البشرية تقترب خطوة واحدة من مستقبل لاسلكي
حقق علماء تقدما كبيرا في نقل الطاقة، وكفاءة غير مسبوقة باستخدام ما يسمى جهازا "مضادا لليزر"، لالتقاط طاقة الميكروويف المنتشرة، ما يجعل البشرية تقترب خطوة واحدة من مستقبل لاسلكي.
وفي الوقت الحاضر، يمكن تطبيق الشحن اللاسلكي لأجهزة مثل الهواتف الذكية، لكن ضمن نطاق محدود للغاية وبدرجات متفاوتة من الكفاءة. ولا يزال نقل الطاقة اللاسلكية بعيد المدى، على نطاق صناعي، إلى حد ما حلما بعيد المنال.
ومع ذلك، قام فريق من الباحثين في جامعة ماريلاند بقفزة هائلة نحو جعلها حقيقة واقعة، من خلال التوسع في التقنيات الحالية لنقل الطاقة ذات المدى البعيد.
وتركز أغلبية الأبحاث الحالية في المنطقة على حزم ضيقة من الطاقة، تهدف إلى مستقبل مستهدف، لكن فقدان الطاقة وقضايا الكفاءة كثيرة.
وفي المقابل، استكشف فريق الجامعة نقل الطاقة بعيد المدى دون الحاجة إلى حزم طاقة مركزة، من خلال استخدام مفهوم يعرف باسم "الليزر المضاد".
ويأتي الليزر نتيجة تأثير الدومينو، حيث يتم إطلاق البروتونات ذات اللون المحدد، ما يؤدي إلى تفاعل متسلسل مع بروتونات أخرى من اللون نفسه، وبالتالي إنشاء شعاع من الضوء نتعرف عليه كحزمة ليزر.
من ناحية أخرى، فإن "الليزر المضاد" يعكس هذه العملية، بدلا من تعزيز الفوتونات على طول مسار متماسك، يمتص الفوتونات المضبوطة.
وبقيادة ستيفن أنلاج أستاذ الفيزياء في جامعة ماريلاند، من مركز المواد الكمومية، قرر الفريق أنهم يريدون إثبات أن مثل هذا الليزر العكسي ممكن في بيئة أكثر تحديا، أقرب إلى العالم الحقيقي من المختبر.
ويقول أنلاج، "أردنا نوعا من البيئة العشوائية والتعسفية والمعقدة، وأردنا أن نجعل الاستيعاب المثالي يحدث في ظل تلك الظروف الصعبة حقا. كان هذا هو الدافع وراء ذلك، وقد فعلناه".
وأنشأ الفريق ما وصف بأنه متاهة من الأسلاك يمكن أن تنتقل عبرها الموجات الكهرومغناطيسية، أو بشكل أكثر تحديدا الموجات الدقيقة "الموجات الدقيقة هي مرشح شائع في أبحاث نقل الطاقة، نظرا إلى مرونتها وسهولة التلاعب بها".