مرتزقة إلكترونيون يتحركون في دول شرق أوسطية

مرتزقة إلكترونيون يتحركون في دول شرق أوسطية
أزالت جوجل جميع التطبيقات المذكورة في تقرير.

أظهر بحث نشرته أمس شركة بلاك بيري للبرمجيات، أن مسؤولين ومواقع حكومية في الشرق الأوسط، كانوا من بين أهداف مجموعة من المتسللين الإلكترونيين المأجورين.
ويلقي هذا التقرير عن المجموعة، التي تعرف باسم البهموت، وهو وحش بحري في الأساطير العربية، الضوء على توصل الباحثين في مجال الأمن الإلكتروني على نحو متزايد إلى أدلة على وجود مرتزقة على الإنترنت، وفقا لما نشرته "رويترز".
وقال إريك ميلام نائب رئيس الأبحاث في "بلاك بيري"، إن تنوع أنشطة البهموت، كان شديدا لدرجة جعلته يفترض أن المجموعة تخدم عملاء مختلفين.
وقال ميلام قبل إصدار التقرير، "هناك الكثير جدا من الأشياء التي تحدث على عديد من الأصعدة المختلفة، بحيث لا يمكن أن تكون دولة واحدة".
وكانت "رويترز" قد ذكرت في يونيو، أن شركة هندية لتكنولوجيا المعلومات تعرف باسم "بل تروكس"، تعرض خدمات التسلل الإلكتروني لمساعدة عملائها على التجسس على أكثر من عشرة آلاف حساب بريد إلكتروني، بما في ذلك استهداف مستثمرين أمريكيين بارزين.
وجمعت "بلاك بيري"، التي ضمت شركة سايلانس لمكافحة فيروسات الكمبيوتر إليها في 2019، قرائن رقمية توصل إليها باحثون آخرون على مدار الأعوام، لرسم صورة عن مجموعة معقدة من المتسللين. وربطت "بلاك بيري" المجموعة بتطبيقات هواتف محمولة على متجري التطبيقات الإلكترونية التابعين لشركتي أبل وجوجل. وقال التقرير إن هذه التطبيقات، التي تشمل تطبيقا لمتابعة حالة اللياقة البدنية، وآخر للتحكم في كلمات السر، ربما ساعدت المتسللين على تتبع أهدافهم. وأحجمت "أبل" عن التعليق. لكن اثنين من التطبيقات التي أوردت "بلاك بيري" ذكرها، حذفا من على متجر تطبيقات "أبل". وقال متحدث باسم "جوجل"، إن جميع التطبيقات الموجودة على متجر الشركة، التي ورد ذكرها في التقرير، أزيلت.
وامتنع ميلام عن التعليق على من يتصور أن يكون وراء مجموعة البهموت، لكنه قال إنه يأمل أن يساعد التقرير على تضييق الخناق على المتسللين بالأجرة.
وقال طه كريم الرئيس التنفيذي لشركة تيفراكور الإماراتية لأمن الإنترنت، وهو لم يشارك في بحث بلاك بيري، لكنه راجع التقرير قبل نشره، إن ما تم التوصل إليه يحظى بالمصداقية.
ولم تذكر "بلاك بيري" أيا من أهداف مجموعة البهموت مباشرة، لكن باحثين تحدثوا في وقت سابق عن نشطاء في مجال حقوق الإنسان في الشرق الأوسط ومسؤولين عسكريين في باكستان ورجال أعمال من دول الخليج العربية، باعتبارهم من أهداف المجموعة.
وتمكنت "رويترز" من تحديد أهداف جديدة للمجموعة عن طريق مقارنة بيانات التقرير ببيانات صفحات لاصطياد المتسللين تابعة لـ"يو. آر. إل سكان"، وهي إحدى الأدوات المستخدمة في أمن الإنترنت.

الأكثر قراءة