دراسة: ارتفاع حرارة المحيطات ينذر بأعاصير لا مثيل لها

دراسة: ارتفاع حرارة المحيطات ينذر بأعاصير لا مثيل لها
عام 2020 كان الأكثر حرارة في تاريخ القياس العالمي.

كشفت دراسة حديثة نفذها مجموعة من العلماء عن أعاصير مدارية قوية جدا "لا مثيل لها" من الممكن أن تحدث في الأرض كنتيجة لمشكلة حقيقية يعانيها كوكبنا الأزرق.
ورصد باحثون في المعهد الوطني الياباني للدراسات البيئية ارتفاعا كبيرا في درجات الحرارة المسجلة لسطح الماء في غرب المحيط الهادئ قبالة السواحل اليابانية، بحسب "سبوتنيك".
وسجلت هذه المنطقة في شهر آب (أغسطس) الماضي ارتفاعا كبيرا وصل إلى 30 درجة مسجلا رقما قياسيا جديدا لحرارة سطح ماء المحيط.
ونوهت الدراسة بأن سبب تزايد هذه المشكلة يعود إلى مشكلة أساسية يعانيها كوكب الأرض وهي الاحترار، الذي يحدث نتيجة النشاط البشري المتزايد والمترافق مع زيادة التلوث البيئي.
وبينت الدراسة المنشورة في مجلة Geophysical Research Letters العلمية، أن ارتفاع حرارة المحيطات من شأنه أن يسبب ازدياد حدة الأعاصير المدارية المدمرة.
وتتسبب حرارة المياه في سطح المحيطات بمنح الأعاصير مزيدا من الطاقة، بسبب التيارات الهوائية، ما يعني أن ارتفاع حرارة سطح المحيطات سيترافق بالتأكيد مع أعاصير مدارية فتاكة مشابهة لإعصار "هايشنج" الذي يهدد بحدوث أضرار جسيمة في دول شرق آسيا.
وبدوره، أشار تقرير أعدته الإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي NOAA، إلى أن عدد الأعاصير الخطيرة من المقياس 4- و5- قد ارتفع من معدل عشرة أعاصير في العام في سبعينيات القرن الماضي، ليصل في التسعينيات إلى 18 إعصارا في العام، بسبب المشكلات البيئية والاحترار.
وكانت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" قد أشارت في تقرير لها إلى أن عام 2020 كان الأكثر حرارة في تاريخ القياس العالمي منذ نحو نصف قرن.
وانتهى عام 2020 بمعدل حرارة أعلى بـ1.25 درجة من ذلك المسجل ما قبل العصر الصناعي، وهو المعدل نفسه الذي سجل عام 2016، لكن خدمة "كوبرنيكوس" أبرزت أن "2020 عادل الرقم القياسي لعام 2016 رغم كون العام الماضي شهد ظاهرة لانينيا التي تؤدي إلى تبريد الطقس".

الأكثر قراءة