الأسواق العالمية تتراجع بحدة وترقب خطة الصين
سجلت بورصات آسيا تراجعا كبيرا في تعاملات أمس متأثرة بتزايد المخاوف من تبعات الأزمة المالية العالمية.
فبعد الخسائر القياسية التي سجلتها بورصة نيويورك الخميس، أغلق مؤشر نيكاي في بورصة طوكيو أمس على انخفاض بلغ 3.5 في المائة.
وأغلقت البورصة الأسترالية على أدنى مستوى لها منذ خمسة أعوام، وسجلت بورصة شنغهاي تراجعا بلغ 1.2 في المائة.
ويقول مراقبون إن الأسواق الآسيوية تأثرت سلبا بعدم إعلان الصين حتى الآن خطة لتحفيز اقتصادها رغم إعلان رئيس الوزراء الصيني وين جيابو أن بلاده ستواجه العام المقبل أكثر الأعوام صعوبة، في العصر الحديث بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية.
وعلق كازوهيرو تاكاهاشي المحلل لدى "دايوا سكيورتيز اس بي سي" في طوكيو قائلا "يضاف إلى ذلك أن السوق كانت تنتظر سماع خطة إنعاش جديدة في الصين خلال افتتاح الدورة السنوية للبرلمان لكن لم يرشح أي شيء واضح" عنها.
كما يؤكد المحللون أن القلق بشأن مستقبل صناعة السيارات في الولايات المتحدة خصوصا ما تعلق بـ "جنرال موترز" أثر أيضا على أسواق آسيا.
فعلى سبيل المثال هبطت أسهم شركة هوندا ثاني أكبر شركات السيارات اليابانية بأكثر من 4 في المائة.
وفي ظل الأوضاع الحالية للاقتصاد الياباني تتزايد المخاوف من أن أي تدخل حكومي لدعم الين سيضر بالقدرة التنافسية للمنتجات اليابانية في أسواق العالم.
أما مجموعة ميزوهو اليابانية المالية العملاقة فقد تراجعت أسهمها بنسبة 4 في المائة لتزيد خسائرها بذلك عن "سيتي جروب" في الولايات المتحدة التي انخفض سعر سهمها إلى أقل من دولار يوم الخميس.
وكانت أسعار الأسهم في بورصة "وول ستريت" في نيويورك قد تراجعت بحدة، وانتهت إلى إقفال السوق متراجعا إلى أدنى معدلاته منذ 12 عاما.
فقد أغلق مؤشر داو جونز الصناعي على تراجع بنسبة 4.09 في المائة، ويقول مراسل بي بي سي للشؤون الاقتصادية في أمريكا الشمالية إن هذه التراجعات تعكس الأوضاع المزرية التي تعيشها البنوك الأمريكية وشركات صناعة السيارات حاليا.
وكان مدققو حسابات مجموعة جنرال موتورز الأمريكية الضخمة لصناعة السيارات قد شككوا في إمكانية استمرار الشركة في عملها.
وقالوا إنه ربما بات عليها الإعلان عن إجراءات الحماية من الإفلاس أمام دائنيها والتزاماتها المالية.
وأشار هؤلاء إلى أن الشركة ستضطر إلى اللجوء إلى الحماية من الإفلاس إذا لم تتخذ إجراءات حاسمة لإعادة هيكلة شاملة.
وكانت "جنرال موتورز" قد حصلت على مساعدات بقيمة 13 مليار دولار من الحكومة في شكل ديون فيدرالية، وهي تسعى للحصول على ضعف هذا المبلغ. وأثناء التعاملات كانت بورصة لندن مرتفعة بنسبة 0.21 في وبورصة باريس بنسبة 0.46 في المائة وفرانكفورت بنسبة 0.47 في المائة. لكن هذا التحسن الطفيف لم ينجح في محو الخسائر الكبيرة التي تكبدتها هذه الأسواق يوم الخميس. فقد تراجعت بورصة لندن 3.18 في المائة وباريس 3.96 في المائة وفرانكفورت 5.02 في المائة من دون أن تتفاعل مع قرار المصرف المركزي الأوروبي خفض نسبة الفائدة الرئيسية بنصف نقطة مئوية لتصبح 1.50 في المائة وهي الأدنى في تاريخه.