كتب تطفو في الظلام الدامس .. متجر فريد من نوعه
حولت تايوان مستودعا في ميناء كاوشيونج إلى مركز إبداعي، يتمثل في متجر للكتب، يشق الزوار طريقهم عبره في الظلام الدامس، ويأتي النور الخافت من الضوء المسلط على غلاف كل كتاب، إلى جانب أضواء القراءة على بعض الطاولات.
تأسس وصمم هذا المتجر الفريد من نوعه من قبل المعماري ومصمم المساحات الحائز جوائز، تشو تشيه كانج، بحسب "سي إن إن".
يشتمل المتجر على 400 رف، ويحمل كل رف كتابا "عائما" واحدا. ويوجد مزيج البيئة المظلمة والكتب ذات الإضاءة الخافتة وهما بأن الكتب "تطفو"، بينما تختفي بقية المساحة من حولها. وقال سو يو شان مدير متجر الكتب، "صمم هذا كي يتمكن الأشخاص من التركيز على كل كتاب. وفي بيئة لا تستطيع الرؤية فيها، ستتعزز حواسك الأخرى"، مضيفا "ولكن، لا تحاول الغش باستخدام ضوء هاتفك الذكي لإضاءة الطريق، حيث يعد ذلك محظورا داخل المتجر".
وليست هذه القاعدة الوحيدة التي تزين قائمة القوانين عند مدخل هذا المتجر التجريبي، فهي تتضمن أيضا عدم الصراخ في حال داس شخص على أصابع قدميك. وأيضا، في حال أراد شخص ما الكتاب ذاته الذي ترغب فيه، فيمكنك شراء الكتاب، أو الحصول على رقم الشخص.
يعد المكان أكثر من مجرد متجر، إذ يؤمن موظفوه وجود هدف أسمى من شراء الكتب. ووفقا للقائمين عليه يتمحور المتجر حول "قراءة الروح". يضيف سو، "في هذه البيئة، أنت حر لتكون على طبيعتك، وللتواصل مع روحك، وذاتك الأكثر صدقا"، مضيفا "يتمحور الوقت الذي تقضيه في المتجر على العثور على كتاب يتردد صداه معك، بدلا من أخذ صور من أجل "إنستجرام".
ولا يهتم المتجر باحتضان أكبر مجموعة من الكتب، فهو يركز على إيجاد تجربة. يقول سو، "رغم أننا لا نملك مجموعة كبيرة من الكتب مثل متاجر الكتب العادية، إلا أن الأشخاص يقضون وقتا أطول هنا للتواصل مع الكتب".
وأكد أن "البيئة المظلمة ساعدت الأشخاص على اقتناء الكتب التي لا يجرؤون على شرائها من متاجر الكتب الأخرى". وإلى جانب بيعه للكتب، يحتضن المتجر أيضا متجرا يبيع مزيجا من إكسسوارات المنزل، ومقهى. وأوضح سو أن الأمور التي توقعوا حدوثها، مثل تعثر الضيوف، النوم، والسرقة، لم تحدث قط. ومع ذلك، إلا أن كثيرا من الأشخاص كانوا مترددين بشأن الدخول لأنهم ظنوا أنه منزل مسكون، حسب ما قاله سو.