العقاريون: المشاريع تنتظر .. والتنظيم مُنتظر
اتفق عدد من العقاريين على أن ميزانية العام المالي الجديد والتي تعتبر تاريخية، ستدعم القطاع العقاري وتسهم في مواصلة نشاطه من خلال عدد من القرارات والتي من أبرزها الدعم الحكومي المستمر لجملة من القطاعات التعليمية والصحية والصناعية، إضافة إلى دعم الصندوق العقاري، وتخصيص عشرة مليارات للإسكان الشعبي، كذلك التركيز على دعم مشاريع البنية التحتية، والتي من شأنها إنعاش قطاع المقاولات والإنشاء والذي يرتبط بالقطاع العقاري.
"الاقتصادية" استطلعت آراء عدد من العقاريين وخرجت بالتقرير التالي:
انخفاض الدين العام سيعود بالفائدة على الاستثمار العقاري
اعتبر الدكتور أسامة بن حمزة أبو غرارة عضو مجلس الشورى، أن الميزانية رصدت حجم جيد من الإيرادات التي وجهت للمشاريع التنموية التي لها علاقة مباشرة بتنمية المواطن، إضافة إلى مشاريع البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وقال أبو غرارة إن نزول حجم الدين العام إلى مستويات مقبولة، كلها ستنعكس على حجم السيولة التي بالتأكيد تعود بالفائدة على الاستثمار الاقتصادي وتحديدا الاستثمار العقاري.
المرحلة المقبلة تحتاج إلى التركيز على الإسكان التنموي ذي التكلفة المناسبة
قال المهندس محمد الخليل رئيس اللجنة العقارية الوطنية، إن ميزانية هذا العام إعلان واضح لطفرة اقتصادية جديدة، يقودها القطاع الخاص الذي يحتاج إلى دعم حكومي بالتنظيم فقط.
وقال الخليل إن المرحلة المقبلة تحتاج إلى التركيز على الإسكان خصوصا الإسكان التنموي ذا التكلفة المناسبة، مشيرا إلى أن تحقيق هذه الغاية يحتاج إلى تأطير للتنظيمات العقارية، مشددا على أن إقامة مؤسسة حكومية سيسهم في فك الجمود العقاري في السوق التي تقف على رأسها المساهمات المتعثرة بعشرات المليارات.
وشدد الخليل على الاستثمار العقاري الذي يعتبر في حجم الدخل بعد النفط يستحق التنظيم ثم التنظيم، لكي نستفيد من الطفرة الاقتصادية التي لابد أن نجعل جزءا منها عقاريا.
السوق العقارية ستنتعش خلال الربع الأول من 2006
توقع سلمان عبد الله بن سعيدان مدير عام شركة العليا العقارية، أن تشهد السوق العقارية السعودية خلال الربع الأول من العام المقبل انتعاشا ملحوظا من خلال الدعم المتواصل من قبل الحكومة لعدد من القطاعات والتي ترتبط بالقطاع العقاري، إثر صدور الميزانية العامة للدولة. وقال لبن سعيدان "إن ميزانية هذا العام فاقت التوقعات وذلك ما يبشر بمستقبل زاهر وواعد للاقتصاد السعودي".
وأضاف مدير عام شركة العليا العقارية، أن تخصيص الحكومة عشرة مليارات من ميزانية هذا العام للإسكان الشعبي ودعم الصندوق العقاري بتسعة مليارات يؤكد حرص الحكومة على دعم المشاريع الإسكانية والحرص على رفاهية المواطن بالدرجة الأولى وتوفير سبل الراحة للجميع من خلال تأمين المسكن المناسب لهم.
وزاد سلمان بن سعيدان أن القطاع العقاري موعود بالانتعاش من خلال علاقته غير المباشرة بعدد من القرارات التي صدرت مع صدور الميزانية العامة للدولة والمتمثلة في دعم صندوق التنمية الصناعية والذي من شأنه المساهمة في انتعاش القطاع العقاري من خلال البحث عن توفير لمقرات وأراض لإقامة المصانع والمستودعات، إَضافة إلى دعم بنك التسليف السعودي والذي يخدم القطاع العقاري من خلال المتقدمين لترميم منازلهم وإضافة تعديلات على مساكنهم وغيرها من الأعمال ذات العلاقة بالقطاع العقاري.
وأشار ابن سعيدان إلى أن دعم الدولة وحرصها على تنفيذ المشاريع التنمية ودعم البنية التحتية من خلال تنفيذ مشاريع الطرق والمدارس والمستشفيات في عدد من المناطق سينعش قطاع المقاولات ومواد البناء و يسهم في انتعاش السوق العقارية وازدهارها.
المطالبة بدعم السياحة الدينية وتوطين المشاريع السياحية والفندقية
اعتبر الدكتور عبد الواحد العبيد رئيس مجلس إدارة "أمجاد السعودية والمتحد العقارية"، أن ميزانية هذا العام أعطت مؤشرا واضحا لمستقبل الاقتصاد المحلي الذي تعيشه المملكة – ولله الحمد-.
وقال العبيد إن هذا الأمر سينعكس على كثير من الاستثمار وتحديد الاستثمار العقاري، الذي يتفاوت في حجم تداوله الذي يصل إلى قمته في مكة المكرمة، ويتراجع في المناطق الأخرى.
وطالب الدكتور العبيد بضرورة دعم السياحة الدينية، مشيرا إلى حاجة القطاع الخاص إلى توطين الكثير من المشاريع السياحية والفندقية لاستيعاب الأعداد المتزايدة من زوار مكة المكرمة والمدينة المنورة.
السيولة في السوق تحتاج إلى مشاريع تنتظر السماح بإطلاقها
وقال الدكتور عبد العزيز العنقري مستشار الاستثمار العقاري، إن السيولة الضخمة في السوق تحتاج إلى مشاريع تنتظر فقط السماح بإطلاقها وعدم وضع الحواجز الروتينية الحكومية حتى لا تتفاقم الرساميل المهاجرة إلى الخارج.
أرقام الميزانية ستنعكس على تداول السوق العقارية
تفاءل حمد بن محمد الموسى المستثمر العقاري المعروف في الرياض وجدة كثيرا، بانعكاس أرقام الميزانية هذا العام على تداول السوق العقارية، مشيرا إلى الانتعاش الاقتصادي في أي مجال سيعود ويحتاج في الوقت نفسه إلى الاستثمار العقاري، سواء من توفير الأراضي المطورة، أو الوحدات السكنية والتجارية المعدة للبيع أو التأجير. وأبان أن هذا كله سيزيد من دورة رأس المال خلال تداوله في السوق العقارية.
مطالب بإقرار هيئة عليا عقارية وإدراج مشاريع الإسكان فيها
يرى عبد الإله بن عبد العزيز الموسى رئيس شركة عبد الإله وإبراهيم الموسى، أن ميزانية هذا العام ستكون بداية جديدة لنشاط السوق العقارية في جميع أنحاء المملكة.
وقال إن حجم السيولة الذي أشار إليه الكثير من التقارير التي نشرت في صحفية "الاقتصادية" تؤكد جانبين مهمين، الأول أنها تعكس حجم الانتعاش الاقتصادي في المملكة، والثاني أنها تعزز مطالب العقاريين بضرورة إقرار هيئة عليا عقارية، يدرج فيها مشاريع الإسكان الحكومية والأهلية.