الحكومة الأمريكية تحكم قبضتها على "سيتي بنك".. والبيانات "السوداء" تضرب الاقتصاد العالمي

الحكومة الأمريكية تحكم قبضتها على "سيتي بنك".. والبيانات "السوداء" تضرب الاقتصاد العالمي

أعلن بيان لوزارة الخزانة الأمريكية أن الحكومة الأمريكية ستحول جزءا من حصصها في مجموعة سيتي جروب المصرفية إلى أسهم عادية بقيمة 25 مليار دولار. وقال مصدر إن الحكومة الأمريكية ستلتزم بامتلاك حصة من الأسهم العادية تراوح بين 30 و40 في المائة في سيتي بنك في اتفاق سيتم بمقتضاه تغيير معظم أعضاء مجلس إدارة المجموعة. وأضاف أن الجانب الأهم في الاتفاق يتمثل في تحويل ما قيمته 25 مليار دولار من الأسهم الممتازة التي تملكها الحكومة في البنك الأمريكي إلى أسهم عادية، غير أنه سيتعين على المجموعة أولا جمع تمويل من مستثمري القطاع الخاص الراغبين في تحويل أسهمهم الممتازة إلى أسهم عادية.
وفي الوقت ذاته، كشفت بيانات اقتصادية في عدد من دول العالم أمس، أن الاقتصاد العالمي دخل الانكماش بدرجة عالية وظهرت أرقام سلبية للغاية في كثير من دول العالم ففي أمريكا، أظهرت بيانات حكومية أن الاقتصاد الأمريكي انكمش بنسبة تفوق التقديرات الأولية في الربع الأخير من العام الماضي مع هبوط الصادرات وتراجع إنفاق المستهلكين بأسرع وتيرة منذ أكثر من 28 عاما وسط كساد حاد.

في مايلي مزيد من التفاصيل:

أعلن بيان لوزارة الخزانة الأميركية أن الحكومة الأمريكية ستحول جزءا من حصصها في مجموعة سيتي جروب المصرفية إلى أسهم عادية بقيمة 25 مليار دولار.
وقال مصدر مطلع على التفاصيل أمس، إن الحكومة الأمريكية ستلتزم بامتلاك حصة من الأسهم العادية تراوح بين 30 و40 في المائة في مجموعة سيتي جروب في اتفاق سيتم بمقتضاه تغيير معظم أعضاء مجلس إدارة المجموعة.
وأضاف أن الجانب الأهم في الاتفاق يتمثل في تحويل ما قيمته 25 مليار دولار من الأسهم الممتازة التي تملكها الحكومة في البنك الأمريكي إلى أسهم عادية، غير أنه سيتعين على المجموعة أولا جمع تمويل من مستثمري القطاع الخاص الراغبين في تحويل أسهمهم الممتازة إلى أسهم عادية.
وتابع المصدر أن وزارة الخزانة ستقوم عندئذ بمجاراة تحويلات أسهم مستثمري القطاع الخاص دولار مقابل دولار وبما يصل إلى 25 مليار دولار. وتملك الحكومة حاليا ما تصل قيمته إلى نحو 45 مليار دولار من الأسهم الممتازة اشترتها من خلال ضخ أموال في رأسمال البنك في عمليتين منفصلتين العام الماضي.
وذكر المصدر أيضا أن من المرجح أن ينتهي الأمر إلى امتلاك الحكومة من 30 إلى 40 في المائة من الأسهم العادية في "سيتي جروب" رغم أن حجم حصتها سيعتمد في النهاية على حجم الأسهم الممتازة المملوكة للقطاع الخاص، التي يتم تحويلها.
وأشار إلى أنه بموجب الاتفاق مع "سيتي جروب" سيتم تغيير أغلبية أعضاء مجلس الإدارة رغم أن الرئيس التنفيذي فيكرام بانديت سيحتفظ بمنصبه. وسيمثل هذا التحرك ثالث عملية تدخل كبيرة من جانب وزارة الخزانة منذ تشرين الأول (أكتوبر) ويأتي بعد أكثر من أسبوع من المفاوضات بين الخزانة والمجموعة التي كانت في السابق أكبر مجموعة للخدمات المالية في العالم.
ويتوقع أن تحصل الحكومة على خصم بسيط على سعر التحويل مقارنة بمستثمري القطاع الخاص حسبما ذكر المصدر نفسه. غير أن الحكومة ستتخلى عن توزيعات تصل إلى 8 في المائة للأسهم الممتازة التي يتم تحويلها.
وتطالب الحكومة المجموعة بالدخول فيما سمي "اختبار تحمل"، كحال تلك الاختبارات التي وضعها المراقبون الماليون الحكوميون للتأكد من مصداقية وأهلية باقي مؤسسات القطاع المصرفي الأمريكي.
يشار إلى أن مجموعة "سيتي جروب" كانت قد حصلت على مساعدات حكومة بقيمة 45 مليار دولار. كما حصلت المجموعة على ضمانات مالية بقيمة 300 مليار دولار لملف استثماراتها عالية المخاطر.
وكانت "سيتي جروب" قد أعلنت مطلع العام الجاري أنها، بسبب الخسائر المالية التي منيت بها، تعتزم الانقسام إلى مؤسستين، تسمى الأولى "سيتي كورب" والأخرى "سيتي هولدينز".
وحذر رئيس المصرف المركزي الأمريكي (الاحتياط الفيدرالي) بن برنانكي الكونجرس بأنه ما لم تتبع الحكومة السياسات المناسبة فإن الركود الذي يشهده الاقتصاد الأمريكي حاليا قد يتواصل إلى عام 2010.
ولكنه قال أيضا إنه في حال نجح المصرف المركزي وإدارة الرئيس أوباما في استعادة قدر معين من الاستقرار المالي فإن عام 2010 سيكون عام تماثل الاقتصاد للشفاء.
وأدلى برنانكي بهذه الملاحظات للجنة المصارف التابعة لمجلس الشيوخ. كما حذر المسؤول المالي الأمريكي بأن الطبيعة الشاملة للأزمة الاقتصادية الراهنة تشكل تهديدا جديا لتأثيرها في حركة التصدير.
وكان المصرف المركزي الأمريكي قد خفض نسبة الفائدة إلى الصفر تقريبا في محاولة منه لإحياء الاقتصاد المتعثر، بينما أصدرت إدارة الرئيس أوباما خطة لتنشيط الاقتصاد قيمتها 787 مليار دولار.
وطمأن برنانكي أعضاء اللجنة بأنه "مصمم على استخدام كل الأدوات المتاحة له لتحفيز النشاط الاقتصادي وتحسين أداء أسواق المال".
من جهة أخرى، أعلنت شركة الإقراض العقاري الأمريكية الضخمة "فاني ماي"، التي تديرها حاليا الحكومة الأمريكية، أن خسائرها للسنة المالية الماضية بلغت قرابة 60 مليار دولار. وأضافت الشركة أنها بسبب هذه الخسائر تحتاج إلى مساعدات مالية حكومية إضافية بنحو 15 مليار دولار.
وكانت الشركة قد حصلت على ما يقرب من 14 مليار دولار في شكل مساعدات حكومية عندما استحوذت عليها الحكومة الأمريكية، ضمن خطة إنقاذ اتفق عليها في أيلول (سبتمبر) الماضي، تشمل أيضا نظيرتها المعسرة "فريدي ماك".
وكانت الحكومة الأمريكية قد ضاعفت الأسبوع الماضي، من حجم دعمها للشركتين، لضمان استمراريتهما وتجنيبهما الانهيار.

الأكثر قراءة