85 % من متسولي الرياض غير سعوديين ولا يملكون إقامة نظامية
تشير إحصاءات وزارة الشؤون الاجتماعية إلى أن معظم المتسولين المقبوض عليهم، وخصوصاً في الرياض غير سعوديين إذ أظهرت أن نسبة السعوديين المتسولين بين 13 و21 في المائة بينما تراوح نسبة غيرهم بين 78 و87 في المائة في آخر ثماني سنوات.
يقول حمد بن سعد الثاقب مدير مكتب مكافحة التسول في الرياض، إن الجالية اليمنية تشكل 85 في المائة من إجمالي المتسولين وغالبيتهم لا يحملون إقامة نظامية، لافتاً إلى أن إحكام الحدود يعني السيطرة على التسول.
وقال لـ "الاقتصادية": إن مهمة القبض على المتسولين أصبحت في يد الجهات الأمنية، وبدئ في هذا الأمر منذ تاريخ 20-8-1426هـ واختصر دور المكتب على درس حالات المتسولين السعوديين بعدما يقبض عليهم، لافتاً إلى أن المتسولين السعوديين تتم مساعدتهم عبر طريق الضمان الاجتماعي أو الجمعيات الخيرية، بعدما تدرس حالاتهم أو يحالون إلى الدور أو المراكز التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية.
وذكر أن "المرأة والطفل من الفئات التي تتميز بسهولة تسولهم، وعدم معرفة الآخرين بهم، بعكس الرجل الذي يكون معروفا لدى المجتمع، فهو يستخدم زوجته أو بناته لممارسة التسول"، مشيراً إلى أن "بعض الأزواج يكون مدمن مخدرات أو لا يعمل فيستخدم امرأته أو بناته للتسول لما في ذلك من مكسب مادي سريع". ويذكر أن "أحد الأزواج حضر بعدما قبض على زوجتيه بدعوى التسول، مستغرباً فعلهن فهو غير محتاج فراتبه خمسة آلاف ريال ولديه تجارة أخرى، إنما نساؤه دائماً ما يطمعن بالزيادة في المال من أجل تلبية بعض الكماليات".
ويواصل: "في أماكن تحصل المتسولة في وقت قصير من 400 إلى 500 ريال، وبعضهن حينما يقبض عليهن نجد معها نحو ثلاثة آلاف ريال حصيلة يوم فقط، وهذا فقط ما نحصل عليه من معلومات رغم ما نعانيه من تكتم المتسولين عن معلوماتهم وهوياتهم ودخلهم المالي من التسول، لإتقانهم الخداع، إلا أنه غالباً يكون دخل هؤلاء من ألف إلى ألفي ريال يومياً". ويلفت إلى أن بعض المتسولين يمتلك بيوتا للتأجير ومدخرات بنكية وسيارات. ونفى أن تكون البطالة سبباً في التسول، معتبراً أنها بعيدة تماماً عمن يمتهن هذه المهنة.
وعن أماكن وجود المتسولين في الرياض، قال مدير مكتب مكافحة التسول إن تمركزهم في أحياء: الفيصلية، معكال، ومنفوحة، لافتاً إلى أن السعوديين لا يتجاوزون 14 في المائة فيما غير السعوديين 86 في المائة، مشيراً إلى أن أكثر جنسية متسولة في الدرجة الأولى هم من اليمن لإتقانهم تقمص الشخصية السعودية في الجنوب، ثم يأتي بعدهم الجنسية السورية والفلسطينية والذين يتقنون لهجات السعوديين في شمال المملكة، وبعض هؤلاء يأتون المملكة برخصة زيارة لمدة يومين إلى ثلاثة أيام لكنهم يظلون على مدى أشهر، مطالباً الإعلام بتكثيف جهده وعدم رفع الراية البيضاء حتى لا يستفحل الأمر فالمتسولون ليسوا مساكين.