الإمارات تقيد تحويل التسهيلات الحكومية للبنوك إلى أسهم

الإمارات تقيد تحويل التسهيلات الحكومية للبنوك إلى أسهم

أفادت مصادر في الإمارات أن وزارة المالية عدلت شروط منح تسهيلاتها المالية للبنوك لتقيد قدرة الحكومة على تحويل الدين إلى أسهم. وأطلقت الوزارة العام الماضي تسهيلا بقيمة 70 مليار درهم لمساعدة البنوك على مواجهة الأزمة المالية تم حتى الآن ضخ دفعتين منه قيمة الواحدة 25 مليار دولار في بنوك البلاد.
وقالت المصادر نقلا عن نشرة وزعتها الوزارة على البنوك إنه بموجب التعديلات تكون الحكومة قادرة على تحويل التمويل الذي قدمته للبنوك في صورة قروض إلى أسهم بشروط معينة. وأضافت أن من بين الشروط عجز البنك عن سداد الفائدة أو رد المبلغ الأساسي لأي من التسهيلات الممنوحة له من الحكومة الاتحادية أو إخلال البنك بأي شرط من شروط التمويل الحكومي.
وقال محمد ياسين العضو المنتدب لـ "شعاع للأوراق المالية" إن البنوك كانت مترددة في الاستفادة من التسهيلات الحكومية إذ إنها كانت تعتبر الفقرة التي تسمح للدولة بالاستحواذ على حصص في رأسمال البنوك تفتقر إلى القيود. وأضاف "يفرض هذا التعديل شروطا على التحويل الى أسهم. لم يعد الأمر مفتوحا كما كان من قبل". وعلاوة على ذلك تتيح التعديلات للبنوك خيار تحويل كافة الأموال الحكومية التي تم منحها حتى الآن والتي تبلغ 50 مليار درهم إلى الشق الثاني من رأس المال.
وأضافت أن ذلك الخيار كان مقتصرا على أموال الدفعة الأولى التي ضختها الوزارة في البنوك الإماراتية في تشرين الأول (أكتوبر) 2008. وأوضحت المصادر أن وزارة المالية عدلت الشرط الثامن من شروط السماح للبنوك بتحويل أموال الدعم الحكومي إلى الشق الثاني من رأس المال مع توسيع هذا السماح ليشمل كافة الأموال الحكومية التي تم منحها للبنوك بدلا من الاقتصار على أموال الدفعة الأولى كما كان السماح يقضي قبل التعديل.
وأظهرت بيانات البنك المركزي الإماراتي قبل أيام أن إجمالي الودائع في بنوك البلاد تراجع بنسبة 1.8 في المائة في كانون الثاني (يناير) مقارنة بالشهر السابق مما يزيد من انعدام التناغم بين الودائع والقروض.
وأوضح البنك في موقعه على الإنترنت أن إجمالي الودائع في بنوك الإمارات تراجع إلى 905.7 مليار درهم (246.6 مليار دولار) من 922.5 مليار درهم في كانون الأول (ديسمبر)، وأضاف أن القروض والسلف زادت إلى 1.022 تريليون درهم مقابل 1.019 تريليون درهم في كانون الأول (ديسمبر). وقال سلطان ناصر السويدي محافظ البنك المركزي الإماراتي الأسبوع الماضي إن عدم التوازن بين الودائع والقروض لم يصل إلى حد "غير ملائم" وأن البنك المركزي يعمل لإيجاد سبل لسد الفجوة، وقبل يومين، أكد محافظ المصرف المركزي استقرار حالة السيولة لدى البنوك الإماراتية في الوقت الذي سجل معدل الإقراض نموا طفيفا.

الأكثر قراءة