الاقتصاد البريطاني ينكمش بنسبة 1.7% خلال 3 أشهر

الاقتصاد البريطاني ينكمش بنسبة 1.7% خلال 3 أشهر

أكد المعهد الوطني للأبحاث الاقتصادية والاجتماعية أمس، أن الاقتصاد البريطاني انكمش بنسبة 1.7 في المائة خلال ثلاثة أشهر حتى كانون الثاني (يناير)، ليخفض مستوى النشاط الاقتصادي بنسبة 3.3 في المائة عن ذروته في نيسان (أبريل) عام 2008.
وجاءت تقديرات المعهد الوطني للأبحاث الاقتصادية والاجتماعية بعد أن أظهرت احصاءات رسمية هبوط الإنتاج الصناعي خلال ثلاثة أشهر حتى كانون الأول (ديسمبر) بأسرع معدل ربع سنوي منذ عام1974 ، عندما أجبر نقص الطاقة بسبب إضراب محلي لعمال مناجم الفحم، الحكومة على فرض العمل ثلاثة أيام في الأسبوع.
وقال المعهد: إن"معدل الانكماش لا يظهر حتى الآن علامة تذكر على التراجع"، وأضاف أن أي تخفيف مبكر في سرعة الانكماش يتوقف على نجاح الإجراءات الحكومية في جعل الائتمانات تتدفق من جديد.
ونشر بنك إنجلترا مزيدا من المعلومات عن "تسهيلات شراء الأصول، التي يبلغ حجمها 50 مليار جنيه استرليني (73 مليار دولار) أمس الأول التي تسمح له بشراء ديون الشركات والمساعدة في سيولة أسواق الائتمان.
وسقطت بريطانيا في الركود في نهاية العام الماضي مع انكماش الاقتصاد بنسبة 1.5 في المائة في الأشهر الثلاثة الأخيرة وهو أكبر تراجع منذ عام 1980.
كما حذر اتحاد الصناعة البريطاني, الذي يعد أكبر تجمع لرجال الأعمال, من أن اقتصاد بريطانيا يتراجع بأسرع مما كان متوقعا، وقال ريتشارد لامبرت مدير عام الاتحاد في خطاب لأعضائه: إن التقديرات حول الوضع الاقتصادي في بريطانيا كانت متفائلة أكثر من اللازم.
وأوضح لامبرت أن أغلب المحللين يرون أن الاقتصاد البريطاني توقف عن النمو خلال النصف الثاني من عام 2008 كما تبدو توقعات النمو ضعيفة خلال عامي 2009 و2010.
وكان مكتب الإحصاءات الوطنية البريطانية قد أعلن عن تباطؤ نمو اقتصاد بريطانيا في الربع الثاني من عام 2008 ليسجل أدنى معدل نمو خلال ثلاث سنوات مع تراجع حركة إنشاء المنازل الخاصة.
وأوضح المكتب في بيان أن الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا سجل نموا بلغت نسبته 0.2 في المائة فقط خلال أشهر نيسان (أبريل)، أيار (مايو)، ويونيو (حزيران) ليتراجع معدل النمو السنوي إلى 1.6 في المائة من 2.3 في المائة كان عليها خلال الربع الأول من عام 2008.
وكشف البيان أن من العوامل الرئيسية وراء تراجع النمو الانكماش الذي أصيب به قطاع البناء والعقارات والذي قدر بنسبة 0.7 في المائة وهو أكبر هبوط منذ الربع الثالث من عام 2005 وكذلك تراجع عمليات بناء المساكن.
ومن المستبعد أن تحسم هذه الأرقام الجدل الدائر حول مسار أسعار الفائدة أو توقيت تغييرها في ضوء المخاوف المستمرة من ارتفاع التضخم، وذكر المركزي أنه قد أبقى قبل أسابيع أسعار الفائدة دون تغيير للشهر الثالث على التوالي.

الأكثر قراءة