تراجعات عقود المبادلة المقومة بالريال تصل إلى 57.2 % .. إيجابي للمتعاملين كأداة للتحوط

تراجعات عقود المبادلة المقومة بالريال تصل إلى 57.2 % .. إيجابي للمتعاملين كأداة للتحوط

سجل الأداء النصف السنوي لعقود المبادلة السبعة والمقومة بالريال السعودي تراجعات في أدائها تجاوزت في وتيرتها ما حققته من تراجع في الأداء في العام الماضي، وذلك تزامنا مع التراجعات، التي سجلتها عوائد الصكوك الحكومية وكذلك نظيرتها من "الفائدة المعروضة بين البنوك السعودية" الخاصة بآجال الاقتراض لاستحقاقات السايبور.
وبلغ نطاق التراجع في معدلات عقود المبادلة منذ بداية العام الحالي حتى إغلاقات آخر يوم من شهر يونيو بين 30 في المائة و57.2 في المائة، ما يعادل بين 119 و90 نقطة أساس من قيمتها، التي تم تسجيلها أوائل يناير 2020.
وبحسب رصد وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، فإن المعدل المتوسط لنسبة التراجعات في الفائدة للعقود التي تراوح آجالها من عام واحد إلى عشرة أعوام، بلغ بذلك 44.8 في المائة، وهي تتجاوز بقليل قيمة متوسط التراجعات عن 2019 كاملة والبالغة 43 في المائة.
وهذه التراجعات تعد إيجابية نوعا ما للمتعاملين بهذه العقود، سواء كمرجع تسعيري أو كأداة للتحوط مع تقلبات أسعار الفائدة، وذلك بعد انخفاض التكلفة المالية للاستعانة بها في المعاملات المالية، حيث تلجأ بعض الشركات المدرجة وصناديق الريت إلى استخدام عقود التحوط من أجل الاحتراز من ارتفاع أو انخفاض فائدة السايبور على القروض طويلة الأجل، التي لديها.
وأشار الرصد إلى حدوث عمليات تصحيح بقيم آجال الاستحقاق القصيرة من عام إلى ثلاثة أعوام، التي حققت تراجعات بين 57.2 في المائة و50 في المائة، مقارنة بنظيرتها المتوسطة إلى طويلة الأجل، التي كانت تراجعاتها بين 35.1 في المائة و30 في المائة.
وساهمت عملية التصحيح تلك في إخراج عقود المبادلة المقومة بالريال بشكل كامل من ظاهرة "منحنى العائد المقلوب" لهذا العام، وذلك بعد ظهور تلك الظاهرة الائتمانية للمرة الأولى بالعام الماضي في السعودية، تزامنا مع ظاهرة انعكاس منحنى العائد لعقود المبادلة، التي ظهرت في الأسواق الناشئة والمتطورة منذ 2019.

ثلاثة مراجع
وتعد "عقود المبادلة بالريال" إحدى ثلاثة مراجع لتسعير الائتمان في السوق المحلية. ويستخدم القطاع المالي هذا المؤشر في تسعير بعض عمليات الاقتراض الخاصة بالشركات ويستخدم كذلك بدرجة نادرة (كمرجع تسعيري) مع تسعير الصكوك المحلية للقطاع الخاص والحكومي.
ويتكون منحى العائد لعقود المبادلة المقوم بالريال من آجال متفاوتة وله عدة استخدامات في القطاع المالي. فبخلاف استخداماته مع أدوات الدخل الثابت في تسعير السندات والصكوك (ولا سيما على النطاق العالمي)، يستخدم محليا للتحوط من التقلبات المستقبلية لأسعار الفائدة بحيث يتم تغطية معدلات الفائدة المتغيرة (أي السايبور) للعميل بسعر صرف ثابت.
وهذا من شأنه أن يمنح الثقة بالتدفقات النقدية المستقبلية للعميل، في حين تقوم بعض المؤسسات المالية العاملة في السعودية باستخدام عقود المبادلة كمرجع تسعيري مع "عقود التمويل" المتوسطة والطويلة الأجل.

خروج من منحنى العائد المقلوب
من ناحية أخرى، أظهر منحنى العائد الخاص بـ"عقود المبادلة" المقومة بالريال خروجا كاملا من نطاق ما يوصف بمنحنى "العائد المقلوب"، وذلك مقارنة بما كان عليه منتصف 2019.
وخرجت آجال عقود المبادلة كافة كالعامين وثلاثة أعوام وأربعة أعوام وخمسة أعوام وسبعة أعوام من دائرة التداول دون العقود القصيرة الأجل (أي الأقل من عام). وليصبح منحنى العائد لعقود المبادلة قد خرج رسميا من نطاق المنحنى المقلوب وأصبح طبيعيا.
ويعرف منحنى العائد المقلوب بأنه ظاهرة ائتمانية تحقق عندما يتوافر في بيئة التداول الخاصة بعقود المبادلة هبوطا في مؤشرات الآجل الطويلة والمتوسطة مقابل ارتفاع في عقود الآجل القصيرة الأجل.
وفي الوقت، الذي يصل فيه أقصى أجل لعقود المبادلة بالدولار إلى 30 عاما، نجد أن أجل عشرة أعوام هو أقصى أجل تتداوله السوق المحلية للسعودية.
وفي الـ20 من أغسطس نشرت "الاقتصادية" تحليلا مطولا رصدت فيه الصحيفة ظهور تسجيل الأسواق المالية في السعودية أول ظهور لانقلاب منحنى العائد على عقود المبادلة (المقومة بالريال السعودي). حينها أظهر الرصد أن الآجال من عام إلى سبعة أعوام تتداول جميعها دون الآجال القصيرة الأجل.
وتاريخيا دائما ما تم تداول مؤشرات الائتمان المقومة بالريال بعلاوة ضد نظيرتها المقومة بالدولار، وذلك بحكم ربط العملة. ويظهر ذلك جليا بالسايبور، الذي يتداول بعلاوة مقابل الليبور، وكذلك عوائد أدوات الدين الحكومية (للسعودية) مقابل نظيرتها من الخزانة الأمريكية، لذلك فمن الطبيعي أن يساهم اقتداء أثر مؤشرات الائتمان الدولارية في حدوث بعض الظواهر الائتمانية في السوق المحلية كما جرى في 2019.

تقييم أداء عقود المبادلة بالريال
أظهر رصد صحيفة "الاقتصادية" لآجال الاستحقاق لعقود المبادلة تسجيل نصف آجال الاستحقاق معدلات متدنية في قيمتها، مقارنة ببداية العام. فعلى سبيل المثال بلغ مقدار التراجع لعقد المبادلة لعام واحد 57.2 في المائة ويقف حاليا عند 0.89 في المائة.
في حين بلغ معدل التراجعات لعقود العامين 54.1 في المائة (تقف حاليا عند 0.95 في المائة) و50 في المائة لعقد ثلاثة أعوام (حاليا عند 1.06 في المائة) و45.9 في المائة لعقد أربعة أعوام (حاليا عند 1.19 في المائة).
ويكشف الرصد الخاص بتقييم الأداء أن نسبة التراجع لعقود خمسة أعوام، قد بلغت 41.8 في المائة (حاليا عند 1.35 في المائة) و35.1 في المائة لعقود سبعة أعوام (حاليا عند 1.68 في المائة) و30 في المائة لعقود عشرة أعوام (حاليا عند 2.10 في المائة).
وحدة التقارير الاقتصادية

الأكثر قراءة