أوروبا تبحث التخلص من الأصول عالية المخاطر وسط تشاحن بشأن الحمائية
واصل وزراء مالية الاتحاد الأوروبي مفاوضاتهم أمس لبحث كيفية التخلص من الأصول عالية المخاطر مع تأكيد رئاسة التكتل بأنها ستعقد قمة "لمكافحة السياسات الحمائية" في وقت لاحق من هذا الشهر.
وفي مستهل المفاوضات في بروكسل، قال ميروسلاف كالوسيك وزير المالية التشيكي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي إن "أكبر خطر في هذه اللحظة هو السياسة الحمائية"، وأضاف كالوسيك أن "بعض العلامات قوية جدا وهو ما دفع رئيس الوزراء إلى اتخاذ قرار بتنظيم قمة في أقرب وقت ممكن كي يقول كل زعماء الدول والحكومات بشكل واضح لا للحمائية".
وتصريحات كالوسيك موجهة بشكل واضح إلى فرنسا التي أثارت حنق التشيك والسلوفاك الأسبوع الماضي عندما قالت إنه يجب على شركات صناعة السيارات الفرنسية نقل مصانعها من شرق أوروبا إلى فرنسا.
وسعت الحكومة الفرنسية مجددا أمس الأول إلى الحصول على رضا المواطنين بشكل مثير للجدل من خلال الموافقة على دفع 6 مليارات يورو (7.8 ملياردولار) في شكل قروض ميسرة إلى شركتي "رينو" و"بيجو ستروين" بشرط احتفاظهما بمستوى العمليات الإنتاجية وعدم إلغاء أي وظائف في فرنسا.
وقال البعض إن هذا يعطي ميزة غير عادلة لشركات السيارات الفرنسية على حساب منافسيها الأوروبيين، وتمثل التوترات بين التشيك رئيس الاتحاد الأوروبي الحالي وفرنسا التي شغلت المنصب قبلها دليلا آخر على الأسباب القوية للحاجة إلى عقد قمة غير عادية.
وفي خطاب مشترك، لم يقل فقط الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس الأول إن القمة فكرتهما فعلا وإنما قالا أيضا إنها يجب أن تركز على "استعادة المصداقية".
يشار إلى أن مثل تلك القمة التي من المرجح أن تعقد في بروكسل خلال الأسبوع الأخير من شباط (فبراير) الجاري ستكون غير رسمية في كل الأحوال بما يعني أنه لن تكون هناك أجندة رسمية.
وقبيل ذلك الاجتماع، يناقش وزراء مالية الاتحاد الأوروبي أفضل السبل لتخلص بنوك بلادهم من الأصول عالية المخاطر وغير الآمنة التي أصبحت نتيجة للأزمة المالية العالمية غير مرغوب فيها وصعب تحديد سعر لها.
ومن المرجح أن يكون الخيار الوحيد هو الموافقة على الاشتراك في إنشاء بنك للقروض المعدومة لعموم أوروبا ويتولى كل أصول الاتحاد الأوروبي عالية المخاطر، ورغم أن هذا سيضمن أن البنوك في أي دولة بالاتحاد لن تتمتع بميزة غير عادلة فإن هذا الخيار لاقى معارضة قوية من جانب ألمانيا ودول أخرى.