المضاربات المحسوبة "أفضل تكتيكات" المضاربين للتعامل مع تقلبات الأسهم الخليجية
بات واضحا أن حالة التقلبات والتحركات الأفقية للأسهم الخليجية توفر فرصا لعديد من محافظ وصناديق الاستثمار المحلية والأجنبية للاستفادة من التذبذبات السعرية واسعة النطاق في بعض الأسواق كما في دبي وضيقة النطاق في الكويت، وفقا لعديد من مديري المحافظ الذين تحدثت إليهم "الاقتصادية" معتبرين أن المضاربات المحسوبة التي تقوم على الدخول والخروج السريع بأقل المكاسب هي أفضل الوسائل للتعامل مع الأسواق المالية في الوقت الحاضر.
ولا تعطي الأسواق صورة واضحة تمكن المتعاملين من تنبؤ الأيام المقبلة مع تزايد المخاوف من خسائر أقوى لا تزال في جعبة الشركات الخليجية في الربع الأول من العام الجاري الذي يعول كثيرون على نتائجه للخروج بصورة قد تكون دقيقة عن توقعات عام 2009 ككل.
لكن من الملاحظ في تعاملات الجلسات القليلة الماضية ومن شكل جلسة تعاملات أمس أن المضاربين يقتربون من التحكم أكثر وأكثر في الأسواق وهو ما يمكن رصده من التقلبات العديدة في سوقي دبي والكويت من الارتفاع إلى الهبوط والعكس أكثر من مرة وإن تغلب الارتفاع في النهاية في السوقين حيث ارتفع سوق دبي للجلسة الثانية على التوالي بـ 0.25 في المائة واستردت بورصة الكويت خسائر أمس الأول بارتفاع 0.50 في المائة.
وحافظت سوق مسقط على ارتفاعاتها الطفيفة المدعومة من تحركات محسوبة لصندوق التوزان الذي أسسته الحكومة، وارتفعت السوق 0.64 في المائة مقتربة من مستوى الـ 5000 نقطة، في حين رفعت سوق الدوحة من خسائرها إلى 2.9 في المائة لتكون أكبر الخاسرين، تليها سوق البحرين 0.58 في المائة وسوق أبو ظبي 0.35 في المائة.
السوق لن تغير مسارها المتقلب سوى بعودة السيولة النشطة، ووضوح تام للصورة المشوشة بسبب المخاوف التي تلف قطاع العقار في دبي، هكذا قال لـ "الاقتصادية" أحد كبار المتداولين في سوق دبي مضيفا أن المضاربات المحسوبة بأقل المبالغ وليس بمبالغ كبيرة كما كان يتم في السابق هي التي تغلب على تعاملات المحافظ الاستثمارية التي تتخوف من ضخ سيولة كبيرة في سوق هابطة أصلا.
ويضيف أن عددا من مديري المحافظ الاستثمارية وجدوا بعدما أعلنت شركة إعمار نتائجها السلبية أن المضاربة على أسهم منتقاة هو الأفضل ويأتي سهم أرابتك في المقدمة خصوصا بعدما أعلنت الشركة نتائج جيدة رغم تراجع أرباحها للربع الأخير، وبتركيز أقل على سهم إعمار الذي لم يعد محط اهتمام كبير من قبل المحافظ كما كان في السابق على الأقل خلال الربع الجاري.
ومضت المضاربات كعادتها تؤثر في حركة مؤشر سوق دبي الذي سار على نفس مساره المتقلب بين الهبوط والارتفاع طبقا لحركة أسهمه القيادية، على سبيل المثال بدل سهم "إعمار" حركته من الارتفاع بنسبة 3.7 في المائة عند أعلى سعر 1.94 درهم إلى الانخفاض بنسبة 1 في المائة عند 1.85 درهم أدنى سعر وأغلق دون تغير عند 1.87 درهم بتداولات ضعيفة قيمتها 56 مليون درهم.
لكن في المقابل وجد المؤشر الدعم من سهمي "أرابتك" و"الإمارات دبي الوطني" حيث واصل الأول قفزاته قريبا من الحد الأعلى 15 في المائة قبل أن يقلل مكاسبه بفعل المضاربات عليه إلى 12 في المائة عند سعر 1.48 درهم بعدما كان سعره قبل عشرة أيام تقريبا دون الدرهم بكثير، وحافظ السهم على صدارة الأسهم النشطة بتداولات قيمتها 133 مليون درهم من إجمالي 379.5 مليون للسوق ككل.
في حين ارتفع الثاني بنسبة 1.5 في المائة إلى 3.30 درهم، في حين استمر الانخفاض لسهم "شعاع" متأثرا بالخسائر الفادحة التي منيت بها الشركة في الشهور التسعة الأولى من عامها المالي منخفضا بنسبة 3.1 في المائة إلى 92 فلس.
وخالفت سوق أبو ظبي للجلسة الثانية، مسار مثيلتها في دبي مفضلة البقاء على هبوطها وسط تداولات متوسطة بقيمة 183.2 مليون درهم، ورغم الهبوط الطفيف ارتفع عدد الأسهم المرتفعة 15 شركة عن الأسهم المنخفضة 14 شركة.
واستمرت سوق مسقط للجلسة الثالثة على ارتفاعها الطفيف مقتربة من مستوى الـ 5000 نقطة الذي كانت قد تخلت عنه قبل أكثر من شهر، وعلى عكس بقية الأسواق الخليجية ارتفعت أحجام تعاملاتها أمس إلى 27 مليون سهم بقيمة 7.2 مليون ريال بدعم من تعاملات قوية ونشطة على أسهم غير قيادية مثل عمان للاستثمارات أكثر الأسهم نشاطا من حيث الحجم حيث جرى تداول 4.1 مليون سهم وارتفع السهم 4.5 في المائة إلى 0.140 ريال
وأعلنت شركة عمان والإمارات للاستثمار القابضة بيع حصتها في شركة الإمارات للاستثمار البحري والبالغة 32.4 في المائة بقيمة 45 مليون دولار، وارتفع السهم بنسبة 7.6 في المائة إلى 0.098 ريال في حين انخفض السهم في سوق أبو ظبي بالحد الأقصى 10 في المائة.
وأستردت سوق الكويت خسائر أمس الأول بعد تقلبات عدة على غرار سوق دبي وبعد مضاربات على أسهم شركات الاستثمار خصوصا سهمي "الدار" الأكبر صعودا بنسبة 13.8 في المائة إلى 82 فلسا و"جلوبل" الأكثر نشاطا بتداول 36.4 مليون سهم من إجمالي 259.6 مليون للسوق ككل بقيمة 33 مليون دينار، وارتفع السهم 6.5 في المائة إلى 82 فلسا.
وتباين آداء أسهم البنوك بين إستقرار دون تغير لسهمي "الكويت الوطني" عند 1.120 دينار والتجاري عند 1.020 دينار بعدما أوصى مجلس إدارة البنك بتوزيع أرباح نقدية بنسبة 40 في المائة مع إعلانه تراجع أرباحه للعام بنسبة 16 في المائة إلى 100.7 مليون دينار من 120.3 مليون، في حين ارتفع سهم "بنك بوبيان" 1.5 في المائة إلى 0.330 دينار وانخفض سهم "بيتك" بنسبة 1.7 في المائة إلى 1.140 دينار، كما انخفض سهم "زين" 4 في المائة عند 0.720 دينار .
ومنيت سوق الدوحة بأكبر الخسائر رغم ضعف أحجام وقيم تداولاتها التي لم تصل إلى 150 مليون ريال من تداول 5.8 مليون سهم منها 2.2 مليون لسهمي "العقارية" و"الريان"، وانخفض الاثنان بنسبة 1 في المائة لكل سهم .
كما لم تسجل سوق البحرين ارتفاعا سوى لسهمين فقط هما "السيف" بنسبة 3.4 في المائة إلى 0.150 دينار و"أنوفست" 1.1 في المائة إلى 0.870 دينار بعدما قادت أسهم البنوك والاستثمار موجة الهبوط التي أعادت المؤشر من جديد لاختبار حاجز 1.600 نقطة هبوطا.