الأمريكيون يتعلقون بخطة أوباما للخروج من الانكماش والعودة للوظائف
أظهر استطلاعان للرأي أن الأغلبية الكبرى من الأمريكيين تدعم خطط الرئيس الأمريكي باراك أوباما لإحياء الاقتصاد وجهوده لتجاوز السياسة الحزبية، وبعد شهر من توليه مهام منصبه كشف استطلاع للرأي أجرته صحيفة "واشنطن بوست" ومحطة "أيه.بي".سي الإخبارية أن 68 في المائة من الأمريكيين يقرون أداء أوباما.
ونشرت صحيفة "واشنطن بوست" أن نسبة 46 في المائة ممن شملهم الاستطلاع تؤيد برنامج التحفيز الاقتصادي الذي تقدمت به الإدارة الجديدة وحجمه 787 مليار دولار كما أيدت النسبة نفسها اقتراحه للحيلولة دون قيام البنوك المقرضة بنزع ملكية المنازل.
جاء في استطلاع أجرته صحيفة "نيويورك تايمز" ومحطة "سي.بي.أس" الإخبارية أن نسبة 63 في المائة تؤيد أداء أوباما لوظيفتة وأن أكثر من 75 في المائة من الأمريكيين متفائلون بالسنوات الأربع المقبلة, التي يتولى فيها أوباما الرئاسة.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن نتائج الاستطلاع تمد أوباما بدعم سياسي قوي فيما يواجه التحديات الاقتصادية ومعارضة من جميع الجمهوريين في الكونجرس تقريبا. وأعلن الاستطلاعان عشية إلقاء أوباما أول خطاب أمام جلسة مشتركة للكونجرس حيث يتوقع أن يتحدث عن قانون الإنفاق الاقتصادي الطارئ. وخلص الاستطلاعان إلى أن ثمة تأييدا كبيرا لجهود أوباما لتجاوز الانقسام الحزبي في واشنطن واتهام للجمهوريين برفض هذه الجهود.
وأعلن أوباما تعيين مسؤول مكلف بمراقبة حسن استخدام أموال خطة الإنعاش الاقتصادي التي وقعها في الآونة الأخيرة بقيمة 787 مليار دولار، تمثل حسب قوله "بداية نهاية" أسوأ أزمة اقتصادية تشهدها الولايات المتحدة منذ زمن طويل، وقال أوباما إنه اختار إيرل ديفيني المفتش العام في وزارة الداخلية ليترأس مجلسا سيسهرعلى حسن تطبيق الخطة، كما أنه كلف بصورة عامة نائب الرئيس جو بايدن بمراقبة سير تنفيذ الخطة
واضاف أوباما في تصريح أدلى به أمام مجلس الحكام القومي إنه بتولي ديفيني هذه المهام فان الحكومة ستراقب أموال دافعي الضرائب بدقة وشفافية لم نشهد لهما مثيلا من قبل، موضحا أن الحكام سيلعبون دورا مهما في توظيف أموال خطة الإنعاش التي وقعها الرئيس أوباما في 17 شباط (فبراير) الجاري.
وأوضح أوباما أنه "إذا اقترحت أية وكالة فيدرالية مشروعا يمكن أن يشكل هدرا لهذه الأموال فإنني سأوقفه، لكنني أريد أن يعلم الجميع أنه إذا قامت حكومة ولاية ما بالأمر نفسه فسأدعوها للالتزام بواجباتها وسأستخدم كل الصلاحيات المنوطة بمنصبي وبإدارتنا من أجل وضع حد لذلك".
وكان أوباما قبيل التوقيع على الخطة في دنفر في ولاية كولورادو قد قال الأسبوع الماضي "لا أريد الادعاء بأن هذا اليوم يسجل نهاية مشكلاتنا الاقتصادية، كما أنه لا يمثل أيضا مجمل ما ننوي القيام به لقلب الوضع الاقتصادي"، والسماح بالتالي بتطبيق هذه الخطة التي تشتمل على استثمارات في الورش العامة الكبرى لخلق فرص عمل وتخفيضات ضريبية لتحفيز الاستهلاك، وتابع "إلا أن هذا اليوم يسجل بداية النهاية. بداية ما يجب أن نقوم به لخلق وظائف لمصلحة الأمريكيين, الذين يتخبطون أمام عمليات التسريح من العمل، بداية ما يجب أن نقوم به لتخفيف معاناة الأسر القلقة من عدم تمكنها من دفع إيجار الشهر المقبل، بداية الخطوات الأولى الضرورية لوضع اقتصادنا على أسس أكثر متانة، ولفتح الطريق أمام النمو والازدهار الطويلي الأمد".
ولفت أوباما إلى أن الخطة ستنقذ أو ستخلق أكثر من 3.5 مليون وظيفة في خلال سنتين وستضع أسس اقتصاد جديد لتنمية مستدامة. وقبل التوقيع زار أوباما منشأة تعمل على الطاقة الشمسية ليظهر كيف يستخدم المال في مجال الطاقات المتجددة.
يذكر أن الاقتصاد الأمريكي الذي خسر 3.6 مليون وظيفة منذ بداية الأزمة ما زال بعيدا عن الخلاص، وشدد أوباما نفسه على أن هذه الخطة لن تكون سوى واحد من مكونات العمل الحكومي. من جهته، عرض وزير الخزانة تيموثي جايتنر خطة لاستقرار النظام المالي لكنها لم تقنع الأسوأق على ما يبدو.
يذكر أن وزارة الخزانة الأمريكية أعلنت الأسبوع الماضي، أن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما ستخصص مع شركتي التمويل العقاري فاني ماي وفريدي ماك 75 مليار دولار لمساعدة أصحاب القروض العقارية المتعثرة.
وأطلق على هذه المساعدة التي أعلنتها وزارة الخزانة الأمريكية اسم "خطة التسهيل والاستقرار لمالكي العقارات". وهي تسمح لأصحاب العقارات الأكثر تضررا بتراجع قيمة مساكنهم منذ أن حصلوا على قروض بإعادة هيكلة هذه القروض.
وتقدر الوزارة عدد هؤلاء بما بين ثلاثة وأربعة ملايين شخص. وقال مسؤول في الخزانة إن الهدف هو منع مصادرة هذه العقارات. يُشار إلى أن خطة الإنقاذ الأمريكية تتوزع على بندين عريضين جاءا على النحو التالي 36 في المائة للتخفيضات الضريبية، و64 في المائة لميزانية الإنفاق.