس) الحالي، وذلك بالتنسيق مع مصرف قطر المركزي".
وتعتبر هذه الخطوة الثانية التي اتخذتها الحكومة القطرية لدعم القطاع المصرفي، حيث بدأت وعبر هيئة الاستثمار القطرية ذراعها الاستثمارية منذ الربع الأخير من العام الماضي في شراء 10 إلى 20 في المائة من رأسمال البنوك.
وقال محللون في السوق القطرية إن هذه الخطوة حفزت محافظ الاستثمار الفردية والمؤسساتية على الشراء المكثف الذي لم يقتصر فقط على أسهم البنوك بل شمل جميع الأسهم المتداولة وعددها 38 شركة التي سجلت جميعها ارتفاعات دون انخفاض لسهم واحد وعادت أحجام التداول للارتفاع فوق نصف المليار ريال من تداول 25.6 مليون سهم منها سبعة ملايين لسهم مصرف الريان الذي ارتفع 8.9 في المائة إلى 9.90 ريال .
وسجلت جميع أسهم البنوك ارتفاعا بالحد الأعلى 10 في المائة أو فوق 9 في المائة بقيادة سهم "بنك قطر التجاري" الأكثر صعودا 9.9 في المائة إلى 44.10 ريال و"الأهلي" 9.6 في المائة إلى 43 ريالا و"قطر الوطني" 9.2 في المائة إلى 82.30 ريال و"المصرف الإسلامي" 9 في المائة إلى 56.70 ريال و"الخليجي" 8.3 في المائة إلى 5.90 ريال و"بنك الدوحة" 8 في المائة إلى 24.90 ريال، كما ارتفع سهم "صناعات قطر" الأثقل في المؤشر 9.3 في المائة إلى 73.10 ريال.
وأنهى مؤشر سوق الدوحة للأوراق المالية جلسته على ارتفاع 389 نقطة بما نسبته 8.85 في المائة ليعوض جزءاً كبيراً من خسائره ويغلق عند مستوى 4783 نقطة..وجرى التداول على 40 شركة من الـ43 شركة المدرجة، حيث جاء 38 سهما منها على ارتفاع، واستقر سهمان دون تغير، ولم يتراجع أي من الأسهم المتداولة.
من جهة أخرى أكد حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس الوزراء القطري أن قطر تتمتع باقتصاد قوي وهي أكبر مصدر للغاز المسال وستكون الأكبر على مدى العامين المقبلين وأن لدينا الموارد لوضع قطر على الخريطة بالشكل الصحيح.
وأوضح رئيس الوزراء القطري خلال مؤتمر صحافي مع نجوين دونغ رئيس وزراء فيتنام أمس أن سوق قطر لاتزال سوقا واعدة وأن ما حدث في  البورصة لا يعكس حقيقة الاقتصاد القطري. وقال تتجه قطر لاتخاذ إجراءات جديدة بدعم محافظ الأسهم المملوكة للبنوك القطرية التي منيت بخسائرفي الفترة الماضية بهدف تعزيز السيولة في السوق المحلية وتحسين عمليات الإقراض والتخلص من أعباء الأسهم الخاسرة .
وقال المسؤول القطري إن مسألة عدم الإقراض في البنوك تعود للبنوك ذاتها مؤكدا أن السيولة كافية وأن الدولة تتخذ دائما إجراءات لتسهيل وزيادة حجم السيولة في البنوك القطرية مثل شراء نسب من أسهم البنوك إضافة إلى إجراءات أخرى تتعلق بحقائب الأسهم وقال "ليس هناك من خوف على السوق المحلية من زيادة حجم الإقراض لكن من المهم ألا تكون هناك قفزات غير مدروسة في السوق ونحن حسب حجم احتياج السوق المحلية وخاصة في السوق العقارية وشدد أن المشاريع وخاصة في النفط والغاز تسير على أكمل وجه والبنية التحتية تعمل بشكل جيد وبين أن هناك تركيزا في الوقت الحالي على الزراعة، وأوضح "هذه نقطة مهمة وتحدثنا فيها مع الفيتناميين ونتحدث عن أي فرصة في آسيا أو غيرها ونرغب في المزيد من الاستثمارات المجدية.
وأضاف المسؤول القطري "نريد أن ننفق الأموال بشكل صحيح وذكي ولدينا تصوراتنا ونريد أن نكون متمزين في كل شيء"، وتبحث قطر وفيتنام خططا لإنشاء صندوق استثمار مشترك بقيمة مليار دولار إلى جانب إقامة معرض دائم للمنتجات الفيتنامية في قطر.

الأكثر قراءة