برنامج دعم بريطاني يرفع عدد المصابين بكورونا
كشفت دراسة حديثة عن أن الأكل خارج البيت وارتياد المطاعم، يؤديان إلى ارتفاع ملحوظ في عدد الإصابات الجديدة بفيروس كورونا المستجد كوفيد - 19.
وبينت دراسة صادرة عن جامعة "وارويك" البريطانية، أنها سجلت زيادة ملحوظة في حالات كورونا بعد أسبوع من بدء برنامج حكومي يشجع الناس على الأكل في الخارج.
وفي آب (أغسطس) الماضي، أطلقت الحكومة البريطانية برنامجا يدعم المطاعم أطلق عليه "كل في الخارج من أجل المساعدة"، من خلال تسديد نصف الفاتورة عن كل زبون.
وخصصت الحكومة هذا الدعم لزبائن المطاعم في أيام الإثنين والثلاثاء والأربعاء، في مسعى إلى إنعاش قاطع المطاعم والمقاهي والحانات.
وأورد الباحثون أن ما يراوح بين 8 و17 في المائة من مجموعات المصابين الجديدة ترتبط ببرنامج الدعم الذي جرى تقديمه للمطاعم، فأقبل الناس بشكل أكبر على الأكل في الخارج عوضا عن البقاء في البيوت.
ويرى الأكاديمي تييمو فيتزر، أن هذا البرنامج الحكومي الذي كانت له منافع اقتصادية محدودة، أسهم في تصاعد الموجة الثانية من فيروس كورونا.
وأضاف أن بريطانيا شهدت زيادة في حالات كورونا الجديدة بشكل لم تشهده أي دولة أخرى في العالم، بحسب ما نقل موقع "سكاي نيوز" البريطاني.
وفي وقت سابق من تشرين الأول (أكتوبر) الجاري، أقر بوريس جونسون رئيس الوزراء البريطاني، بأنه من المرجح أن يكون برنامج دعم المطاعم والتشجيع على الأكل في الخارج مسؤولا عن زيادة المصابين بفيروس كورونا.
وتفرض حكومات عدة في العالم قيودا مشددة على المطاعم، مثل مراعاة التباعد الاجتماعي وتقليل الطاقة الاستيعابية إلى حد كبير بين الزبائن.
لكن أصحاب بعض المطاعم يقولون إنهم يتكبدون خسائر فادحة جراء الاقتصار على التوصيل أو فتح أبوابهم أمام عدد محدود من الزبائن، بينما يضطرون لدفع فواتير كثيرة إلى جانب أجور العمال.
ورغم فرض إجراءات التباعد الاجتماعي، يقول خبراء إن الوقاية من كورونا تصبح أمرا صعبا داخل المطاعم، نظرا إلى اضطرار الناس لخلع الكمامات خلال الأكل أو احتساء مشروباتهم والإقدام على التدخين ونفث أنفاسهم في المكان.