رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


الطبيب السعودي .. يوم طويل وتضحيات متعددة

شيء جميل أن يفتح باب التكريم لجميع المبدعين والمتفوقين في شتى المجالات. ومن ذلك ما سيصاحب معرض الرياض الدولي للكتاب المقام هذه الأيام من تكريم لرواد المؤرخين وكذلك التكريم السنوي في مهرجان الجنادرية .. ولعل فئة الأطباء السعوديين التي ظلت بعيدة عن الاحتفاء والتكريم هي من أهم شرائح المجتمع المؤهلة للتكريم خاصة وقد تفوق وأبدع الكثير من منسوبيها في شتى مجالات الطب والبحث العلمي. وعرفت بلادنا في المحافل الطبية العالمية ليس فقط بعمليات فصل التوائم ولكن أيضا بعلماء يشاركون في المؤتمرات العالمية، بمحاضرات وأبحاث شهد لها الجميع بالمهنية العالية. وفي مستشفياتنا، والحكومية على وجه الخصوص، أطباء من أبناء هذه البلاد يعملون بجد ونشاط وتضحية .. وأقول تضحية لأنهم يستمرون في العمل طوال اليوم .. وربما إلى الهزيع الأول من الليل بعيداً عن أسرهم.
ويتنقل الواحد منهم أو منهن خلال هذه الساعات الطويلة من غرف العمليات إلى زيارة المرضى في عنابرهم إلى عيادات عديدة يفحصون فيها كل مريض بعناية وصبر ويستمعون إلى شكواه بالتفاصيل مهما طالت وكأنه ليس لديهم غيره، كل ذلك بعيداً عن الظهور إعلامياً بأي شكل من الأشكال وكان بإمكان هذا الطبيب لو كان مسؤولا إدارياً في إحدى الجهات أو حتى الأندية الرياضية أن يملأ الدنيا ضجيجاً وأن تحتل صوره شاشات الإعلام والصحف يومياً .. لكنه فضل خدمة مجتمعه بتضحية وصمت. وفوق العمل الجاد لعلاج المرضى يتحمل بعض الأطباء وبالذات في المستشفيات الجامعية مسؤولية تعليم أطباء وطبيبات المستقبل فمن يراقب الدكتور عبد العزيز السيف كبير أطباء مستشفى الملك خالد الجامعي، وهو يستمع تارة إلى مرضاه ثم يلتفت إلى طالبات الطب ليشرح لهن نتائج الفحوصات ويجيب في كل سؤال لهن بتواضع العلماء .. يدرك أن مستقبل الخدمات الطبية في بلادنا سيكون أفضل من حاضره في ظل إقبال الطلاب والطالبات على دخول كليات الطب في السنوات الأخيرة على الرغم من طول وصعوبة هذا النوع من الدراسة مقارنة بالتخصصات الأخرى .. كما أن صعوبة المهنة وعظم المسؤولية فيها يستوجبان إعادة النظر في مرتبات ومزايا الأطباء السعوديين وتكريم عدد منهم في كل عام بجائزة يرعاها الملك عبد الله "راعي المبدعين" وتسمى جائزة "السماعة الذهبية". والأمل أن يتبنى الدكتور عبد الله الربيعة وزير الصحة مثل هذه النظرة المحفزة لأهم قطاع من قطاعات الخدمة لمجتمع يشعر بالتقدير والامتنان لأبنائه العاملين بإخلاص في هذا الحقل الحيوي المهم.

وقفة مع نجيب الزامل
أشكر جميع الإخوة الذين علقوا بواسطة الرسائل الإلكترونية أو الهاتف على مقالي الأسبوعي الماضي .. حول نورة الفايز والدكتور مازن خياط ولقد نالت الأستاذة نورة الفايز الثناء العاطر من القراء. ولخص أحدهم ذلك بالقول (إذا كان هذا ما ستكون عليه أخلاق نسائنا من المسؤولات فإني أول من يطالب بهن) أما الدكتور مازن خياط .. (فلا عطر بعد عروس) حيث أثني عليه تعليقا على مقالي الزميل نجيب الزامل عضو مجلس الشورى والكاتب في هذه الجريدة بكلمات أشكره عليها كثيراً.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي