سلطان بن سلمان: العمل على إحداث نقلات نوعية لقضايا أصحاب الإعاقة

سلطان بن سلمان: العمل على إحداث نقلات نوعية لقضايا أصحاب الإعاقة
سلطان بن سلمان.

أكد الأمير سلطان بن سلمان رئيس مجلس أمناء مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة، أن المركز يعمل على تطوير خطته الاستراتيجية لتحتوي على نقلات كبرى لقضايا الصم والعمى وصعوبات التحرك، وجميع القضايا التي تهم الأشخاص ذوي الإعاقة، متوقعا أن يكون هناك خلال الأعوام الخمسة المقبلة اختراق يصب في حل هذه المشكلات.
وكشف الأمير سلطان بن سلمان، خلال المؤتمر الصحافي لبرنامج "المسح الوطني للصحة النفسية"، عن جهود بحثية كبرى يجري العمل عليها من قبل مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة، بما يحقق الخير للإنسانية، تجسيدا لشعار المركز "علم ينفع الناس"، مشددا على أهمية أن تتحول الأبحاث العلمية إلى نفع الإنسان وألا تبقى مجرد أبحاث غير مستفاد منها.
وأعلن خلال المؤتمر الإنجاز العلمي العالمي المتعلق ببرنامج "المسح الوطني للصحة النفسية"، الذي تناولته دار النشر الأمريكية Wiley في ثمانية مقالات خلال سبتمبر الماضي، تضمنت نشرا للنتائج الأولية الناتجة عن البرنامج.
وثمن الأمير سلطان بن سلمان، الدعم الكبير وغير المحدود، الذي يوليه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، لقضية الأشخاص ذوي الإعاقة على مختلف المستويات، وهو من قام على هذه القضية منذ أن كان أميرا لمنطقة الرياض عند تأسيس جمعية الأطفال ذوي الإعاقة، التي ولد منها هذا المركز.
وأوضح أن الدولة تبنت كثيرا من الفعاليات والبرامج والمشاريع والمبادرات، التي قدمها مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة، ومن بينها مشروع "الوصول الشامل" و"هيئة الأشخاص ذوي الإعاقة"، التي هي إحدى توصيات المؤتمر الدولي الرابع للإعاقة والتأهيل وتم الرفع بها لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.
وأكد أن طموحات المركز كبيرة ومسؤولياته جسيمة لتغيير واقع ومعاناة الأشخاص ذوي الإعاقة وقضية الإعاقة عموما، ونبه إلى أنه "لا يجوز عالميا في ظل هذا التقدم العلمي الهائل والاستثمارات والتمويل أن تبقى بعض قضايا الإعاقة ومشكلات المعوقين عالميا دون حلول ومعالجات علمية، ولا سيما أن العالم قادر على ذلك بما لديه من تسارع تقني وتطبيقات الذكاء الاصطناعي".
وبين الأمير سلطان بن سلمان، أن "المركز أنتج كثيرا من المبادرات الوطنية، والأبحاث العلمية التي هي اليوم مطبقة في مجالات الحياة العامة، وهذا البحث العلمي الذي نحتفل به اليوم عالميا هو استشراف لعصر جديد وطموح يتجدد، لأننا نعيش في عصر متطور ومتغير"، مؤكدا أن الدولة تعتز أن لديها كل هذه القدرات البشرية الهائلة في مختلف المجالات وفي شراكات مهمة مع مؤسسات عالمية بما يخدم الإنسانية جمعاء، كما أكد أن النظرة المستقبلية للمركز للأعوام الخمسة المقبلة، ستشهد تطورا وتوسعا كبيرا في بناء الجسور من الشراكات مع المراكز العالمية للتعاون والتضامن في الأبحاث المتقدمة.
وتناول الأمير سلطان بن سلمان، خلال المؤتمر، جهود الفريق الذي عمل على برنامج المسح الوطني للصحة النفسية وتبناه المركز بالتعاون مع وزارة الصحة، ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، ومستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، وجامعة الملك سعود، وشركة سابك، والهيئة العامة للإحصاء، وجامعة هارفارد، وجامعة ميتشجن، ومنظمة الصحة العالمية، ومبادرات كل من العضو المؤسس خالد بن علي التركي، وعبدالرحمن بن علي التركي، بالمشاركة في البرنامج بدعمه ومتابعته، حتى وقف هذا البرنامج شاهدا على الإنجاز العلمي السعودي الذي سلط الضوء على أهمية قياس حجم العبء الذي تشكله الأمراض النفسية في المجتمع السعودي وتقدير حجم الإعاقة الناتجة عن الأمراض الصحية، ومعرفة المجتمع المعرض لعوامل قد تزيد من نسبة الخطورة، لتقديم البرامج الوقائية المناسبة لهم ومعرفة مسببات ضغوط الحياة الأكثر شيوعا في المجتمع، وأفضل الطرق لتقديم الخدمات الصحية.
بدوره، أشار الدكتور توفيق الربيعة وزير الصحة، إلى أهمية هذا البرنامج الحيوي الذي ينفذه المركز مع وزارة الصحة، مثنيا على الدور المميز الذي يقوم به المركز في التصدي لقضية الإعاقة ودعم البحث العلمي المتخصص.
ونوه بالتعاون الاستراتيجي المستمر بين الوزارة والمركز، لافتا إلى أنه تم توقيع أول اتفاقية في عام 1416هـ، إضافة إلى تنفيذ كثير من البرامج المهمة، التي منها برنامج "المسح الوطني للصحة النفسية"، الذي كانت الوزارة سباقة إلى دعمه المالي والمعنوي إيمانا منها بأهميته.

الأكثر قراءة