بكين: الأزمة المالية لم تبلغ مداها واستقرار اليوان يدعم التجارة العالمية
أبلغ رئيس الوزراء الصيني وين جيا باو منتدى على الإنترنت أمس أن الأزمة المالية العالمية لم تبلغ مداها بعد وأن تأثيرها لايزال ينتشر، وقال وين "الأزمة المالية التي لم ير مثيل لها تقريبا في 100 عام لا تزال تنتشر ولم تبلغ مداها بعد، "الإجراءات التي تبنتها الحكومة حققت نجاحا مبدئيا".
وكانت الصين قد أطلقت برنامج تحفيز قيمته أربعة تريليونات يوان (585 مليار دولار) لمساعدة اقتصادها، وكشفت سلسلة من الخطط لمساعدة صناعات رئيسية ـ من الحديد والصلب إلى المنسوجات - تلقت ضربات عنيفة من جراء التباطؤ.
وتباطأ النمو الاقتصادي السنوي للصين إلى 6.8 في المائة في الربع الأخير من 2008 من 9 في المائة في الربع الثالث، 10.1 في المائة في الربع الثاني، وتطمح الحكومة إلى تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 8 في المائة هذا العام، وهو ما يعد على نطاق واسع الحد الأدنى الضروري لتوفير وظائف كافية لملايين الأشخاص الذين ينضمون إلى القوى العاملة، لكن كثيرا من الاقتصاديين يعتقدون أن النمو قد يتراجع عن ذلك المستوى المنشود. وقال وين "ما لم تكن لدى الصين ثقة فإنه لن يكون لديها أمل جديد، الحد الأدنى هو السماح للاقتصاد بالتطور والسماح للناس بالحصول على وظائف".
من جهة أخرى، قال تشن ديمينج وزير التجارة الصيني في تصريحات أذيعت أمس، إن استقرار اليوان الصيني مهم لاستقرار التجارة العالمية والاقتصاد العالمي. وأبلغ تشن القناة الإخبارية لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي ورلد نيوز) أنه يعتقد أن وسائل الإعلام ربما أساءت تفسير تصريحات أدلى بها في وقت سابق هذا العام وزير الخزانة الأمريكي تيموثي جيثنر بأن الصين تتلاعب في اليوان.
وقال إنه لم يتولد لديه الانطباع بأن الحكومة الأمريكية تعتقد أن الصين تتلاعب بعملتها.
وأضاف تشن أنه يتوقع تأثيرا كبيرا في الاقتصاد الصيني في النصف الأول من العام الجاري من جراء الأزمة المالية، وأن الحكومة ستعيد بحلول منتصف العام تقييم هدفها لنمو الاقتصاد 8 في المائة.
ويقوم تشن حاليا بمهمة تجارية إلى أوروبا وقعت خلالها الشركات الصينية عقودا بعشرات المليارات من الدولارات.
وفي وقت سابق أكدت مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى رغبتها في ارتفاع اليوان الصيني ولكنها لم تخص بالذكر عملات أخرى أثارت قلقا في الآونة الأخيرة. ولم تقل المجموعة سوى أنها ستراقب أسواق الصرف الأجنبي من كثب. وقالت الدول السبع في اجتماعها في إيطاليا الشهر الماضي، إنها ترحب بالإجراءات المالية التي اتخذتها الصين واستمرار التزامها بالانتقال إلى سعر صرف أكثر مرونة وهو ما قد يؤدي إلى استمرار ارتفاع قيمة اليوان الحقيقية.