المنامة: انخفاض أرباح أكبر مصرفين تجاريين بعد رفع مخصصات الاستثمار والديون

المنامة: انخفاض أرباح أكبر مصرفين تجاريين بعد رفع مخصصات الاستثمار والديون

أعلن أكبر مصرفين تجاريين (بنك البحرين الوطني وبنك البحرين والكويت) في البحرين أمس، خلال اجتماع جمعيتهما العموميتين أن انخفاض أرباحهما الصافية جاء نتيجة لسياسة الحذر وإدارة المخاطر ورفع المخصصات المقابلة للاستثمارات والديون المشكوك فيها في ضوء الأزمة المالية العالمية، بيد أنهما أكدا رضاهما عن الأرباح المحققة في ظل هذه الظروف.
وأكد بنك البحرين والكويت أن ينتظر موافقة رسمية من مصرف البحرين المركزي تزيد حصة بنك الإثمار إلى 40 في المائة.
واحتمل عبد الله كانو رئيس مجلس إدارة بنك البحرين الوطني أن يبقى الوضع غير مستقر في الفترة المقبلة، متوقعا أن تكون عودة الانتعاش والتعافي للأسواق بطيئة جدا.
وقال "إن الاقتصاد العالمي بدأ الدخول في مرحلة تباطؤ اقتصادي كبير نتيجة حالة الاضطراب التي سادت الأسواق المالية العالمية، منوها إلى أنه مع تفاقم أزمة الرهن العقاري في أمريكا فقد انهارت بعض المؤسسات المالية الكبيرة وتمت عمليات دمج وتملك في قطاعات الخدمات المالية.
ولفت إلى أنه في ظل تلك التطورات حقق البنك نسبة معقولة في أنشطته المصرفية التجارية الأساسية بفضل سياساته الحذرة واستراتيجياته الخاصة بإدارة المخاطر"، معتبرا أن حالة الاضطراب التي تسود الأسواق العالمية أثرت في تقييم استثمارات البنك في الصناديق المدارة.
بيد أن كانو أكد أن البنك يتمتع بوضع مالي قوي بعد أخذ المخصصات الكاملة لانخفاض قيمة سندات الديون واستثمارات المؤسسات التي تأثرت بصفة سلبية بالأزمة المالية العالمية.
وحقق البنك إيرادات صافية بلغت 34.7 مليون دينار في عام 2008 مقارنة بمبلغ 41.5 مليون دينار في 2007.
من جانبه، أوضح عبد الرزاق القاسم الرئيس التنفيذي لبنك البحرين الوطني، أنه على رغم حالة الاضطراب التي تسود الأسواق المالية، إلا أن البنك استمر في تمويل المؤسسات في البحرين، مؤكدا أن البنك سوف يستمر في اقتناص فرص التمويل في القطاعات النشطة في الاقتصاد المحلي.
ورأى أن البنك ما زال يتبع سياسات إقراض حذرة وحكيمة والتي ترتكز على مستوى السيولة لدى المقترض وقدرته على الوفاء بالقرض بدلا من الاعتماد على قيمة الضمانات والرهونات.
وأرجع تأثر معدلات ربحية البنك بشكل سلبي إلى "خسائر تقييم محفظتنا من الصناديق المدارة بسعر السوق والذي نجم عن الهبوط الحاد في أسواق الأسهم وكذلك وضع البنك مخصصات بنسبة 100 في المائة لجميع السندات والاستثمارات المشكوك فيها والخاصة بالمؤسسات التي تأثرت بالأزمة المالية العالمية"، مضيفا "ونتيجة لذلك أنهينا العام الماضي بتحقيق أرباح مرضية ولكن بمعدلات أقل من العام الماضي".
وفي بنك البحرين والكويت أعلن مراد علي مراد رئيس مجلس الإدارة للصحافيين أن البنك ينتظر موافقة مصرف البحرين المركزي لزيادة حصة بنك الإثمار من 25 في المائة إلى 40 في المائة بعد مقايضة أسهم إضافية تصدر عن بنك البحرين والكويت مقابل جميع أسهم مصرف البحرين الشامل المملوك لبنك الإثمار حاليا.
وكان مراد قد أوضح أمام اجتماع الجمعية العمومية أن منطقة الشرق الأوسط والخليج لم تكن بمنأى عن الأزمة المالية العالمية، لذلك بادرت الحكومات والمصارف المركزية في بعض الدول بضخ أموال إضافية وتقديم مختلف أنواع الدعم للنظام المصرفي لمواجهة النقص في السيولة، معتبرا أن بنك البحرين والكويت "تمكن أمام هذا الوضع الدولي والإقليمي خلال عام 2008 من تحقيق نتائج إيجابية ومرضية".

الأكثر قراءة