«أوبرا أتلانتا» تتحدى كورونا بالحواجز الزجاجية والأقنعة
بدأت أوبرا أتلانتا للمرة الأولى عرض "بالياتشي" و"ذي كريزر أوف أتلانتس" في الهواء الطلق هذا الأسبوع، ومن المقرر أن تستمر حتى منتصف تشرين الثاني (نوفمبر)، تحت خيمة سيرك في ملعب بيسبول مع نصوص تم تعديلها لتلائم زمن تفشي وباء كوفيد - 19.
في النسخة الأمريكية الحالية من أوبرا "بالياتشي" (المهرج) لروجيرو ليونكافالو، التي تعود إلى تسعينيات الـ19، يصاب المهرج الغيور كانيو بفيروس كورونا. وقال تومر زفولون، مخرج الأوبرا التي تعرض في أتلانتا، "إن العالم الذي يتفشى فيه الوباء هو جزء من سرد القصص".
يغني المؤدون ويعزفون على آلات موسيقية من داخل حاويات زجاجية أو يضعون كمامات، كما يجلس الجمهور في حاضنات متباعدة تتسع كل منها لأربعة أشخاص. وتتزامن هذه الخطوة الفريدة مع لحظة كارثية للفنون المسرحية، التي أغلقت قاعاتها منذ أشهر، ومن المحتمل ألا تفتح قريبا. ويتسع المكان في أتلانتا في الأيام الطبيعية لنحو 2700 شخص، وهي سعة لا يمكن للعروض الحالية أن تصل إليها. لكن زفولون شدد على أن الاستراتيجية لا تدور حول الأرباح المادية، ففي نيسان (أبريل)، خفضت الشركة ميزانيتها البالغة عشرة ملايين دولار، 34 في المائة، وتتوقع مثل أي شركة أخرى خسائر، بل حول التكيف مع مجتمع يواجه محنة. وأوضح "كفنانين، نحن ماهرون بما فيه الكفاية. نحن يائسون بما فيه الكفاية. نحن ملتزمون بما يكفي لإيجاد طريقة للقيام بأفضل ما نجيده والتواصل مع المجتمع".
وأضاف "نحن جميعا ممتنون جدا لوجود الأجهزة المحمولة وأجهزة التلفزيون، لكن لا يوجد بديل للأداء الحي".
من المؤكد أنها ليست "أوبرا" تقليدية، فإضافة إلى الكمامات والصناديق البلاستيكية، فإن عرض "بالياتشي" تضمن تقنيات جديدة على خشبة المسرح، مثل "فيس تايم"، إضافة إلى تقنيات قديمة، مثل الدمى التي تسمح ببعض الكوميديا الجسدية.