تراجع الثقة بالاقتصاد الأوروبي لأدنى مستوى في 24 عاما

تراجع الثقة بالاقتصاد الأوروبي لأدنى مستوى في 24 عاما

كشفت دراسة صدرت أمس الخميس أن الثقة بالاقتصاد الأوروبي تراجعت هذا الشهر لأدنى مستوياتها خلال 24 عاما لتضيف مزيدا من الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لخفض أسعار الفائدة مجددا لمواجهة تفاقم الركود العالمي.
وهبط مؤشر الثقة باقتصاد منطقة اليورو التي تضم 16 دولة ـ وتصدره المفوضية الأوروبية ويحظى باهتمام كبير - من قراءة معدلة بالانخفاض عند 67.2 نقطة في كانون الثاني (يناير) ليصل إلى 65.4 نقطة في شباط (فبراير) الجاري متجاوزا توقعات المحللين.
ويمثل هذا أدنى مستوى للمؤشر منذ بدء العمل به اعتبارا من عام 1985، وتوقع محللون انخفاض المؤشر إلى 68.5 نقطة في شباط (فبراير) بعد أن بلغ في قراءة أساسية في كانون الثاني (يناير) 68.9 نقطة.
يأتي صدور دراسة المفوضية في إطار التحضير لاجتماع البنك المركزي الأوروبي الأسبوع المقبل والمتوقع على نطاق واسع أن يقدم البنك ومقره فرانكفورت على خفض أسعار الفائدة مرة أخرى بمقدار كبير للمساعدة على تنشيط النمو الاقتصادي في منطقة اليورو.
وقال الخبير الاقتصادي مارتين فان فليت إن "المخاوف بشأن البطالة وخسائر الثروات المالية وغموض حدة الركود ومداه لا تزال تلقي بظلالها على الأثر الإيجابي لتراجع معدل التضخم".
وذهب إلى القول إن الدراسة "ستعزز التوقعات بخفض أسعار الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية خلال اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي الأسبوع المقبل".
وما أدى إلى تراجع الثقة باقتصاد منطقة اليورو انخفاض الثقة بصناعات التصدير الرئيسية للمنطقة مع هبوط ثقة المستهلكين أيضا من سالب 31 إلى سالب 33 نقطة. وفي الوقت ذاته، أظهرت البيانات تراجعا حادا في صادرات ألمانيا خلال الربع الأخير من العام الماضي مما أسهم في دخول اقتصاد ألمانيا وهو أكبر اقتصادات أوروبا دائرة الركود.
وطبقا لبيانات مكتب الإحصاء الاتحادي، فقد انخفضت الصادرات بنسبة 7.3 في المائة خلال الربع الأخير من العام الماضي مع تراجع الإنفاق الاستثماري للشركات الألمانية بنسبة 4.9 في المائة، كما تراجع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.1 في المائة.
وأكد مكتب الإحصاء الاتحادي انكماش اقتصاد ألمانيا خلال الربع الأخير من العام الماضي بنسبة 2.1 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، وبهذا يواصل الناتج المحلي لألمانيا انكماشه للربع الثالث على التوالي.
ويتوقع صندوق النقد الدولي انكماش اقتصاد ألمانيا خلال العام الحالي بنسبة 2.5 في المائة، يأتي ذلك بعد يوم واحد من تراجع مؤشر معهد إيفو لقياس ثقة المستثمرين بالاقتصاد الألماني إلى أقل مستوى له منذ 18 عاما.
وأوضحت البيانات أن إجمالي معدل نمو الاقتصاد الألماني خلال العام الماضي بلغ 1.3 في المائة بشكل حقيقي مقابل 2.5 في المائة في عام 2007 و3 في المائة في عام 2006.
وفي المقارنة السنوية انكمش إجمالي الناتج المحلي في الربع الأخير من العام الماضي في الفترة نفسها من عام 2007 بنسبة 1.6 في المائة، من ناحية أخرى، أشارت تقديرات خبراء مصرف يوني كريدت الألماني إلى انكماش الاقتصاد الألماني خلال العام الجاري 2009 بنسب تراوح بين 2.5 و 3 في المائة، فيما توقع خبراء مصرف كومرتيس بنك انكماش الاقتصاد بنسبة تراوح بين 3 و 4 في المائة وكان مصرف دويتشه بنك الأكثر تشاؤما بتوقعه وصول معدلات الانكماش إلى نسبة 5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي. وترى التوقعات الحكومية الرسمية في ألمانيا حتى الآن حدوث انكماش للاقتصاد خلال العام الجاري بنسبة 2.25 في المائة.

الأكثر قراءة