المملكة تستهدف تباطؤ نمو الدين العام .. توقعات بارتفاعه 9.7% في 2021 و1.3% في 2023

المملكة تستهدف تباطؤ نمو الدين العام .. توقعات بارتفاعه 9.7% في 2021 و1.3% في 2023

تستهدف السعودية تباطؤ نمو الدين العام على المدى المتوسط، وذلك استكمالا لجهود الحكومة في تعزيز كفاءة الإنفاق وتحقق مستهدفات الانضباط المالي.
وبحسب رصد لوحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، فإن وزارة المالية تتوقع بلوغ الدين العام نحو 937 مليار ريال في ميزانية 2021، وبنمو 9.7 في المائة مقارنة بحجم الدين المتوقع لعام 2020 البالغ 854 مليار ريال، ليستمر تباطؤ النمو إلى أن يصل نمو عام 2023 نحو 1.28 في المائة عند 1026 مليار ريال.
وتوقعت وزارة المالية أن يبلغ حجم الدين العام لميزانية 2020 نحو 854 مليار ريال، مقارنة بتقديرات سابقة عند 754 مليار ريال، وذلك بعد أزمة كورونا التي أثرت في اقتصادات العالم أجمع ودفعت بالدين العام فوق المستوى المستهدف، ولا سيما بعد تأكيد وزير المالية أن الحكومة ستقوم بزيادة الاقتراض هذا العام لمواجهة الجائحة.
وتهدف السياسة المالية في السعودية إلى تحقيق التوازن بين أهداف الحفاظ على الاستقرار المالي وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام ومساندة مرحلة التحول الاقتصادي والاجتماعي التي تمر بها السعودية، وفقا لرؤية السعودية 2030.
ووفقا للرصد، فمن المتوقع أن يرتفع حجم الدين في ميزانية عام 2020 نسبة إلى الناتج المحلي ليصل إلى مستوى 34.3 في المائة، في حين تشير ميزانية 2021 إلى بلوغه نحو 32.7 في المائة، إضافة إلى التقديرات التي أشارت إلى بلوغ الدين الناتج نحو 33.3 في المائة في 2022 و31.7 في المائة في 2023.
إلى ذلك، أشار محمد الجدعان وزير المالية خلال إعلان ميزانية 2021 إلى أن السعودية استطاعت خلال الأربعة أعوام الماضية تحقيق ضبط مالي كبير جدا، حيث واجهت السعودية أزمة كورونا باحترافية عالية بشهادة العالم.
وبين الجدعان أنه تم توفير أكثر من 350 مليار ريال من خلال رفع كفاءة الإنفاق منذ عام 2017 وتمكن من الحفاظ على الاقتصاد العالمي من خلال حسن إدارة أزمة الطاقة.
وعودة إلى الدين العام، توقعت وزارة المالية لحجم إصدارات الدين عام 2020 عند 220 مليار ريال وذلك بإجمالي إصدارات إضافة عن الخطة المعتمدة بمقدار 100 مليار ريال.
وبحسب البيانات المتاحة فإن حجم الديون المحلية تشكل نحو 58.7 في المائة كما بنهاية الربع الثالث من عام 2020 مقارنة بديون خارجية تشكل نحو 41.3 في المائة.
وتشير البيانات إلى أن معدل نمو الدين العام خلال عام 2020 يبلغ 26 في المائة مقارنة بحجم الدين خلال عام 2019، حيث أثرت الجائحة العالمية في الإيرادات والمصروفات العامة للدولة، خاصة مع تراجع أسعار النفط في حين كان المستهدف لنمو الدين العام بنحو 11.2 في المائة قبل الجائحة.
وأكدت وزارة المالية أنه رغم تعديل سقف الدين العام من 30 في المائة كنسبة من الناتج المحلي إلى 50 في المائة لعام 2020 وعلى المدى المتوسط، إلا أنه لا يستهدف الاقتراب من هذا السقف وليس فقط عدم تجاوزه.
وحدة التقارير الاقتصادية

الأكثر قراءة