صناعة الأعواد في العراق وقصة نمر البصري الذي هجر التدريس

صناعة الأعواد في العراق وقصة نمر البصري الذي هجر التدريس
نمر البصري خلال في ورشته لصناعة الأعواد."رويترز"

فيما يقوس صانع الأعواد العراقي نمر البصري شريطا من الخشب بمساعدة اللهب، يوضح أن هذا الأسلوب هو إحدى العلامات المميزة للآلات التي كان يصنعها والده الراحل ثابت البصري يدويا، التي كان يقبل على شرائها فنانون يذيع صيتهم في أنحاء العالم.
وفي أعقاب وفاة والده عام 2019 عقد نمر (38 عاما) العزم على المحافظة على إرث عائلته، وقال إنه يرى والده الراحل في كل شيء في الورشة ويقتفي أثره في كل ما كان يفعله بقدر ما تعينه الذاكرة.
وأضاف نمر لـ"رويترز"، "منذ أن نشأت وأنا أجد الأعواد أمامي، ما أوجد الشغف عندي لتعلم الصناعة، من عمر 12 عاما"، مشيرا إلى صبر والده عليه في التعليم في البدايات، عندما كان يخطئ كثيرا.
وأوضح، أن والده أدخل على العود أشياء لم تكن موجودة، مثل العامود، الذي يسهم في تقوية العود ويمنع تقوسه مع مرور الزمن.
وتباع الأعواد التي يصنعها البصري الابن بما بين 700 وألفي دولار، وورث نمر قائمة زبائن والده الراحل التي تضم فنانين كبارا بينهم عازف العود العراقي ذائع الصيت نصير شمة.
وفيما يتعلق بسبب تركه عمله كمعلم ومتابعته عمل والده الراحل في صنع الأعواد قال نمر، "استمريت في هذا المهنة لأن الوالد كانت أمنيته أن يكمل شخص من بعده ويحافظ على هذا الإرث البصري العراق، موضحا أن لديه فتاتين صغيرتين ينتظر حتى يكبران لكي يدخلهن إلى الورشة ليتعلمن المهنة".
وبخصوص زبائن العود وما إذا كانوا يقتصرون على العرب فقط قال نمر البصري،
"الأمر لا يقتصر على العرب، وإنما يوجد زبائن من جميع دول العالم، ومن أوروبا وأمريكا، ودول الخليج، لافتا إلى أبرز من استخدم العود من عنده ومنهم نصير شمة، ديع الصافي، ولطفي بوشناق"
ويستغرق نمر البصري في صناعة العود الواحد نحو 30 يوما. وخلافا للأعواد التي تصنع في ورش أكبر، ينفذ نمر البصري، شأنه شأن والده الراحل، كل شيء في العود وحده دون الاستعانة بصانع آخر.

الأكثر قراءة