استخدام الذكاء الاصطناعي في حل مشكلات الاختناقات المرورية
تشتهر مدينة لوس أنجلوس في ولاية كاليفورنيا الأمريكية بالاختناقات المرورية، وتأتي في صدارة المدن التي تعاني مشكلات المرور والازدحام في الولايات المتحدة، لدرجة أن التقديرات تشير إلى أن مواطني لوس أنجلوس يقضون 120 ساعة سنويا داخل سياراتهم في خضم الفوضى المرورية.
وفي إطار جهود علاج هذه المشكلة، طورت سلطات النقل في لوس أنجلوس بالتعاون مع مختبر "أرجون" الوطني التابع لوزارة الطاقة الأمريكية وباحثين من مختبر "لورانس بيركلي" الوطني في الولايات المتحدة، منظومة للذكاء الاصطناعي من أجل المساعدة على تخفيف حدة الازدحام المروري في شوارع المدينة.
وأفاد الموقع الإلكتروني "فيز دوت أورج" المتخصص في التكنولوجيا، بأن خبراء الحواسيب الخارقة في مختبر أرجون، ابتكروا منظومة للذكاء الاصطناعي يمكنها استيعاب أنماط الحركة المرورية في المدينة على مدار عام كامل بوساطة البيانات، التي حصلوا عليها من 11 ألفا و160 جهاز استشعار منتشرا على الطرق الرئيسة في الولاية.
وجرى تغذية منظومة الذكاء الاصطناعي بهذه البيانات من أجل التنبؤ بالحركة المرورية وأماكن الاختناقات ومتوسطات سرعات السيارات على الطرق.
وتستطيع المنظومة الجديدة أن تحلل البيانات المرورية في الساعة الماضية، ثم تصدر تنبؤات في غضون أجزاء من الثانية بشأن أماكن الازدحام المروري خلال الساعة المقبلة بدقة بالغة.
ويقول براسانا بالابراكاش، الباحث بمجال الحاسب بمختبر أرجون: "لقد تم تطويع تقنيات الذكاء الاصطناعي والحواسيب الخارقة من أجل علاج هذه المشكلة الخطيرة"، مضيفا أن "هذا المشروع يتطلب كميات ضخمة من البيانات، وقدرات حوسبية فائقة للتعامل معها"، موضحا أن الحاسب المكتبي العادي يمكن أن يستغرق ثلاثة أسابيع من أجل تدريب برنامج المرور على التنبؤ بالحركة المرورية، بينما هذه العملية لا تستغرق أكثر من ثلاث ساعات بوساطة جهاز حاسب خارق.
وأضاف أن برامج المرور السابقة كان يمكنها التعامل مع البيانات، التي يتم جمعها من 200 إلى 300 جهاز استشعار، في حين أن المنظومة الجديدة يمكنها التعامل مع بيانات تم الحصول عليها من أكثر من 11 ألف موقع، علاوة على تنفيذ هذه المهمة في زمن قياسي، مقارنة بالبرامج السابقة.