وزير بريطاني: العالم يعيش أسوأ ركود منذ 100 عام

وزير بريطاني: العالم يعيش أسوأ ركود منذ 100 عام

حذر وزير بارز في حكومة رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون من أن العالم يواجه أسوأ ركود في أكثر من 100 عام ويفوق حتى الكساد الكبير، الذي حدث في عقد الثلاثينيات من القرن الماضي.
وفي أكثر التوقعات تشاؤما التي تصدر عن وزير في الحكومة البريطانية قال أيد بولز وزير الطفولة والمدارس والأسرة إن آثار وطأة التباطؤ الاقتصادي قد تستمر 15 عاما.
وأبلغ بولز أعضاء من حزبه العمال الحاكم في مؤتمر في مطلع الأسبوع في شمال إنجلترا "هذه أحداث مزلزلة ستغير المشهد السياسي"، وأضاف قائلا "هذه أزمة مالية أكثر حدة وأكثر خطورة من تلك التي حدثت في ثلاثينيات القرن العشرين، الاقتصاد سيحدد سياساتنا في هذه المنطقة وفي بريطانيا في الأعوام الخمسة أو العشرة المقبلة بل ربما الأعوام الخمسة عشر المقبلة".
وأذاع مكتب بولز الذي يعتبره كثيرون حليفا مقربا لبراون في مجلس الوزراء، مقتطفات من كلمته البارحة الأولى.
وقال مسؤولون في الحكومة إن تعليقات بولز منسجمة مع تصريحات سابقة صدرت بشكل متكرر عن براون ووزير ماليته، وأوضح متحدث باسم بولز "الطبيعة العالمية غير المسبوقة لهذه الأزمة وآثارها في القطاع المالي العالمي يجعلها تؤثر على كل الاقتصادات في العالم".
وسقطت بريطانيا في الركود في نهاية العام الماضي مع انكماش اقتصادها بنسبة 1.5 في المائة في الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2008 وهو أكبر تراجع منذ 1980 .
وكان صندوق النقد الدولي قد حذر من تباطؤ اقتصادي أكثر حدة ما لم تتحرك الحكومات بسرعة لإصلاح النظام المالي بتخليص البنوك من الأصول المتعثرة. وفي تقرير أعده لاجتماع مجموعة العشرين للدول المتقدمة والاقتصادات الصاعدة أشار صندوق النقد إلى أن صانعي السياسية اتخذوا عددا من الخطوات لمعالجة الأزمة لكن ما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الإجراءات القوية.
وقال الصندوق "إذا لم يستعد القطاع المالي عافيته فإن انتعاشا اقتصاديا متواصلا لن يكون ممكنا".
وشدد نائب الرئيس الأمريكي جوزف بايدن مطلع الأسبوع الحالي في ميونيخ، جنوبي ألمانيا، على ضرورة التعاون بين الولايات المتحدة وشركائها لمواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية.
وأعلن بايدن أمام عدد من المسؤولين الأجانب خلال اجتماع في اللقاء السنوي العالمي للأمن "علينا التعاون إلى أقصى الدرجات، وعلينا التأكد من أن إجراءاتنا متكاملة، والقيام بكل ما نستطيع لمواجهة هذه الأزمة العالمية".
وأكد بايدن "إن الولايات المتحدة تقوم بعملها، والرئيس أوباما متشوق لنقل هذه الرسالة إلى مجموعة العشرين في لندن في نيسان (أبريل)".
وسيشارك الرئيس الأمريكي باراك أوباما في اجتماع قمة مجموعة العشرين للدول المتقدمة والنامية، الذي سيعقد في لندن في الثاني من نيسان (أبريل)، حسب تصريحات جوزف بايدن نائب الرئيس أمس.
ودعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورؤساء منظمات دولية رئيسية إلى ميثاق اقتصادي عالمي جديد للحيلولة دون حدوث أزمات في المستقبل وقالوا إن كل الدول تتحمل واجبا تجاه مقاومة الحماية التجارية.
والتقت ميركل رؤساء صندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية والبنك الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومنظمة العمل الدولية لبحث أوجه التعاون في محاربة الأزمة الاقتصادية العالمية.

الأكثر قراءة