تراجع ودائع البنوك في الإمارات بنسبة 1.8 %

تراجع ودائع البنوك في الإمارات بنسبة 1.8 %

أظهرت بيانات البنك المركزي الإماراتي أمس أن إجمالي الودائع في بنوك البلاد تراجع بنسبة 1.8 في المائة في كانون الثاني (يناير) مقارنة بالشهر السابق مما يزيد من انعدام التناغم بين الودائع والقروض.
وأوضح البنك في موقعه على الإنترنت أن إجمالي الودائع في بنوك الإمارات تراجع إلى 905.7 مليار درهم (246.6 مليار دولار) من 922.5 مليار درهم في كانون الأول (ديسمبر)، وأضاف أن القروض والسلف زادت إلى 1.022 تريليون درهم مقابل 1.019 تريليون درهم في كانون الأول (ديسمبر).
وقال سلطان ناصر السويدي محافظ البنك المركزي الإماراتي الأسبوع الماضي إن عدم التوازن بين الودائع والقروض لم يصل إلى حد "غير ملائم" وأن البنك المركزي يعمل لإيجاد سبل لسد الفجوة، وقبل يومين، أكد محافظ المصرف المركزي استقرار حالة السيولة لدى البنوك الإماراتية في الوقت الذي سجل معدل الإقراض نموا طفيفا.
وقال السويدي خلال ملتقى نظمه "بنك أوف نيويورك ميلون"في أبو ظبي أمس إن شهر كانون الثاني (يناير) الماضي سجل نموا طفيفا في الإقراض مقارنة بشهر كانون الأول (ديسمبر) 2008، ما يعكس قدرة البنوك على مواصلة الإقراض لمختلف أنشطة الأعمال للدولة.
وأكد على الأداء القوي للبنوك الإماراتية قائلا "من خلال إطلاعي على الميزانيات السنوية لأربعة بنوك وطنية فإنها جميعا أظهرت أداء قويا"، وشدد معاليه على سلامة أصول البنوك الإماراتية وميزانياتها في الوقت الذي لم تتعامل فيه هذه البنوك مع أدوات مصرفية مبتكرة.
وأضاف أنه رغم أن ودائع البنوك في الإمارات تعد جيدة مقارنة بأوقات الأزمات إلا أن البنوك تحتاج إلى الاحتفاظ باحتياطيات لتوجيهها إلى الاستثمارات التي شهدت انخفاضا في قيمتها.
وأعلن السويدي أن المصرف المركزي بالتعاون مع وزارة المالية يعكفة على وضع خطة لتخفيض معدل الفائدة على ودائع الشركات لدى البنوك لتعزيز السيولة، مشيرا إلى أن هذه الخطة تؤثر في نسبة الفوائد بين البنوك.
وأكد أن السياسة النقدية للإمارات تعمل من أجل الإبقاء على معدلات فائدة منخفضة من أجل تحقيق معدلات نمو اقتصادي إيجابية خلال الأعوام المقبلة. ولفت إلى عزم المصرف المركزي إدخال بعض التعديلات على القروض العقارية، لكن ذلك يعتمد على مستويات الإيجارات المتوقع تراجعها تدريجيا.
وأضاف أن أسعار العقارات شهدت خلال الفترة الماضية تراجعا طفيفا نتيجة عوامل نفسية أثرت في توقعات البائعين والمشترين، إضافة إلى عدم توافر القروض العقارية في بعض الأحيان.
وأكد على صلابة القطاع العقاري في الإمارات رغم التوقعات بتأثر السوق العقاري، مشيرا إلى أن هذا القطاع يسلك سياسات وأنظمة مختلفة عن تلك السائدة في الأسواق المالية، وذلك لأن كبار المستثمرين والملاك يستطيعون تحمل وجود نسبة من العقارات غير مشغولة كما حدث في أزمات سابقة.
وأوضح أنه من أجل تحليل تأثيرات قروض القطاع العقاري المحلي في البنوك فإنه لا بد من مقارنة الوضع في دول أخرى مؤكدا أن القروض العقارية في بنوك الدولة هي قروض مرهونة أو قروض تابعة لمؤسسات ومطورين ومقاولين.

الأكثر قراءة