استمرار مفاوضات "كرايسلر و" جنرال موتورز" مع النقابات العمالية لإعادة الهيكلة
مع قرب انتهاء المهلة الممنوحة من الحكومة لكلتا الشركتين أمس تواصل "جنرال موتورز" و"كرايسلر" مفاوضاتهما المكثفة مع النقابات والدائنين للحصول على المزيد من التنازلات في خطط إعادة هيكلتهما حتى تتمكنا من الحصول على مزيد من الدعم الحكومي.
وتواصلت المحادثات في ديترويت أمس الأول حيث استمرت كلتا الشركتين في الضغط من أجل إقرار حزمة إجراءات لخفض التكاليف بما يعادل مليارات الدولارات.
وذكرت وكالة بلومبرج الأمريكية للأنباء أن "جنرال موتورز" ستحصل على قرض إضافي من الحكومة الأمريكية بقيمة أربعة مليارات دولار، حيث من المتوقع أن تعلن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما تقديم الدفعة الجديدة من دعم شركات السيارات الأمريكية في إطار خطة تصل قيمتها إلى 13 مليار دولار تم إقرارها في عهد الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش أواخر العام الماضي.
في الوقت نفسه نقلت صحيفة ديترويت فري برس الأمريكية عن مصادر قريبة من المفاوضات القول إنه من غير المتوقع أن تؤدي محادثات "جنرال موتورز" مع حملة سنداتها من الدائنين إلى اتفاق.
وكانت صحيفة "ديترويت نيوز" ذكرت أن مسؤولين في إدارة أوباما لم يستبعدوا احتمال لجوء الشركتين لإشهار الإفلاس سعيا للحماية .واستبعد مسؤولو إدارة أوباما أيضا تكوين "شركة سيارات عملاقة" لإدارة جهود إنقاذ الشركتين واللتين تلقتا بالفعل ما يربو على 13 مليار دولار في شكل قروض حكومية .
يشار إلى أن شروط الاتفاق الأصلي بين "جنرال موتورز" و"كرايسلر" من جهة والحكومة الأمريكية من جهة أخرى تنص على أن الشركتين ستضطران لإعادة أموال القرض ثانية إذا لم تتمكنا من إثبات أنهما أحرزتا بعض التغييرات التي تمكنهما من البقاء ولن تحصلا على أي قروض أخرى .
ومن المتوقع إعلان استبعاد فكرة "الشركة العملاقة" الذي ذكرته صحف "نيوز" و"واشنطن بوست" و"نيويورك تايمز" رسميا، وسيتولى وزير الخزانة تيم جيثنر ولاري سومرز رئيس المجلس الاقتصادي الوطني بدلا من ذلك مهمة الرقابة على الشركتين،وسوف يترأس الرجلان فريق الرقابة الذي يطلق عليه "قوة العمل الرئاسية لصناعة السيارات".
وأوردت "نيوز" أن الشركتين سيكون أمامهما حتى 31 آذار (مارس) المقبل لإثبات أنهما حققتا نجاحا ملموسا في تنفيذ خطط إعادة الهيكلة التي سيتم إعلان تفاصيلها.
وقد أمضت "كرايسلر" التي تلقت قرضا بقيمة أربعة مليارات دولار و"جنرال موتورز" التي حصلت على قرض قيمته 9.4 مليارات معظم الأسبوع في محادثات مع اتحاد عمال صناعة السيارات للحصول على مزيد من الامتيازات بشأن بدلات التقاعد والتأمين الصحي .
وذكرت "ذا نيوز" والخدمة المالية الصادرة عن وكالة أنباء "بلوممبيرج" الاقتصادية أن رون بلوم أحد كبار المسؤولين في النقابة سينضم إلى فريق الإشراف على صناعة السيارات .
من جهة أخرى، تجري شركة صينية لصناعة السيارات محادثات لشراء قطاع سيارات "همر" من مجموعة جنرال موتورز الأمريكية أكبر منتج سيارات في العالم. ونقلت وكالة بلومبرج الأمريكية للأنباء الاقتصادية عن مسؤول في شركة سيشوان أوتو إندستري جروب الصينية القول إن الشركة ستحتفظ بموضوع المفاوضات سرا في الوقت الراهن.
ونسبت الوكالة إلى مصادر لم تحدد هويتها القول إن سيشوان أوتو وهي واحدة من الشركات الصغيرة لصناعة السيارات في الصين يمكن أن تدفع ما يصل إلى 500 مليون دولار مقابل شراء "همر".
وتمول الشركة الصينية الصفقة من خلال قروض من بنوك صينية مملوكة للدولة في حين أنها قد تواجه منافسة من جانب شركات أخرى تسعى لشراء "همر".