أبو ظبي تنشئ نيابة عامة لحماية المال العام والخاص ومكافحة الرشوة وغسل الأموال
أعلن في إمارة أو ظبي أمس عن إنشاء نيابة عامة للأموال "لحماية المال العام والخاص ومكافحة الرشوة وجرائم غسل الأموال". وأصدر الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة في الإمارات بوصفه رئيسا لدائرة القضاء في أبو ظبي قرارا بإنشاء نيابة الأموال.
وتختص نيابة الأموال في أبو ظبي بالجرائم التي تقع على المال العام والخاص وقضايا توظيف الأموال والرشوة والجرائم المتعلقة بغسل الأموال فيما عدا ما تختص به نيابة أمن الدولة وجرائم التعدي على المال المنصوص عليها في قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات والجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 4 لسنة 2000 في شأن "هيئة الأوراق" و"سوق الإمارات للأوراق المالية والسلع.
ويأتي إعلان إنشاء نيابة للأموال في أبو ظبي في إطار دعم الأجهزة القضائية في الإمارة كافة للوصول بالقضاء في أبو ظبي إلى مستوى عالمي مرموق.
وأكد المستشار يوسف سعيد العبري القائم بأعمال النائب العام في إمارة أبو ظبي أن الهدف الرئيس لنيابة الأموال في أبو ظبي يتركز حول حماية المال العام والخاص وتحقيق مقتضيات المصلحة العامة للإمارة.
وأوضح أن نيابة الأموال تختص بالتحقيق والتصرف ورفع الدعوى ومباشرتها أمام المحاكم المختصة طبقا للقوانين النافذة في الجرائم الواقعة على المال العام كافة وكذا الجرائم التي تمس مقتضيات الوظيفة العامة والثقة العامة والجرائم المرتبطة بأي منها ارتباطا لا يقبل التجزئة على أن يتم الرجوع في تعريف الأموال العامة والموظف العام إلى الأحكام المقررة في القوانين النافذة والمعمول بها في الإمارة والدولة.
وأشار إلى أن عمل نيابة الأموال يعتبر مكملا لعمل الأجهزة المختصة في الإمارة وهو التحقق من كفاءة وفاعلية إدارة وتحصيل وصرف الأموال ضمن المعايير الاقتصادية والمالية الصحيحة فضلا عن التحقق من صحة التقارير المالية ومدى التزام الجهات المعنية بالقوانين والأنظمة واللوائح وقواعد الحوكمة والارتقاء بمبادئ المساءلة والشفافية في الأعمال الحكومية وشبه الحكومية كافة.
وأوضح المستشار العبري أن نيابة الأموال العامة ستعمل على مكافحة الفساد وتتبع كل الجرائم المرتبطة بها من حيث التحقيق والإحالة إلى القضاء وضبط الأموال ويتركز عملها بالدرجة الأولى على جرائم الاختلاس والرشوة واستثمار الوظيفة وتبديد الأموال وإخفاء الأموال العامة وما إلى ذلك من جرائم مرتبطة بالفساد. وأكد أن القضاء في الإمارة يتخذ موقفا صارما ضد أشكال الفساد كلها ويتخذ الإجراءات القانونية بحق مرتكبيها ولا توجد أي حصانة لأي شخص يحقق مكاسب غير مشروعة.
وأشار إلى أن الشفافية والوضوح هي السمة الرئيسة التي تتعامل بها النيابة العامة في القضايا كافة، كما تتصدى النيابة العامة لأشكال الفساد والرشوة والانتفاع من المناصب الوظيفية كافة ولن تكون هناك حصانة لأي مسؤول يستغل منصبه لتحقيق مكاسب غير مشروعة فقضايا الفساد والرشوة عائق رئيسي للتنمية والتقدم الاقتصادي.